Tadbir.ma

43 مليون أورو للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة

توقيع اتفاقيتين بين المغرب وفرنسا

NOHOUD.jpg
وقع المغرب وفرنسا، يوم الاثنين المنصرم بالرباط، اتفاقيتين بقيمة 43 مليون أورو بهدف النهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة. وتندرج الاتفاقيتان، اللتان وقعهما محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وميشيل سابان، وزير المالية والحسابات العمومية الفرنسي، في إطار تفعيل إعلان النوايا الموقع بين الطرفين سنة 2013.
وتهم الاتفاقية الأولى التي تقدر قيمتها بـ26 مليون أورو "صندوق الضمان الفرنسي لمشاريع اقتناء المعدات الفرنسية من طرف المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية أو تنمية المقاولات المشتركة الفرنسية المغربية".

›  وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحريك تدفق الأعمال بين المقاولات الصغرى والمتوسطة للبلدين من خلال وضع خط للضمان رهن إشارتها لتمويل اقتناء معدات فرنسية من طرف المقاولات المغربية وتطوير مشاريع مشتركة بين الطرفين.

وتتعلق الاتفاقية الثانية التي تهم مبلغ 17 مليون أورو تقريبا، بنقل صندوق الضمان لإعادة الهيكلة المالية إلى صندوق ضمان المقاولات الصغرى والمتوسطة. وتهدف هذه الاتفاقية إلى المساهمة في تعزيز نظام الضمان المغربي من خلال إعادة الموارد المخصصة من الجانب الفرنسي لصندوق الضمان وإعادة الهيكلة المالية إلى صندوق ضمان المقاولات الصغرى والمتوسطة، ما من شأنه مواكبة وتسهيل ولوج التمويل لمزيد من المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية. وأوضح بوسعيد أن تركيز هذه الاتفاقيات على المقاولات الصغرى والمتوسطة، يدخل في إطار التوجه الجديد في التركيز أساسا على المقاولات الصغرى والمتوسطة، نتيجة أسباب بديهية، على اعتبار أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تشكل أكبر نسبة من النسيج الاقتصادي والإنتاجي، كما تعد أول مشغل بالمغرب، فضلا عن كون تطويرها سيمكن من المساهمة بشكل أكبر في تدعيم العلاقات بين فرنسا والمغرب، وفي تدعيم تنافسيتها ودعم توجهها للتصدير، خاصة في البلدان الإفريقية جنوب الصحراء، والبلدان الأخرى التي تربطنا بها علاقات عبر اتفاقيات التبادل الحر.

وأبرز بوسعيد أن التركيز على المقاولات الصغرى والمتوسطة يأتي من قناعة مشتركة،" لكونها هي الأساس في دعم التنمية ودعم الاقتصاد الوطني ودعم ميدان الشغل، عبر خلق فرص الشغل بالنسبة للشباب المغربي، مفيدا أن جودة العلاقات بين البلدين جعلت من التعاون الإيجابي في كل المجالات قاعدة أساسية لتمتينها ولتنويعها". ومن جانبه، أكد سابان ترسخ وإعادة توجيه العلاقات الاقتصادية والمالية الثنائية، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي للاتفاقيتين الموقعتين يتمثل في دعم تنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة بالبلدين.

وشدد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وميشيل سابان، وزير المالية والحسابات العمومية الفرنسي، أن المغرب وفرنسا يسعيان إلى توفير الظروف من أجل دينامية جديدة لتعاون وثيق وطموح على جميع المجالات.

وأبرز الوزيران، خلال اللقاء الصحفي المشترك الذي نظماه، الاثنين الماضي بالرباط، على هامش الزيارة التي قام بها الوزير الفرنسي للمغرب يومي 12 و13 أبريل الجاري أن المغرب وفرنسا تحدوهما رغبة في التقدم بالعلاقات بينهما وإيجاد الوسائل والعمليات لدعم العلاقات المثالية والنموذجية بين البلدين، مشددين على ضرورة تحديد أهداف جديدة بالنسبة للمستقبل تتماشى مع التحديات والعراقيل الجديدة، وكذا القطاعات الجديدة التي تستدعي تغيير الأولويات. وشدد الوزيران، خلال اللقاء الذي توج بتوقيع اتفاقيتين، موجهتين لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجال تجهيزاتها عبر تمويلات الآليات من الجانب الفرنسي، ودعم الضمانات في ما يتعلق بالحصول على القروض، عبر الصندوق المركزي للضمان، على ضرورة تحديد وسائل جديدة لدعم الاستقرار بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، من أجل أن ينعم الجميع بها بالتضامن والسلم، مفيدين أن توقيع هاتين الاتفاقيتين لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، يعد خطوة أولى من أجل تأكيد وتوجيه العلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، مشيرين إلى تاريخ التعاون القوي بين البلدين، رغم إقرارهما بوجود خلافات" نسعى إلى تجاوزها، وغلق القوسين بشأنها".

وأوضح الوزيران المغربي ونظيره الفرنسي أن العلاقات بين البلدين في المجال الاقتصادي والمالي علاقات مهمة، حيث تعد فرنسا أول مستثمر في المغرب، كما تمثل احد شركاء الماليين المهمين للمغرب، كما يحتل التعاون الاقتصادي والمالي، حيزا مهما في التعاون الشمولي مع فرنسا. وأبرزا أن مباحثاتهما تناولت مختلف القضايا الاقتصادية والمالية ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن التحضير للجانب الاقتصادي للقاء الفرنسي المغربي الثاني عشر من مستوى عال المتوقع في 28 ماي المقبل بباريس. كما تباحث المسؤولان الحكوميان قضايا التعاون بين البلدين في إفريقيا ، فضلا عن تطرقهما إلى مدى تقدم مختلف المشاريع الاقتصادية المشتركة  في عدد من القطاعات منها الصناعة والبنيات التحتية والطاقة والنقل، والمساعدة على التنمية عبر الوكالة الفرنسية للتنمية.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسا تعد أول مستثمر بالمغرب، حيث يناهز عدد المقاولات الفرنسية الموجودة في المغرب، حسب إحصائيات السنة الماضية، 750 مقاولة. ويفوق التبادل التجاري بين البلدين 92 مليار درهم. كما بلغت الاستثمارات الفرنسية بالمغرب خلال الفترة 2009-2013، 15 مليار درهم، وهو ما يمثل نسبة 43 في المائة من مجموع الاستثمارات الأجنبية بالمغرب. وتستقطب المملكة المغربية 37 في المائة من السياح الفرنسيين. 

ليلى أنوزلا
22 أبريل 2015
للإستفسار طباعة