Tadbir.ma

356 تعاونية تشارك في «سيام» 2015

تجميع العائلة الفلاحية وتمكين الجمعيات من عرض منتوجاتها والتعريف بها وترويجها وتسويقها

TAJMI3.jpg
يشهد المعرض الدولي للفلاحة بمكناس "سيام" سنة تلو الأخرى نجاحا وإقبالا كبيرين. ومما يدل على الإقبال الكبير على هذا الملتقى الفلاحي هو عدد الجمعيات والتعاونيات التي تشارك في هذه الدورة حيث انتقل عددها من 30 تعاونية في الدورة الأولى (2006) إلى 356 تعاونية خلال (2015)، ما يؤكد التزام المنظمين بتجميع العائلة الفلاحية وتمكين التعاونيات والجمعيات من عرض منتوجاتها والتعريف بها وترويجها وتسويقها وكذا لتبادل الخبرات وإبرام اتفاقيات مع مقاولات أجنبية. ولعل ما يفسر أيضا الإقبال على هذه التظاهرة هو ارتفاع عدد الزوار خلال كل دورة حيث بلغ عددهم خلال الدورة السابقة (2014) حوالي 850 ألف زائر مقابل توقع استقبال مليون زائر خلال الدورة الحالية.

› نجاح هذا الحدث، طيلة عشر سنوات، حفز جمهورية كوت ديفوار لتبني التجربة المغربية في تنظيم الملتقى الدولي للفلاحة، باختيار منظمي "سيام" للإشراف على تنظيم تظاهرة مماثلة ستعقد قريبا، وسيكون المغرب ضيف الشرف بها. وتراهن هذه التظاهرة الفلاحية التي دخلت خانة الملتقيات الفلاحية وأصبحت مرجعا على الصعيد الدولي للاستفادة من التقنيات والخبرة التي راكمها على مدى عشر سنوات، على جعل الفلاحة المغربية ذات إشعاع دولي ضمن أبرز القطاعات الفلاحية العالمية.

كما يشكل هذا الملتقى من خلال شعار الدورة الحالية "الفلاحة والأنظمة الغذائية" مناسبة لتسليط الضوء على تحديات ورهانات القطاع الفلاحي كقطاع هام وحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني، وكذا فرصة لاكتشاف سبل ومراحل تطوير الأنظمة الغذائية المحلية.

ويسعى منظمو هذا الحدث الدولي منذ دورته الأولى سنة 2006، إلى تتبع عن كثب التطورات والإنجازات التي تحققت في مجال تنمية الفلاحة المغربية، وكذا تموقعها على الساحة الوطنية والقارية والدولية.

وأصبح هذا الملتقى الذي يعرف تطورا ونضجا من دورة إلى أخرى، ذاكرة لتنمية الفلاحة المغربية وتطوير النسيج الفلاحي لاسيما بالعالم القروي، كما أضحى معيارا أساسيا لمدى اهتمام السلطات العمومية بقطاع يشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي المغربي والمزود الأول لمناصب الشغل. واستطاع المعرض، الذي راكم تجربة كبيرة على مستوى التنظيم وفق معايير دولية، أن يجعل الفلاحة المغربية ضمن نادي الكبار وانخراطها في التنافسية في هذا المجال. وعلى غرار الدورات السابقة، تعرف الدورة الحالية التي ستنظم من 28 أبريل إلى 3 ماي، مشاركة حوالي 1200 عارض يمثلون 50 بلدا. وستتمحور هذه التظاهرة، التي تنظم تحت شعار الدورة الحالية "الفلاحة والأنظمة الغذائية". وستنظم الأقطاب التسعة للملتقى الدولي للفلاحة قطب الجهات، ويمثل جهات المملكة الستة عشر، وكل واحدة من هذه الجهات تعرف بالموضوعات الفلاحية المرتبطة بمنطقتها الفلاحية، وقطب المؤسسات والاحتضان، وهو فضاء خاص بالمؤسسات العمومية والخاصة، المنخرطة في القطاع الفلاحي والداعمة للملتقى الدولي للفلاحة، والقطب الدولي، ويضم المقاولات الأجنبية العاملة في القطاع الفلاحي أو التغذية الفلاحية، وقطب المنتجات، ويجمع المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمقاولات الكبرى الفلاحية أو في مجال التغذية الفلاحية، التي تعرض منتجاتها من فواكه أو خضر أو منتجات مصنعة. كما تضم هذه الأقطاب قطب التموين الفلاحي، ويخص القطاعات المرتبطة بعوامل الإنتاج والتجهيزات الصغيرة للإنتاج النباتي، وقطب الطبيعة والحياة، ويهم مجال الترفيه، مثل الصيد البحري والقنص والبستنة والفضاءات الخضراء والغابات، كما يهم أصحاب المشاتل والأنشطة البيئية، وقطب تربية المواشي، وقطب الآليات، وقطب المنتجات المحلية. ويسعى ملتقى 2015، المنعقد على بعد 5 سنوات من انتهاء مخطط التنمية الفلاحية في أفق 2020، إلى جعل الفلاحة المغربية في صلب اهتمامات العالم الفلاحي، وتتميز هذه الدورة باختيار موضوع يشمل مجموع التحديات، التي يتوجب على الفلاحة المغربية رفعها، لمناقشته في هذه الدورة.

يذكر أن موضوع دورة 2015، ينخرط في مفهوم برامج الأمن الغذائي العالمي، الرامية إلى الحفاظ على الأراضي الزراعية والري والبنيات التحتية والبذور والأسمدة، بهدف تحسين المحاصيل وتوفير الغذاء، ويمثل الماركوتينغ والتسويق حلقة لا يمكن إهمالها في الأنظمة الغذائية، التي تظل راهنية لسد الثغرات الغذائية، وتبقى الغاية هي تقديم منتوج جيد وتنافسي وفي متناول المستهلك. وكل هذا يستلزم تكاملا فعالا وناجعا بين مختلف سلاسل الإنتاج، مع الحرص على الحفاظ على المحيط البيئي، واستحضار هاجس الأمن الغذائي. 

إلهام أبو العز
05 مايو 2015
للإستفسار طباعة