Tadbir.ma

«الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2015-2025 » ترمي إلى بلورة إجراءات لتنزيل توجيهات دستور 2011 في مجال التشغيل

TACHGHIL.jpg

› ناقش مجلس الحكومة، أخيرا، وثيقة "الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2015-2025 "، التي تقدم بها عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية.

وتم إعداد هذه الوثيقة في إطار مقاربة تشاركية مع القطاعات العمومية والشركاء الاجتماعيين، وجرى فيها الانطلاق من وضعية التشغيل بالبلاد والتحديات التي تواجهها خاصة ما يتعلق ببطالة حاملي الشهادات وبطالة الشباب والبطالة في الوسط الحضري، والتي تسجل معدلات مرتفعة مقارنة مع المعدل العام للبطالة في البلاد.

وستمكن العناصر المؤطرة لهذه الاستراتيجية، من تنزيل توجهات الدستور الجديد والتزامات البرنامج الحكومي، ويمكن بالتالي من دعم النمو الاقتصادي من خلال إدماج النساء والشباب في التشغيل وتحسين تدبير سوق الشغل وإحداث التقائية بين الاستراتيجيات القطاعية، سواء تعلق الأمر بالمجال الفلاحي أو بالمجال الصناعي أو بالمجال السياحي أو الطاقي وغيرها من الاستراتيجيات، وبما يمكن كذلك من توفير فرص للشغل.

وعلى ضوء ذلك، تقرر إحداث لجنة وزارية للتشغيل برئاسة رئيس الحكومة تضطلع بمهمة تدقيق الإجراءات العملية لإنعاش الشغل وتنمية فرصه وتعزيز البرامج النشيطة للتشغيل وتقوية الوساطة في سوق الشغل وتحسين حكامته.

وشكل مسلسل إعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2015-2025 لحظة مميزة للتلاقي والتلاقح بين مختلف الأطراف المعنية بهذه الاستراتيجية.

ومن أهم مميزات هذه الاستراتيجية أنه تمت بلورتها في سياق مقاربة تشاركية بين القطاعات العمومية والشركاء الاجتماعيين وفعاليات القطاع الخاص. واعتمد بناء هذه الاستراتيجية نتائج دراسة تشخيصية لوضعية التشغيل ببلادنا، التي مكنت من تحديد القضايا التي ينبغي معالجتها كأولويات وأهداف يتعين تسطيرها، إلى جانب الإجراءات الضرورية للنهوض بالتشغيل.

تتضمن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل عدة توجهات وأهدافا استراتيجية وتقترح مجموعة  من التدابير الهادفة إلى: 

• بلورة إجراءات لتنزيل توجيهات دستور 2011 في مجال التشغيل،

• دعم النمو الاقتصادي من خلال إدماج النساء والشباب في التشغيل، علما أن الاقتصاد ينمو عن طريق تعبئة قوة العمل ومستوى إنتاجيتها،

• تحسين تدبير سوق الشغل وشروط اقتسام ثمار النمو؛

• تتميم الاستراتيجيات القطاعية المعتمدة والمساهمة في تنمية اقتصاد تنافسي قائم على أساس المعرفة والتنمية المستدامة وتنمية المقاولة والإدماج الاجتماعي. وتروم هذه الاستراتيجية تحقيق مجموعة من الأهداف من بينها:

• توجيه السياسات الماكرو اقتصادية والترابية بغرض إحداث فرص الشغل،

• تثمين الرأسمال البشري،

• تعزيز البرامج النشيطة للتشغيل والوساطة في سوق الشغل؛

• تحسين إطار حكامة سوق الشغل. وتكمن أولى الأولويات بالنسبة للاستراتيجية الوطنية للتشغيل في ضمان انخراط مختلف الفاعلين حول التوجهات المقترحة.   ومن بين أولى الإجراءات العملية لبلورة مضامين هذه الاستراتيجية إحداث لجنة وزارية للتشغيل برئاسة رئيس الحكومة تضطلع بمهمة تنزيل أهدافها على أرض الواقع، وذلك بتنسيق مع مختلف القطاعات العمومية والقطاع الخاص والشركاء الاجتماعيين المعنيين، كما سيعهد إليها باقتراح كل مبادرة أو تدبير يسهم في النهوض بالتشغيل.

المصطفى بنجويدة
07 أغسطس 2015
للإستفسار طباعة