Tadbir.ma

‎‎فضاءات الأكل والرياضة في أماكن العمل تحمي صحة العاملين في مؤسسات الشغل

للمحافظة على السلامة والصحة العامة

manger.jpg

› ‎‎مع اعتماد نظام التوقيت المستمر في العمل، أضحى من الضروري مراعاة الصحة في أماكن العمل، من خلال المحافظة على نمط ونظام غذائي مناسب يكفل السلامة الصحية، والمحافظة على حركة البدن وترويض عضلاتها.

‎وتبعا لذلك، يصبح مكان العمل أكثر مكان يمضي فيه الشخص ساعات يومه، وهو ما يجعل صحة بيئة العمل لها دور كبير في تعزيز صحّة الشخص ورفاهيته. ‎ولهذا السبب، يحتاج الموظفون والعاملون إلى رفع الوعي لديهم بضرورة اكتساب أنماط صحية، مثل الأكل الصحي وممارسة شتى أنواع النشاط البدني داخل مبنى مؤسساتهم وخارجها، بالإضافة إلى الإقلاع عن استهلاك التبغ مع زيادة وعي الموظفين بكيفية التغلب على ضغط العمل اليومي الذي يواجهونه في حياتهم العملية.

‎ولأجل هذا الغرض، تبنت مجموعة من المقاولات العربية برامج وحملات تحسيسية وتوعوية أسمتها «الصحة في أماكن العمل»، تعتمد على عدة مراحل متتابعة تضمن استمراريته، تشمل جمع معلومات عامة من الموظفين وأخرى تخص أنماطهم الحياتية لتحديد احتياجاتهم الصحية.

‎الأكل في مكان العمل ‎

يستهلك الأشخاصُ ثلث طعامهم اليومي، على الأقل، في مكان العمل، لذا يؤثّر نوع المأكولات والمشروبات التي يتناولها الشخص في مكان العمل في صحته وأدائه الوظيفي. إذا لم يتناول الشخص وجبات غذائية متوازنة ومنتظمة، أو لم يشرب كمية كافية من الماء، فقد يصاب بالصداع أو الخمول أو ضعف  التركيز. ‎هناك الكثير من الخيارات الصحية لوجبة الغذاء، سواء اشترى الشخص طعامه محل «السندوتشات» أم من مطعم أو من محل لبيع المأكولات الجاهزة والسريعة. ويفضل احضار الطعام من البيت ليعرف الشخص بالضبط ماذا سوف يأكل ويساعده ذلك أيضا على توفير المال، فيستطيع تحضير بعض «الساندوتشات» أو بعض أطباق السلطة، أو يُحضِر ما تبقّى من وجبته المسائية إلى مكان العمل.

‎التمارين الرياضية

‎تعد ممارسة الرياضة في مكان العمل أمرا أسهل ممّا يتخيّله الكثير من الأشخاص. وفي ما يلي بعض النصائح لممارسة الرياضة في مكان العمل: ‎    عند الذهاب إلى مكان العمل، ينبغي أن ينـزل الشخص من الحافلة أو من إحدى محطّات القطار أو من سيارة الأجرة، التي تقلّه قبل أن يصل إلى المحطة النهائية، ويكمل طريقه سيرا على الأقدام أو على دراجته.

‎إذا احتاج الشخص إلى أن يتحدَّث إلى زميله في العمل، ينبغي أن يذهب إلى مكتبه بدلا من أن يحادثه على الهاتف.

‎ استخدام سلّم الدرج بدلا من المصعد، أو أن يصعد الشخص بالمصعد إلى بعض الأدوار، ثم ينـزل ويكمل طريقه باستخدام سلم الدرج. ‎    ممارسة التمارين الرياضية في استراحة الغذاء، حيث يمكن للمقاولين تخصيص فضاء للحركات الرياضية، وهي تجربة ناجحة في عدد من الدول وليست مستحيلة أو تدخل في باب الرفاه.

‎خطط التحسيس داخل فضاءات الشغل ‎

اقتداء بتجارب عدد من الدول العربية التي تبنت خطوات للتحسيس بالصحة في أماكن العمل، يمكن أن تشمل الخطة مبادرة استخدام السلالم ومبادرة الأكل الصحي في مكان العمل، بالإضافة إلى غيرها مثل الورش التثقيفية والتشجيع على ممارسة الرياضة وأخذ النصائح لحياة صحية من خلال الزيارات الفردية لمسؤول البرنامج ودروس في طرق الطبخ الصحي وجلسات دعم معنوي للإقلاع عن استهلاك التبغ وزيارات لعيادات الإقلاع عن التدخين وتنفيذ اجتماعات للمجاميع المختلفة خارج العمل.

‎ ويمكن أن ينضاف إلى ذلك إعطاء الموظفين نصائح عن الغذاء الصحي والحياة الصحية من قبل فريق عمل طبي متخصص من المجلس الأعلى للصحة، علما أن المرحلة الثالثة من البرنامج تركز على التوعية والتحفيز لتبني نمط حياة صحي وتوفير بيئة صحية داعمة للاستمرار في تبني نمط حياة صحي.

‎ويأتي ذلك، للتعرف على أهم المشاكل الصحية التي يعاني منها الموظفون، مثل التغذية غير الصحية أو عدم ممارسة النشاط البدني أو وجود ضغط في العمل أو استهلاك التبغ أو غيرها.

‎عزيزة غلام
12 فبراير 2015
للإستفسار طباعة