Tadbir.ma

‎توصيات بمراعاة قواعد السلامة الصحية عند استعمال المكيفات في أماكن العمل

‎لتفادي الأمراض المرتبطة بالجراثيم والميكروبات والهواء الملوث

clim.jpg

› ‎‎‎ تتوفر العديد من مؤسسات الشغل والمقاولات الحديثة على تجهيزات، تساعد على توفير ظروف عمل أفضل للعاملين فيها.

‎ويندرج ضمن هذه التجهيزات مكيفات التبريد أو التدفئة، للتأقلم مع التغيرات المناخية، حسب الفصول الباردة والساخنة. ‎

وتبعا لذلك، فإن الاستعمال الخاطئ لهذه التجهيزات يمكن أن يعطي نتائج عكسية عن المنتظر منها، إذا لم يراع في استعمالها مواصفات الصحة والسلامة والمحافظة على الطاقة، إذ قد تتحول إلى مصدر للإصابة ببعض الأمراض الجرثومية.

‎ومن النصائح التي يقدمها الخبراء في المجال، في عدد من المقالات الصحية، عبر العالم، ضرورة مراعاة قواعد السلامة الصحية، حتى لا تتحول هذه المكيفات إلى مصدر يحول دون تهوية الفضاءات بالهواء الطبيعي والنقي في أماكن العمل.

‎وتبعا لذلك، يجب الحرص على فتح النوافذ والأبواب في فضاءات الشغل لتغيير الهواء، لتجنب تراكم التلوث والميكروبات أو تسرب بعض الجراثيم التي يمكن أن تكون في قنوات المكيفات وفي أجواء العمل.

‎ومن الأمراض التي قد تظهر بالموازاة مع هذه المعطيات، الإصابة بأمراض العيون أو حساسية جلدية، غالبا ما تكون ناتجة عن الغبار المنبعث من قنوات المكيفات، أو الشعور بالعياء وبآلام في الرأس بسبب غياب الهواء الطبيعي والمنعش عن الفضاء المغلق.

‎الاحتياطات الواجب تبنيها في أماكن العمل

‎أولا، تفادي الجلوس، لساعات طويلة، بالقرب من فتحات مكيفات الهواء، لأن خطر الإصابة بالزكام أم الوعكة الصحية مرتفع.

‎ثانيا، لدى الانتهاء من وقفة الغذاء، ينصح الأطباء السويسريين جميع الموظفين ارتداء جاكيت خفيفة، لدى عودتهم إلى غرفة العمل، لمدة عشر دقائق تقريبا، لتسهيل الانتقال التدريجي لحرارة الجسم من الحر الخارجي إلى البرد الاصطناعي، داخل الغرفة.

‎ثالثا، إبعاد طاولة الطعام والكراسي عن فتحات مكيفات الهواء قدر الإمكان، لتجنب عسر هضم، وإمساك في بعض الأحيان، الناتج عن تضييق شرايين الدم بسبب الحرارة المتدنية.

‎الدراسات العلمية

‎أكدت دراسة علمية حديثة أن التعرض المباشر لأجهزة تكييف الهواء يؤدي إلى أضرار صحية كبيرة خصوصا على الجهازين العصبي والتنفسي، كما أنها تتسبب في أمراض العيون والمفاصل. ‎

وأثبتت الدراسة العلمية التي نشرتها مجلة «توب سانتي» أن التعرض المباشر لأجهزة التكييف لساعات طويلة يسبب أمراضا مختلفة في العيون والمفاصل والجهاز التنفسي، مشيرة إلى أن الهواء البارد الذي يحمل معه الرطوبة يؤدي بدوره إلى حدوث التهابات رئوية وخصوصا لمن يعانون  أمراضا رئوية سابقة ومرضى الربو.

‎كما تظهر الأبحاث أن البرودة الناجمة عن المكيفات تؤدي إلى ضيق في القصبات الهوائية، سواء كان المتعرض لها نائما أو مستيقظا وأن النوم لساعات طويلة في غرف مكيفة يؤدي إلى تعب وإرهاق وإعياء وشد عضلي خاصة في أجزاء الجسم التي كانت عرضة أكثر من غيرها لبرودة المكيف المباشرة.

‎وأكدت الدراسة ذاتها إلى أن بعض أنواع الجراثيم المسببة لأمراض الجهاز التنفسي تنشط في درجات الحرارة المنخفضة التي توفرها أجهزة التكييف.

‎وأوضح العلماء أن التعرض المباشر لهواء المكيفات يؤدي إلى تبخر الدموع وتزداد هذه المشكلة في فصل الصيف حتى دون استخدام مكيفات، علما بأن أضرار المكيفات على العين تتلخص في تسببها بأحداث حكة وشعور بوجود جسم غريب بها. ‎ويؤكد العلماء أن أكثر الأجزاء عرضة للتأثر بهواء المكيفات الباردة أو الساخنة هي الرقبة والظهر لغياب الطبقة الذهنية السميكة التي تحمي العضلة فيهما، مشيرين إلى أن الاختلاف المفاجئ والمباشر في درجات الحرارة يحدث تقلصا في الألياف العضلية مما يؤدي إلى اختلاف طول العضلة لتصبح مشدودة وتسبب ألما كبيرا لدى الإنسان.

‎عزيزة غلام
18 فبراير 2015
للإستفسار طباعة