Tadbir.ma

‎السلامة في المنشآت التعليمية حماية للتلاميذ والأطر التربوية

tabachir.jpg
‎يعد فضاء المدرسة، أحد الفضاءات التي قد تتسبب في إصابة العاملين فيها أو التلاميذ داخلها من حوادث
أو أمراض، بعضها قد يظهر سريعا وبعضها الآخر يظل مؤجلا.

›  ‎إن فضاء المدرسة يشمل موقع البناء المدرسي والمباني والأقسام والقاعات ‎الرياضية، والمعدات والأدوات المدرسية، كل جزء منها له خصوصياته، قد يكون لها أثر صحي غير مرغوب فيه، وبالتالي وجب على المسؤولين على المقاولات التعليمية اتخاذ  الحيطة والحذر.

‎في ما يلي نخصص الحديث عن استعمال الطباشير وأقلام «الفلوماستر» في المؤسسات التعليمية، أحد فضاءات العمل التي يجب أن تتوفر على شروط صحية لحماية صحة المتمدرسين والتلاميذ على حد سواء. ‎  كشفت بعض الدراسات العلمية أن التعرض لغبار الطباشير يزيد أعراض الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي في مجموعة صغيرة من الأطفال الذين يعانون من حساسية الحليب.

‎ وتعتبر حساسية الحليب أو ما يعرف بعدم تحمل اللاكتوز هي أكثر الحساسيات ‎ انتشارا بين الأطفال والرضع، وتكون  ضد الكثير من مصادر الحليب ولكن الأكثر انتشارا الحساسية لحليب الأبقار. ‎وعند فحص غبار الطباشير وجد أن بروتينا من بروتينات الحليب «الكازين» كان موجودا في غبار الطباشير في الأقسام الدراسية. ومن المعروف أن غبار الطباشير يحفز الحساسية وهو محفز لنوبات الربو عند الأطفال الذين يستنشقون جسيمات الطباشير.

‎وبالنسبة للطباشير التي وصفت بأنها مضادة للغبار أو بلا غبار لما تزال تطلق ‎ جزيئات صغيرة في الهواء. حين وجدت الأبحاث أنه عندما يتم استنشاق الجزيئات من قبل الأطفال الذين يعانون حساسية الحليب، فإنه  يسبب السعال والصفير عند التنفس، وضيقا في التنفس، وأيضا يسبب احتقان الأنف والعطس وسيلان الأنف.

‎ورغم أن الطريقة الأكثر أهمية وشيوعا للتعرض لحساسية الطعام، مثل الحليب، هو الابتلاع عن طريق الفم، فإنه ليس واضحا الخطر الحقيقي من التعرض لغبار الطباشير، في الأطفال الذين يعانون حساسية حليب البقر المؤكدة وبروتينات الحليب يمكن العثور عليها في الغراء والورق والحبر ووجبات غذاء الأطفال.

‎أقلام الفلوماستر

‎› بدأ المعلمون في مجموعة من المدارس استخدام أقلام الفلوماستر بدلا من الطباشير، بعد اكتشاف خطورة الأخير على أجهزة الطلبة التنفسية، إلا أن مخاوف بدأت تظهر من أضرار تلك الأقلام نظرا لرائحتها المنبعثة واضطرار الطلبة إلى استنشاقها.

‎وبالموازاة مع ذلك، يرى بعض الباحثين في عدد من الكتابات الطبية أن استخدام أقلام الفلوماستر يعد آمنا ولا مخاطر فيه، إن استخدم وفق الشروط الصحية المطلوبة، بالابتعاد عن استنشاقه بشكل متعمد، وعدم مسح السبورة باليد، وإنما باستخدام الممسحة الخاصة، وعدم الكتابة على الجلد مباشرة. ‎ويعتبر هؤلاء الباحثين أن هذه الأقلام من أفضل الوسائل المستخدمة للكتابة على اللوح التعليمي، إلا أن حالات قليلة من الأطفال يشكون أصلا من مرض الربو والحساسية من الروائح القوية مثل رائحة العطور وطلاء الأظافر وغيرها. ‎

هذه الحالات يجب أن تعلم بها إدارة المدرسة من قبل أولياء التلاميذ للحد قدر المستطاع من احتكاك الطالب بها.

‎ولم يثبت الباحثون أي أضرار طبية على الجلد من استخدام أقلام الفلوماستر حتى وإن لامسته، وتبقى المشكلة، من وجهة نظرهم، في تصبغ اللون الذي يتركه القلم فقط، ما عدا بعض الحالات التي يعاني فيها أشخاص من التحسس بسبب تركيبة المواد المستخدمة للون. 

عزيزة غلام
24 ديسمبر 2014
للإستفسار طباعة