Tadbir.ma

والـي بـنك المغرب يقدم لجـلالـة الملك الـتـقــــــــرير السـنـوي للـبـنـك برسـم 2014

تشخيص مفصل عن الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية

TAKARIR53.jpg

› استقبل جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الجمعة الماضي، عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب الذي قدم لجلالته التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2014. ويقدم التقرير تشخيصا مفصلا عن الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2014.

وفي كلمته أمام جلالة الملك، قال الجواهري إن نسبة نمو اقتصاد بلادنا في سنة 2014 تراجعت إلى 2.4 في المائة، في سياق تميز ببطء انتعاش النشاط الاقتصادي العالمي وظروف مناخية غير مواتية، مما انعكس على وضعية سوق الشغل، حيث لم يتجاوز عدد المناصب المحدثة 21 ألفا، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 9.9 في المائة. 

وعلى مستوى التوازنات الماكرو- اقتصادية، أكد أن السنة تميزت بانخفاض في عجز الميزانية الذي بلغ 9.4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي وبمزيد من التحسن في وضعية الحسابات الخارجية، مع تقلص جديد في عجز الحساب الجاري الذي تراجع إلى 6.5 في المائة، مبرزا أن هذا التحسن، إلى جانب استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية والقروض، قد ساهم في ارتفاع ملموس لاحتياطيات الصرف. 

وقال الجواهري إن هذا الارتفاع في الاحتياطيات، والتحكم النسبي في توازن المالية العمومية، وتدني معدل التضخم الذي بلغ 0,4 في المائة، أتاح هامشا كافيا للبنك المركزي من أجل دعم النشاط الاقتصادي. فقد عمل على تعزيز التوجه التكييفي لسياسته النقدية، بحيث قام بخفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين ليصل إلى 0,5 في المائة، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق.

كما عمل البنك على الاستجابة لحاجيات البنوك من السيولة، وقام في هذا الإطار بخفض نسبة الاحتياطيات الإلزامية من 4 في المائة إلى 2 في المائة، كما واصل تنفيذ برنامجه الرامي إلى تشجيع التمويل البنكي للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة.  وأشار والي بنك المغرب إلى أن السنة شهدت، أيضا، صدور القانون البنكي الجديد الذي يتيح بروز فاعلين جدد وخدمات مالية جديدة، مؤكدا، في هذا الصدد، أن بنك المغرب يواصل حاليا إعداد النصوص التنظيمية لتطبيق هذا القانون. 

وأكد الجواهري في كلمته أن المغرب يستفيد اليوم من تضافر عدد من العوامل الإيجابية، من أهمها التدفقات المهمة من الهبات وانخفاض أسعار المواد الطاقية في السوق الدولية، مما يوفر له حيزا مهما لمواصلة الإصلاحات من أجل تسريع وتيرة النمو وخفض البطالة وتحسين الظروف المعيشية للسكان.  ومما يزيد من تعزيز هذه الوضعية - يضيف والي بنك المغرب - السمعة التي تحظى بها بلادنا في المنطقة كواحة للسلم والديمقراطية والتي ما فتئت تعززها التقييمات الإيجابية لوكالات التصنيف والمؤسسات الدولية، بفضل الرؤية المتبصرة والحكيمة لجلالة الملك. 

ومن أجل توظيف أمثل لهذه الفرصة كقوة دفع للتنمية، شدد الجواهري على ضرورة رفع العديد من التحديات التي يواجهها بلدنا، ويتعلق الأمر على وجه الخصوص بضعف مردودية الاستثمار الذي تعانيه عدة قطاعات، وعلى رأسها قطاع التربية والتكوين الذي يحظى بعناية خاصة من طرف جلالة الملك. كما دعا إلى إتمام العديد من المشاريع المهيكلة، لاسيما ورش إصلاح منظومة العدالة وتحسين مناخ الأعمال، والتعجيل بتنفيذ إصلاح أنظمة التقاعد ومواصلة الإصلاح الضريبي، مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.  وفي السياق نفسه، قال الجواهري إن وضعية سوق الشغل ببلادنا تثير إشكالية قدرة نموذجنا التنموي على استغلال ثمار التحول الديموغرافي الذي يشهده المغرب، مما يستدعي إيجاد الحلول المناسبة لهذا المشكل البنيوي.

وفي الأخير، أشار والي بنك المغرب إلى أن إنجاز الإصلاحات الهيكلية الضرورية والحرص على تنفيذها في آجال مناسبة وإجراء تقييم منتظم للقرارات والاختيارات المعتمدة هو السبيل الأنجع لتمكين بلادنا من حشد الطاقات اللازمة لخلق الزخم الذي تحتاجه لتحقيق نقلة نوعية في مسار التنمية، مشددا، في هذا الصدد، على أن الدراسة التي دعا إليها جلالة الملك حول الرأسمال غير المادي لجعله معيارا أساسيا لإعداد السياسات العمومية ستساهم في مواجهة هذه التحديات، وعلى رأسها إعادة توزيع ثروات البلاد على نحو أكثر إنصافا.

نمو الاحتياطيات الدولية الصافية 

نما المبلغ الجاري للاحتياطيات الدولية الصافية بنسبة 20,3 في المائة سنة 2014 ليصل إلى 181 مليار درهم، أي ما يساوي 5 أشهر و8 أيام من واردات السلع والخدمات، مقابل 4 أشهر و12 يوما خلال 2013 .

ويفسر "هذا الارتفاع، الذي يعد الأعلى منذ 2006، بانخفاض ملموس في عجز الحساب الجاري وعلى الخصوص بانخفاض العجز التجاري ويعزى بدرجة أقل إلى مداخيل الهبات". كما يعكس الحجم المهم للتدفقات الوافدة من القروض الموجهة للمؤسسات العمومية" ويشير تحليل تطور هذه الاحتياطيات خلال السنة إلى أنها عرفت نموا شهريا مطردا بلغ 2,9 في المائة خلال النصف الأول من السنة، مع تسجيل أعلى مستوى لها في نهاية شهر يونيو وصل إلى 177,8 مليارا، لا سيما على إثر الاقتراضات التي قامت بها الخزينة والمكتب الشريف للفوسفاط.

كما تراجعت وتيرة نموها الشهرية خلال الفترة الممتدة ما بين يوليوز ودجنبر لتصل إلى 0,3 في المائة في المتوسط، حيث عوضت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفاقت عجز الحساب الجاري.

تراجع اقتراضات الخزينة 

عرفت اقتراضات الخزينة تراجعا قويا بنسبة 37,1 في المائة لتصل إلى 110,2 مليار درهم.

وشكلت " السندات لأمد متوسط وطويل على التوالي 32,8 في المائة و54,5 في المائة من حجم الاقتراضات مقابل 38,1 في المائة و14,1 في المائة سنة من قبل".

وطبقت على هذه السندات أسعار متوسطة تراجعت بواقع 90 نقطة لتصل إلى 3,8 في المائة وبمقدار 40 نقطة إلى 5,2 في المائة على التوالي، فيما شكلت السندات لآجال قصيرة 12,7 في المائة من الاقتراضات مقابل 47,9 في المائة سنة 2013، حيث تراجعت الأسعار بواقع 80 نقطة أساس لتصل إلى 3,2 في المائة. من ناحية أخرى، شهدت السنة تدبيرا نشيطا للديون عبر لجوء الخزينة لعمليات التبادل بمبلغ 30 مليار درهم، وعمليات إعادة شراء السندات بمبلغ 1,1 مليار بهدف ضمان سلاسة التسديدات وتمديد الأجل المتوسط للدين الداخلي. 

وأخذا في الاعتبار عمليات تسديد مبلغ 97,1 مليار درهم فقد عرف صافي إصدارات سندات الخزينة تراجعا ملحوظا إلى 13,1 مليار مقابل 56,2 مليار سنة 2013 و19,4 مليار في المتوسط بين سنتي 2008 و2012. وفي المجموع، تنامى المبلغ الجاري لسندات الخزينة بنسبة 3,2 في المائة إلى 426,1 مليار درهم وامتد متوسط أجلها من سنة و6 أشهر إلى 5 سنوات و10 أشهر.

وحسب الجهة الحائزة، يتضح من خلال تحليل بنية المبالغ الجارية لسندات الخزينة أن حصة شركات التأمين ومؤسسات الاحتياط الاجتماعي قد ارتفعت بواقع 8 نقاط مائوية لتصل إلى 29 في المائة، إلا أنها تبقى أقل من متوسطها المسجل خلال الفترة 2008-2012 بنسبة 33 في المائة.

في المقابل، واصلت حصة مؤسسات التوظيف الجماعي في القيم المنقولة تراجعها الذي بدأ منذ سنة 2012 لتنقل من 29 في المائة سنة 2013 إلى 27 في المائة سنة 2014، في حين انخفضت حصة البنوك من 26 في المائة إلى 23 في المائة.

نسبة التضخم تسجل 0.4 في المائة 

سجل التضخم، الذي يقاس بتغير مؤشر أسعار الاستهلاك، مستوى ضعيفا في 2014، (0,4 في المائة) وذلك نتيجة تراجع أثمنة المواد الغذائية المتقلبة الأسعار بالأساس.

وبلغ التضخم 0,4 في المائة مقابل 1,9 في المائة سنة 2013 و1 في المائة كمتوسط بين عامي 2009 و2012. وناهز التضخم الأساسي الذي يعكس التوجه الرئيسي للأسعار بلغ 1,2 في المائة مقابل 1,5 في المائة سنة 2013.

كما يعكس هذا التطور، الذي يظل معتدلا، تباطؤ وتيرة نمو أسعار السلع غير التجارية، بينما ارتفعت أسعار السلع التجارية بنسبة 1,4 في المائة، بعد أن سجلت 1,2 في المائة. وبالرغم من تراجع أسعار النفط في السوق الدولية، فإن أثمان "الوقود وزيوت التشحيم"، تزايدت بنسبة 7 في المائة نتيجة خفض الدعم المخصص لبعض المنتجات النفطية وبدرجة أقل لارتفاع قيمة الدولار خلال السنة.  

وبالمقابل تسارع ارتفاع أسعار باقي المواد المقننة من 1,4 في المائة إلى 1,7 في المائة، وذلك نتيجة تطبيق نظام التسعيرة الجديد للماء والكهرباء بالخصوص.

وتراجعت أسعار الإنتاج الصناعي بنسبة 2,9 في المائة مقابل 1,8 في المائة في 2013. ويرتبط تزايد حدة هذا الانخفاض بتراجع الأسعار الدولية للسلع الأساسية الطاقية وبتأثير ارتفاع الإنتاج الفلاحي الوطني الموجه للصناعات الغذائية.

تزايد سندات الدين الخاص 

عرفت إصدارات سندات الدين الخاص في 2014 تزايدا مهما بلغت نسبته 27,5 في المائة لتصل إلى مستوى غير مسبوق ببلوغها 83 مليار درهم. ومن خلال توزيع هذه التمويلات حسب جهة الإصدار، يتضح أن الشركات المالية تبقى أهم مستفيد بحصة 72 في المائة، في حين بلغت إصدارات المقاولات غير المالية 33 مليار درهم، 52 في المائة منها في السوق السندية و48 في المائة على شكل أوراق الخزينة. 

ويبقى الولوج إلى هذه السوق محصورا في المقاولات الكبرى، إذ أصدرت 46 منها سندات بين سنتي 2010 و2014 مبلغ متوسطه 983,5 مليون درهم وأدناه 40 مليون درهم. 

وعلى مستوى الشركات المالية، بلغت إصدارات البنوك،51,7 مليار درهم، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 2,6 في المائة مقارنة بسنة 2013. ويشمل هذا التراجع، الذي قد يكون ناتجا عن تحسن وضعية بنية سيولتها ومواردها، خاصة منها الودائع التي تنامت بنسبة 6 في المائة، تدني إصدارات شهادات الإيداع بنسبة 6,6 في المائة إلى 47,5 مليارا.

من جهة أخرى، ارتفعت إصدارات السوق السندية من 2,3 مليار إلى 4,2 ملايير، حيث عرفت بنية هذه الإصدارات في 2014 حسب الآجال، والتي تهيمن عليها الآجال القصيرة، ارتفاعا في حصة السندات المتوسطة الأمد من 14 في المائة إلى 38 في المائة، وهو مستوى قريب من متوسطه المسجل خلال سنتي 2010 و2012. أما شركات التمويل، وبعد شبه غيابها سنة 2013، بلغت إصداراتها، 8 ملايير درهم، مقابل 7,8 ملايير كمتوسط للفترة الممتدة بين سنتي 2010 و2012 ، مضيفا أن هذه الإصدارات همت على الخصوص الأمد المتوسط، وتلك التي يطبق عليها، بالنسبة لسندات شركات التمويل، أسعار فائدة تتراوح بين 3,53 في المائة و5,05 في المائة. في المقابل، ظلت مبالغ الإصدارات السندية لهاته الشركات في مستوى ضعيف، إذ بلغت 0,46 مليار درهم.

وظل جاري الدين الخاص للشركات المالية شبه مستقر في حدود 97,4 مليار درهم، إذ تم تعويض الإصدارات الكثيرة بتسديدات مهمة. وبخصوص الشركات غير المالية حيث عرفت إصداراتها ارتفاعا قويا لتصل إلى 23,3 مليار، شاركت فيها المقاولات الخاصة بنسبة 88 في المائة وشكلت السندات 52 في المائة من هذه الإصدارات، بسعر فائدة يتراوح بين 3,55 في المائة و6,5 في المائة، في أسواق الأصول.

وارتفع المبلغ الجاري للديون الخاصة للشركات غير المالية إلى 71,8 مليار درهم، أي بنسبة 4,9 في المائة مقارنة بسنة 2013 أخذا في الاعتبار التسديدات بمقدار 10,1 مليار.

تراجع عجز الميزانية 

تراجع عجز الميزانية بـ 4,9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2014، بعد تحسن مهم سجل سنة 2013.

وسجل عجز الميزانية "تراجعا بشكل طفيف في 2014 ليصل إلى 4,9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 5,1 في المائة سنة 2013، و7,2 في المائة سنة 2012، وذلك تماشيا مع توقعات قانون المالية لسنة 2014 والتزامات المغرب في إطار الاستفادة من خط الوقاية والسيولة الثاني لصندوق النقد الدولي". 

وعلى الرغم من تدني عائد الضريبة على القيمة المضافة الداخلية، ارتفعت المداخيل بنسبة 3,2 في المائة، لاسيما بفضل المبالغ المهمة التي تم تحصيلها برسم الهبات والتي بلغت 1,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وبموازاة ذلك، ساهم تقلص نفقات المقاصة بنسبة 21,5 في المائة في حصر نمو النفقات العادية في 0,3 في المائة.

وسجل الرصيد العادي مستوى إيجابيا، بعد ثالث سنوات متتالية من العجز، مما مكن من تمويل جزء من نفقات الاستثمار التي ارتفعت بنسبة 9 في المائة بعد تراجعها بواقع 6,3 سنة 2013.

من جانبه، بلغ عجز الصندوق 5,3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 5,8 في المائة، وذلك أخذا بعين الاعتبار تدني المبلغ الجاري لمتأخرات الأداء بما قدره 3,9 ملايير.

وأبرز أن هذا العجز تمت تغطيته في حدود ثلاثة أرباع بواسطة التمويلات الداخلية، فيما تمت تعبئة الباقي من الخارج، لاسيما من خلال إصدار سندات اقتراض قيمتها 11,2 مليار درهم. 

وفي ظل هذه الظروف، ارتفعت مديونية الخزينة بمقدار 0,9 نقطة إلى 63,2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

ارتفاع القروض البنكية  سجلت القروض البنكية ارتفاعا محدودا في 2014 بلغ 2,2 في المائة مقابل 3,9 في المائة في 2013.

ويعكس هذا الوضع على الخصوص انخفاضا بنسبة 12,5 في المائة في السلفات المالية بعد ارتفاع قوي بلغ 17,1 في المائة سنة من قبل.

وتشير نتائج استقصاء بنك المغرب لدى القطاع البنكي حول شروط منح القروض إلى تسجيل تدريجي في هذه الشروط خلال السنة، وتعزو البنوك هذا التوجه بالأساس إلى الآفاق الإيجابية للنشاط الاقتصادي، مدعومة ببرنامج دعم تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة الذي وضعه بنك المغرب. 

وقد أدى هذا التحسن، إلى انخفاض مبالغ الضمانات المفروضة وهامش الوساطة، حيث ارتفع الطلب مقارنة بالسنة الماضية، لاسيما بفعل تحسن الطلب الصادر عن المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، فيما استقر بالنسبة للمقاولات الكبرى. 

وفي ما يتعلق بفئة الأفراد، فقد بقي طلبهم على القروض تقريبا في المستوى المسجل نفسه خلال سنة 2013، في سياق حالة الترقب التي يعرفها قطاع العقار. 

ويعكس تحسن القروض الممنوحة للقطاع غير المالي ارتفاعا بنسبة 3,8 في المائة في القروض المقدمة للقطاع الخاص مقابل 1,3 في المائة في سنة 2013، مما يبرز توقف التباطؤ الذي سجل خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

كما تزايدت القروض الممنوحة للمقاولات بنسبة 3,1 في المائة مقابل انخفاض بواقع 3,5 في المائة فيما تراجعت وتيرة نمو القروض الممنوحة للأسر من 8,7 في المائة إلى 4,8 في المائة، وبالمثل ارتفعت القروض المقدمة للقطاع العمومي بنسبة 9,2 في المائة بدال من 7,6 في المائة.

سوق البورصة :  نمو مؤشر مازي 

ارتفع مؤشر مازي بنسبة 5,6 في المائة سنة 2014، مسجلا بذلك نهاية منحاه التنازلي الذي بدأه منذ سنة 2011.

وجاء هذا الأداء متأثرا بالأساس بالشركات التي تعمل في قطاع "البناء والأشغال العمومية" التي تنامى أداؤها بنسبة 20,6 في المائة، مقابل 18,5 في المائة لقطاع "الاتصال" و9,5 في المائة لقطاع "البنوك".

أما "العقار"، فقد تراجع مؤشره القطاعي بنسبة 28,5 في المائة.

ومن خلال دراسة تطور مؤشر مازي خلال السنة، يتضح أنه قد واصل، خلال الأشهر العشر الأولى من السنة، توجهه نحو الارتفاع الذي بدأ منذ شهر شتنبر 2013، ليسجل أداء بنسبة 13,6 في المائة في متم شهر أكتوبر. 

وكان للإعلان عن مشروع اندماج شركتي هولسيم والفارج، إلى جانب نشر نتائجهما الفصلية التي أفرزت تحسنا، تأثير قوي على تطور أسعار الشركتين.

وانخفض مؤشر مازي، خلال الشهرين الأخيرين من السنة، بنسبة 7,1 في المائة، ليصل بذلك أداؤه السنوي إلى 5,6 في المائة.

وإلى جانب الصعوبات المالية لبعض الشركات العقارية المصنفة، يحتمل أن يعكس هذا التراجع تصحيحا في سوق الأصول، بعد الارتفاعات المهمة التي سجلت خلال الأشهر العشر الأولى، وكذا آثار قرار تقليص تصنيف هذه السوق من الأسواق الصاعدة إلى الأسواق الحدودية من طرف مؤسسة "إف تي إس إي" خلال شهر شتنبر ووكالة "ستاندر آند بورز" في نونبر.

كما تميزت السنة بالتشطيب على شركتين وإدراج شركة الإنعاش العقاري "إقامات دار السعادة"، ليصل عدد الشركات المصنفة إلى 75 شركة. 

وأخذا في الاعتبار، على الخصوص، تزايد قيمة مؤشر مازي وضعف مبلغ الزيادة في الرأسمال، ارتفعت رسملة البورصة بنسبة 7,4 في المائة لتصل إلى 484,4 مليار درهم، وانتقلت نسبتها من 51,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 53,6 في المائة، وهو مستوى أقل بكثير من متوسطها بين 2009 و2012، والذي بلغ 64,3 في المائة.

ارتفاع نسبة البطالة 

سجلت نسبة البطالة للعام الثالث على التوالي ارتفاعا في 2014 بلغت نسبته 9.9 مقابل 9.2 في 2013 على الرغم من تقلص في معدل النشاط بـ 0.3 نقطة.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق يتسم ببطء انتعاش الأنشطة غير الفلاحية وموسم فلاحي متوسط.

وكان هذا الارتفاع أكثر حدة في الوسط الحضري، خاصة في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة، إذ أن حوالي 4 من كل 10 منهم عاطلون عن العمل.

ويعزى تفاقم البطالة إلى كون صافي عدد مناصب الشغل المحدثة لم يتجاوز 21 ألف منصب، وهو ثاني أدنى مستوى تم تسجيله خلال السنوات الأربعة عشر الأخيرة بعد ألف منصب التي تم إحداثها في سنة 2012. 

وحسب القطاعات، فقد شهد القطاع الصناعي فقدان 37 ألف منصب، وهو الأكبر منذ سنة 2009، في حين عرف قطاع البناء والأشغال العمومية استقرارا في عدد العاملين، بعد سنتين من التراجع الملحوظ. أما قطاع الخدمات، الذي يظل أول مشغل لليد العاملة، فقد أحدث 42 ألف منصب، وهو عدد أقل بكثير من متوسط السنوات الثلاث الأخيرة، الذي بلغ 108 آلاف منصب.

بدوره، لم يحدث القطاع الفلاحي سوى 16 ألف منصب، عوض 58 ألفا في سنة 2013، التي شهدت تحقيق محصول استثنائي من الحبوب.

وأخذا في الاعتبار تنامي القيمة المضافة غير الفلاحية بنسبة 2 المائة، تحسنت الظاهرة الإنتاجية للعمل بواقع 1,9 مقابل 1 في المائة سنة 2013.

وتعتبر نسبة هذا التحسن قريبة من نسبة ارتفاع نفقات الأجور التي بلغت، بالقيمة الحقيقية، 2 في المائة في القطاع الخاص و1,6 في المائة في القطاع العام. 

بنك المغرب يمنع أزيد من 579 ألف شخص من إصدار الشيكات خلال 2014

ارتفع العدد التراكمي لعوارض الأداء التي لم تتم تسويتها بنسبة 4.8 في المائة من حيث العدد و9.7 في المائة من حيث القيمة. وحسب التقرير السنوي لبنك المغرب، بلغ العدد التراكمي لعوارض الأداء التي  لم تتم تسويتها في نهاية دجنبر من السنة الماضية، 2 مليون و559 ألفا و554 عارضا، بمبلغ جار ناهز 66 مليار درهم، مفيدا أن توزيع هذا المبلغ يظهر هيمنة الأشخاص الذاتيين، بحصة بلغت 81 في المائة مقابل 19 في المائة بالنسبة للأشخاص المعنويين.

وأضاف التقرير نفسه أن عدد الأشخاص الممنوعين من إصدار الشيكات في نهاية سنة 2014، انتقل خلال السنة الماضية، إلى 579 ألفا و37، وهو ما يعادل ارتفاعا بواقع 3.5 في المائة، مؤكدا أن الأشخاص الذاتيين يمثلون غالبية هذا العدد، بحصة 89.9 في المائة.

وأبرز التقرير أن طلبات الحصول على المعلومات الصادرة عن البنوك تقلصت خلال السنة الماضية بنسبة 6 في المائة مقارنة بالنسبة الماضية، حيث انتقلت من 4 ملايين و30 ألفا و584 طلبا، موضحا أن عدد الطلبات الصادرة عن عموم الجمهور 2423 طلبا.

وأعلن بنك المغرب، في ما يخص التداول الائتماني، أن القيمة المتوسطة للتداول الائتماني بلغ على الصعيد الوطني 186.4 مليار درهم، مرتفعة بنسبة5.2 في المائة عن السنة الماضية، مبرزا أن حجم هذا التداول 191.7 مليار درهم مع نهاية 2014.

وأوضح أن حصة الأوراق البنكية تصل إلى 99 في المائة من المبلغ الإجمالي للنقد المتداول، مؤكدا أن متوسط عدد الأوراق البنكية المتداولة ارتفع في سنة 2014، إلى 1.3 مليار ورقة، بزيادة 5 في المائة مقارنة مع 2013.

وبالنسبة لبينة الأوراق البنكية المتداولة، أفاد بنك المغرب أن فئة 200 درهم، التي تصل حصتها إلى 49 في المائة، ظلت في تمثيل الجزء الأكبر من حجم الأوراق البنكية منذ 2010، مشيرا إلى أن حصة الأوراق من فئة 100 درهم انخفضت بنسبة 39 في المائة سنة 2013، إلى 38 في المائة، فيما استقرت حصة الأوراق البنكية من فئة 20 درهما و50 درهما على التوالي في 7 في المائة و5 في المائة.

وأشار بنك المغرب في تقريره، إلى أن الأوراق البنكية من السلسلة الجديدة، التي طرحت للتداول سنة 2013، شكلت أكثر من 16 في المائة من العدد الإجمالي للأوراق المتداولة، فيما بلغت حصة سلسلة 1987 ما يعادل 6 في المائة.

أما القطع النقدية التي تم تداولها، ناهزت 2.7 مليار درهم، أو ما يعادل 2.4 مليار وحدة وتشكل فئات 1 درهم و10 سنتيمات و20 سنتيما ونصف درهم مجتمعة 75 في المائة من عدد القطع النقدية المتداولة، مفيدا أن قيمة القطع النقدية المتداولة السنة الماضية، بلغت 2.8 مليار، بارتفاع بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالنسبة الماضية.

طبع 693 مليون ورقة بنكية وإنتاج  44 مليون قطعة نقدية

بلغ مجموع الأوراق البنكية، التي طبعها بنك المغرب خلال السنة الماضية 693 مليون ورقة بنكية، وهو ما يمثل نموا بنسبة 82 في المائة مقارنة بإنتاج 379.9 مليون ورقة سنة 2013.

وحسب تقرير المغرب، طرحت شبابيك بنك المغرب، ما يعادل 48 في المائة من الطلب الإجمالي للاقتصاد على الأوراق البنكية البالغ 2.1 مليار ورقة، مقابل 70 في المائة سنة 2010، مبرزا أن هذه الأوراق البنكية تتكون من 365 مليون ورقة جيدة، و311 مليون ورقة سليمة و336 مليون ورقة سليمة من بين تلك المودعة في وقت سابق لدى شبابيك البنك من طرف المراكز الخاصة لمعالجة العملة الائتمانية بصفتها فائضا غير مدور لدى البنوك.

وأفاد تقرير بنك المغرب أن ما تبقى من الطلب الإجمالي 1.1 مليار درهم، تمت تلبيته مباشرة من خلال مراكز الفرز الخاصة، التي أسفرت عملياتها عن فائض من الأوراق السليمة بلغ حوالي 364 مليون ورقة، تم إيداعها في شبابيك بنك المغرب، موضحا أن الطلب على الأوراق البنكية ارتفع بنسبة 46 في المائة ما بين  2010 و2014، حيث انتقل من 1.5 مليار إلى 2.1 مليار وحدة. وأوضح أن حجم الأوراق البنكية المسحوبة من شبابيك بنك المغرب سنة 2014، والبالغ مليار وحدة، جاء مطابقا لتوقعات البنك وظل يغلب عليه الطلب على الأوراق من فئة 200 درهم و100 درهم.

وأشار التقرير نفسه إلى أن نسبة الأوراق البنكية الجديدة، التي تم سحبها من شبابيك بنك المغرب تمثل 36 في المائة من مجموع السحوبات، مبرزا أنه تمت تلبية الطلب الإجمالي على الأوراق البنكية من خلال 1.4 مليار ورقة صادرة عن مراكز الفرز الخاصة 676 مليون ورقة أنتجها بنك المغرب.

وأعلن أن مراكز الفرز الخاصة ساهمت بتزويد الاقتصاد بالأوراق البنكية بلغت 68 في المائة، في حين لم تتجاوز 36 في المائة سنة 2010، مفيدا أنه من أجل المساهمة في تلبية الطلب على الأوراق البنكية والتوفر على مخزون تشغيلي كاف، قام بنك المغرب بإصدار 368 مليون ورقة بنكية مغربية ومعالجة جودة 530 مليون ورقة تم سحبها من التداول، مما مكن من استرجاع 202 مليون ورقة بنكية سليمة.

وأضاف التقرير أن مراكز الفرز الخاصة عالجت 2 مليار ورقة بنكية متداولة استخلصت منها 1.5 مليار ورقة سليمة، مشيرا إلى أن بنك المغرب ومراكز الفرز الخاصة معا قاما بمعالجة حوالي ضعفي حجم الأوراق المتداولة، وتم تدمير حوالي 460 مليون ورقة بنكية لا تراعي شروط التداول.

وأكد انه منذ 2010، وهي السنة التي بلغ فيها إنتاج الأوراق البنكية الجديدة مستوى قياسيا في 557 مليون ورقة، تم تسجيل تناقص الكمية المنتجة من الأوراق البنكية المغربية، بحوالي 8.5 في المائة، ليصل في سنة 2014، إلى 368 مليون ورقة، موضحا أنه تم تسجيل أكبر انخفاض بنسبة 23 في المائة ما بين سنتي 2012 و2013 بمناسبة إنتاج السلسلة الجديدة من الأوراق البنكية، معزيا هذا التراجع إلى المتوسط المسجل منذ خمس سنوات بشكل أساسي إلى الأحجام المهمة من الأوراق البنكية السليمة، التي وضعتها مراكز الفرز الخاصة مباشرة رهن إشارة البنوك والتي أدت بالتالي نسبيا إلى انخفاض الطلب على الأوراق البنكية لدى شبابيك بنك المغرب.

وأعلن التقرير نفسه أنه علاوة على طبع 368 مليون ورقة بنكية مغربية، السنة الماضية، أنتج بنك المغرب 325 مليون ورقة بنكية لبلدان أجنبية.

وفي ما يخص تزويد الاقتصاد بالقطع النقدية، أبرز التقرير أن إنتاج القطع النقدية بلغ 44 مليون وحدة سنة 2014، مقابل 104 ملايين في 2010، منخفضا بنسبة 57 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة، مؤكدا أن السحوبات من القطع النقدية لدى شبابيك بنك المغرب تراجعت بنسبة 22 في المائة، مقارنة بنسبة 2010، لتصل على 93 مليون قطعة، في حين انخفضت الإيداعات بنسبة 58 في المائة منذ سنة 2012، حيث بلغت 19 مليون قطعة نقدية، بعد ارتفاعها بنسبة 36 في المائة ما بين 2010 و2012.

وأبرز التقرير أن القطع النقدية من فئة 10 دراهم و5 دراهم ودرهمان و1 درهم ظلت هي الغالبة في ما يتعلق بالإيداعات بحصة تصل إلى 93 في المائة من مجموع المبالغ المودعة، في حين تمثلت القطع النقدية من فئة 1 درهم ونصف درهم و20 سنتيما و10 سنتيمات ، ما يعادل 72 في المائة من مجموع القطع المستلمة من شبابيك بنك المغرب.

ليلى أنوزلا
22 يوليوز 2015
للإستفسار طباعة