Tadbir.ma

مهرجان الجوز بأسني ينعش تجارة «الكركاع» ومشتقاته

JAWZ.jpg
أوضح الحسين زعرور رئيس جمعية أصدقاء المنتزه الوطني للمحافظة على البيئة وشجرة الجوز أن دورة هذه السنة من المهرجان تتوخى المحافظة وتثمين شجرة الجوز باعتبارها موردا دخل لعدد من الأسر بالمنطقة

›اختتمت، مساء يوم الأحد الماضي، بالجماعة القروية أسني، التابعة لإقليم الحوز، فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان الجوز، الذي نظم تحت شعار "المنتوج المحلي الطبيعي في خدمة السياحة الجبلية".

وتميز حفل اختتام هذه التظاهرة، التي نظمتها جمعية أصدقاء المنتزه الوطني لتوبقال للمحافظة على البيئة وشجرة الجوز، بشراكة مع تعاونية إدرارن لمنتجي الجوز، على مدى ثلاثة أيام، بتوزيع جوائز وشهادات استحقاق على مختلف الفائزين في المسابقات التي نظمت في إطار هذا المهرجان.

وتضمنت دورة هذه السنة لقاءات تحسيسية للفلاحين حول محاربة الأعشاب الضارة والطرق السليمة لعملية التخزين وتقنيات استخراج الزيوت المستخلصة من شجرة الجوز، فضلا عن تنظيم أنشطة ثقافية وفنية، وتقديم محاضرات حول الجوز، والتنمية المحلية، علاوة على تنظيم دوري في كرة القدم ومنافسات في ألعاب القوى.

وشكل هذا المهرجان، الذي أشرف على افتتاحه يونس البطحاوي، عامل إقليم الحوز، رفقة عدد من المسؤولين المحليين والاقليميين، مناسبة سنوية لتسليط الضوء على غنى وتنوع المنتوج المحلي الطبيعي، وعلى أصالة الصانع التقليدي والمنتوجات المحلية، وإبراز الهوية المحلية للأطلس الكبير الذي يعتبر من مفاخر المملكة المغربية.

ويندرج هذا المهرجان في إطار المهرجانات الثقافية والسياحية والاقتصادية التي تنظمها جهات وعمالات وأقاليم المملكة لإبراز خصوصياتها ومؤهلاتها التاريخية والطبيعية والسياحية والتعريف بمنتوجها الفلاحي.

ويعتبر هذا المهرجان، الذي ينظم بشراكة مع عمالة إقليم الحوز والمجلس الإقليمي والمجلس القروي لجماعة أسني وفعاليات المجتمع المدني، تظاهرة فنية وثقافية، تهدف إلى تثمين والمحافظة على شجرة الجوز، بالإضافة إلى إبراز المؤهلات الطبيعية والفلاحية والثقافية والاقتصادية والتاريخية، التي تزخر بها هذه المنطقة، ورافعة من رافعات التنمية، تؤسس لرسائل واضحة خارج الإقليم، ليتسنى بذلك تموقع الإقليم في المكانة اللائقة بتاريخه وحضارته ومؤهلاته.

وعلى هامش المهرجان، جرى تنظيم معرض للجوز ومشتقاته والمنتوجات المحلية وأخرى خاصة بالصناعة التقليدية المحلية، فضلا عن تنظيم مجموعة من الحفلات الموسيقية أحيتها فرق فولكلورية محلية.

وشكل المعرض فرصة للجمعيات والتعاونيات الحرفية، وكذا الصناع الفرادى المشاركين، لعرض وترويج وإشهار منتوجاتهم وتسويقها ومناسبة للتنشيط الاقتصادي وفضاء للتعارف وإطلاع الزوار على ما يتوفر عليه إقليم الحوز، من موارد طبيعية ويد عاملة مؤهلة لصنع الحدث، وأصالة الصناعة التقليدية التي تبقى مجالا اجتماعيا واقتصاديا واعدا بالجهة على اعتبار أنه يمتص نسبة كبيرة من اليد العاملة التي تساهم في تحقيق التنمية.

وساهم المعرض، في إخراج الصانع التقليدي من فضائه الروتيني إلى فضاء أوسع وأرحب، حيث يقترب من الزبون بدل أن يتعب هذا الأخير في البحث عنه، لان المعرض يلعب دورا في التواصل المباشر بينهما دون الحاجة إلى وسائط، وبالتالي فالمعرض يعتبر بالنسبة للعارض دورة اقتصادية أخرى.

وأكد مولاي عبد الله المنديلي، المدير الإقليمي للفلاحة بمدينة مراكش، في تصريح لـ"تدبير"، أن الهدف من هذه التظاهرة هو تنشيط منطقة أسني، التي تعرف خلال هذه الفترة من السنة، إقبالا كبيرا من طرف الزوار المغاربة والأجانب، والعمل على تحسيس السكان المحليين بأهمية المحافظة على هذه الشجرة وحمايتها لكونها تلعب دورا مهما في التوازن البيئي والأيكولوجي وتساهم في الرفع من دخل الأسر.

وثمن المنديلي مشروع إعداد مخطط لتثمين شجرة الجوز وذلك بشراكة مع كافة الجهات المعنية والمهتمة بهذا الميدان، مشددا على ضرورة العمل على تعزيز استقرار السكان بجذب استثمارات تساعد على خلق فرص للشغل والتعريف بالهوية المحلية سعيا لوضع علامة للمنتوج المحلي ليدخل سوق المنافسة من بابه الواسع.

وأشار المنديلي إلى أنه في إطار الاهتمام الذي تم إيلاؤه لشجرة الجوز، بذلت جهود كبيرة بشراكة مع عمالة إقليم الحوز والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة الفلاحة والمندوبية السامية للمياه والغابات، من أجل إحداث مشتل بهذه المنطقة لإنتاج شجيرات الجوز، بهدف تشجيع مزارعي هذا الإقليم للاهتمام أكثر بهذا الصنف من الأشجار المثمرة، فضلا عن التركيز على إمكانية خلق وحدة لاستخراج زيوت الجوز بجماعة أسني.

من جانبه، أوضح الحسين زعرور، رئيس جمعية أصدقاء المنتزه الوطني للمحافظة على البيئة وشجرة الجوز، أن دورة هذه السنة من مهرجان الجوز تتوخى المحافظة وتثمين شجرة الجوز باعتبارها مورد دخل لعدد من الأسر بالمنطقة، مؤكدا على أهمية الانخراط الفعلي للمجتمع المدني المحلي في انجاز مشاريع ذات طابع تنموي بالإقليم.

وأضاف زعرور أن مهرجان الجوز، عمل على خلق أنشطة إشعاعية خاصة لدى السكان المحليين، ويساهم في التعريف بكل ما تزخر به المنطقة من تنوع طبيعي وتراث ومنتوجات فلاحية وتقليدية مما سيكون له وقع إيجابي على تنمية السياحة القروية بمنطقة أسني. يذكر أن المساحة المخصصة لشجرة الجوز على مستوى الجماعة القروية أسني تفوق 1600 هكتار ، وتضم حوالي 446 ألفا و710 أشجار جوز، بإنتاج سنوي يقدر بـ250 ألف طن مما يمثل 34 في المائة من الإنتاج الوطني.

عبد الكريم ياسين
30 يونيو 2015
للإستفسار طباعة