Tadbir.ma

مـعــارض تـعـكــس إبـــــــــــــــــــــداعـات الحـرفـيـيـن

الدورة الخامسة لمعرض رمضان للصناعة التقليدية

maarid53.jpg

› على إيقاع احتفالات يومية تنشطها فرق فنية شعبية معروفة، يستقبل معرض رمضان للصناعة التقليدية المنظم بمبادرة من وزارة الصناعة التقليدية والتضامن الاجتماعي بمعية دار الصانع وتنسيق مع جامعة غرف الصناعة التقليدية، زواره التواقين لمعرفة جديد الصناعة التقليدية، كل ليلة.

المعرض الذي افتتح هذه السنة دورته الخامسة، يوم 29 يونيو الماضي ويستمر على غاية 14 يوليوز الجاري، يهدف إلى إنعاش منتوجات الصناعة التقليدية المصنوعة من المواد المحلية وتعريف حرف الصناعة لعامة المستهلكين وتعزيز تسويق منتوجات الصناعة التقليدية على صعيد السوق المحلي وترسيخ جودة منتوجات الصناعة التقليدية عبر العلامة المؤسساتية "حرف المغرب" وخلق فضاء للقاء وتبادل الأفكار حول الصناعة التقليدية المغربية بين المهنيين والخواص.

الدورة الخامسة للمعرض، تميزت عن سابقاتها على العديد من المستويات، أولها كون المعرض يقام هذه السنة بحي السويسي، وثانيها كون عدد الأروقة بلغ هذه السنة 115 رواقا، وثالثا كون المنظمين اختاروا التركيز على مشاركة النساء القرويات من جميع دور الصانعة الموجودة في قمم الجبال ومن أزيلال والراشيدية ووارززات وكلميم والسمارة والحسيمة.

التركيز على المشاركة النسوية، انعكست على المنتوجات المعروضة، حيث ساهم الحضور المكثف للعارضات القرويات والأمازيغيات، ووجود عدد من التعاونيات الفلاحية النسائية، في كثرة الأورقة المخصصة للزرابي والألبسة التقليدية، من قفطان وجلباب، ومواد التجميل المصنوعة من المواد الطبيعية، التي تزخر بها كل جهة. وقدر المنظمين نسبة مشاركة النساء في أزيد من 70 في المائة من مجموع المشاركين.

وتضمن المعرض، منتوجات تقليدية، تؤكد قيمة الصناعة التقليدية وجماليتها، وكذا نجاحها في الحفاظ على أصالتها في بعض المنتوجات، أو في تمكنها من  مواكبة العصر عبر خلق تزاوج بين ما هو تقليدي  وعصري بشكل يبهر الزائر، حيث عرض المشاركون كل  ما له علاقة بالصناعة التقليدية من الزربية إلى الحياكة إلى الفخار والخزف إلى الجلد فالمعدن والخشب والشموع والحلي والتأثيث واللباس التقليدي بما في ذلك من قفطان وجلباب إلى معمار تقليدي ومنتوجات محلية.

ولم يأت اختيار المنظمين التركيز على المشاركة النسوية، اعتباطا، لكنه جاء لكون جانب كبير من الصناعة التقليدية خصوصا الألبسة، وكذا الأثاث المنزلي الذي يبدع فيه الحرفيون، يجذب النساء أكثر من الرجال، خصوصا في فترة رمضان، التي تفضل فيها النساء ارتداء الزي التقليدي، وهو ما انعكس على زوار المعرض في يومه الأول، حيث تميز المعرض بحضور قوي للنساء. 

ولم يخل المعرض المخصص للمشاركة النسوية، من عارضين رجال، الذين يختصون في مجال الخشب والخزف وصناعة النعال، وكذا في صناعة المعادن والخياطة التقليدية للرجال والنساء على حد سواء.

الدورة الخامسة، اختلفت عن سابقاتها هذه السنة، أيضا، بتوفير السكن للمشاركين والمأكل والمسكن وكذا النقل، فضلا عن التنشيط مع إتاحة جميع المتطلبات من مساجد للصلاة ومطعم لإفطار جميع العارضين والعارضات ومقهى وفضاء للترفيه.

قد يعطي المعرض لمحة عن مهارة الصناع التقليديين وتفننهم في إبهار الجميع، إلا أنه لا يعكس الأوضاع التي يعانونها، حيث لا يتوفر الحرفيون على التغطية الصحية، كما أنهم لا يمتلكون تقاعدا، بسبب عمل الكثيرين منهم في قطاعات ذات دخل موسمي، مع استحالة مشاركة كل الصناع التقليديين في معظم المعارض التي تنظم داخل أو خارج المغرب، مما يطرح بالنسبة إليهم مشاكل كبيرة في تسويق منتوجاتهم، وهو ما لا يتردد الصناع التقليديون في البوح به والمطالبة معه بجدولة سنوية لهذه المعارض وبالحق في المعلومة ودمقرطتها أي أن تكون المعلومة كاملة ومتاحة وفي متناول جميع الصناع التقليديين والحرفيين.

مطالب الصناع التقليديين، تشمل، أيضا، تنسيق مجهودات مسؤولي هذا القطاع مع باقي الوزارات الأخرى كوزارة السكنى (لإحداث مشاريع اجتماعية سكنية لفائدة الصناع التقليديين) ووزارة السياحة لجلب السياح للمعارض الوطنية أو إحداث معارض دورية في الفنادق.

وكل رمضان، وصناعتنا التقليدية بألف خير ومزيد من التألق، ومزيد من المعارض ليتمكن الصانع التقليدي من تسويق منتوجاته ليستمر في إبداعه في رافده الأساسي التقليدي، حيث تصارع الصناعة التقليدية زحف العولمة. 

ليلى أنوزلا
23 يوليوز 2015
للإستفسار طباعة