Tadbir.ma

مصطفى دنوش من حرفي صغير إلى مقاول ولج العالمية

Mustapha_Danouch.jpg
هو واحد من المقاولين الشباب الطموحين، الذي حاول بعد اكتساب مهارات كبيرة في مجال النجارة، "تخصص الخشب من النوع الممتاز"، أن يلج سوق العالمية، ويحظى بشهرة كبيرة في أوساط المقاولين الحرفيين بمدينة مراكش.

إنه مصطفى دنوش، ذا الأربعين من عمره، وابن المدينة الحمراء الذي أكسبه طقسها الحار صلابة وطاقة وصمود من أجل تحقيق نجاح ومهارة كبيرة في مجال الصناعة التقليدية.

رغم معاناته في البداية من قلة الإمكانيات والموارد، إلا أن حب دنوش للنجارة جعله يتخطى كل الصعاب ويجعل له مكانا وسط منافسيه ليحقق حلمه المتمثل في خلق مقاولة حرفية. 

بعد مرور عشر سنوات على اكتسابه مهارة وحرفية كبيرة في مجال النجارة، قرر دنوش الانتقال من صانع صغير إلى مقاول كبير، صاحب مقاولة بمراكش دائعة الصيت داخل المغرب وخارجه.

طموحه فتح له المجال  للمشاركة في المعارض والمهرجانات الدولية التي تهتم بالصناعة التقليدية، إذ كان معرض الكويت الذي نظم في شهر أبريل الماضي، أخر معرض عرض به منتوجاته التقليدية ذات الطابع المغربي المتميز.

أكد دنوش أنه رغم النجاجات التي حققته مقاولته مازال يعتمد في تقطيع الخشب على الآلات التقليدية، ولم يتمكن بعد من استعمال آلات الليزر لثمنه الباهظ الذي يصل إلى 15 مليون، يقول إنه متشبت بالحفاظ على الأصالة في عملية النجارة.

وفي مجال عرضه للمنتوجات يؤكد دنوش أنه أحيانا العرض يفوق الطلب ما يضطره لأخذ الطلبات من الزبناء، والاشتغال عليها داخل ورش بالمعرض.

يتوفر دنوش داخل مقاولته أيضا على معمل صغير لتقطيع وتصنيف الخشب لفائدة عدد من الزبناء الذين يشتغلون داخل في مجال النجارة، كـ "نجارين صغار".

من بين المنتوجات التي تتوفر عليها مقاولة دنوش صنع الموائد بمختلف أحجامها، و"السدادير"، والدولاب، والمكاتب، وديكورات وكل التجهيزات المنزلية التي تحمل الطابع التقليدي مائة في المائة.

وحسب دنوش فإن مقاولته الآن باتت منفتحة على الدول الخليجية أكثر، كما يتلقى طلبات من الخارج، ما أكسب مقاولته صفية العالمية، ورغم ذلك مازال لديه طموح لتحقيق نجاح كبير في مجال النجارة.

رغم الصعوبات التي واجهها دنوش في تأسيس مقاولته الصغيرة، إلا أنه أبى أن يواصل المسير في مجال أحبه منذ نعومة أظافره، ولديه تحد في أن يكون سفير المغرب في التعريف بالمنتوج المغربي التقليدي. 

فاطمة ياسين
18 سبتمبر 2014
للإستفسار طباعة