Tadbir.ma

مشروع تأهيل بائعي الحلزون بالبيضاء يطور تجارتهم

مبادرة ضمنت لـ58 مستفيدا استقرارا ماديا واجتماعيا

AINDIAB.jpg
تعتني مشاريع المبادرة بجميع الفئات، إذ لم تستثن بائعي الحلزون في كورنيش عين الذئاب من الاهتمام بوضعيتهم، وتحسين مردوديتهم، من خلال مشروع يندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة أنفا بالدارالبيضاء مكن هؤلاء الباعة من هيكلة عرباتهم، وتحديثها وعصرنتها، الأمر الذي جعلهم يقدمون منتوجهم لعشاق الحلزون في ظروف جيدة، الأمر الذي حسن نوعا ما مدخولهم اليومي. بدأ مشروع تأهيل بائعي الحلزون سنة 2008 بـ 29 مستفيدا، ليصل عددهم اليوم إلى 58 مستفيدا، انخرطوا في جمعية عماد، التي تبنت المشروع في إطار محاربة الإقصاء الاجتماعي بالمدار الحضري، ليصبح لهؤلاء الباعة مكان قار، وعربات تحترم شروط السلامة الصحية المتعارف عليها.

› منذ تأسيسها آمنت جمعية عماد بالأنشطة المدرة للدخل التي تضمن الكرامة للأفراد وتجعلهم يكسبون لقمة عيشهم من عرق جبينهم، لذا قررت احتضان ودعم الأشخاص المسنين للانخراط في هذا الورش التنموي الذي حقق نتائج إيجابية في العديد من المجالات.

في سنة 2008، تبنت جمعية عماد مشروع إعادة تأهيل بائعي الحلزون، لتنطلق عملية هيكلة الباعة وتنظيمهم. يندرج المشروع في إطار الأنشطة المدرة للدخل من أجل عائلات مستقرة بموقع عين الذئاب، ويهدف إلى إعادة هيكلة باعة الحلزون، بغية توفير مدخول قار لهم على مدار السنة، يضمن لهم الاستقرار المادي والاجتماعي.

يقول جمال داودي، رئيس جمعية عماد، إن البداية كانت باستفادة 29 بائعا للحلزون، منهم 3 رجال، و26 امرأة، من خلال دعهم للحصول على عربات تستجيب لشروط ومعايير السلامة الصحية المعتمدة في عملية بيع المأكولات، وتشجع عشاق الحلزون على تناوله، بعدما لمسوا التغيير الإيجابي الذي حصل.

وأضاف داودي أن المشروع، الذي يندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مكن المستفيدين من الحصول على أرقام تسلسلية ولوغو المبادرة الوطنية، وجنبهم مطاردات عناصر السلطة المحلية، بعدما تحولوا من العمل في إطار عشوائي، إلى العمل ضمن إطار منظم ومهيكل.

وتحدث الداودي عن ارتفاع عدد المستفيدين خلال سنة 2010 إلى 48 مستفيدا، بعد انخراط 19 بائعا جديدا في المشروع، لينتقل في سنة 2013 إلى 58 مستفيدا، بعد التحاق 10 مستفيدين.

برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي

قال رئيس جمعية عماد إن المشروع يندرج في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالدار الحضري، واستهدف بالخصوص حي المسعودي والأحياء المجاورة، مشيرا إلى أنه ضمن لبائعي الحلزون الكرامة والعمل في إطار منظم.

وذكر داودي أن طموح أعضاء الجمعية كبير في أن يجري تحويل المشروع إلى تعاونية، من أجل تحسين المردودية والمدخول أكثر، من خلال العمل على تخفيض تكلفة شراء الحلزون ومراقبة جودة انتاجه، من بداية جمعه، مرورا بعملية تخزينه، وصولا إلى طريقة طهوه وتسويقه.

وأفاد جمال داودي أن فكرة المشروع جاءت انطلاقا من كونه كان عضوا في فريق تنشيط الحي، ومن خلال عمليات التواصل التي كانت تتم مع قاطني الأحياء الصفيحية المهمشة، جرى الوقوف على العديد من المشاكل، من بينها تنظيم باعة الحلزون، ليجري صياغة تقرير في الموضوع، يتضمن أيضا المشاكل التي يعيشها الحي المستهدف، ليعرض على اللجنة المحلية للبت فيه.

وذكر داودي أن النقاش أفضى إلى ضرورة إعادة هيكلة هؤلاء الباعة في إطار مشروع للأنشطة المدرة للدخل، ليخرج المشروع إلى حيز الوجود، يتطلع من خلاله المستفيدون حاليا إلى أن يتحول إلى تعاونية تحقق نتائج أكبر.

مستفيدون متفائلون بنتائج المشروع

رغم وجود العديد من المآخذات على أن المستفيدين الأكثر من الزبناء وتسويق المنتوج، أصحاب العربات الذين يوجدون في المقدمة من جهة المركب التجاري "موروكو مول"، إلا أن جل الباعة يعتبرون أن مدخولهم تحسن مقارنة بالسابق، بعد أن طوروا عرباتهم، وأصبحوا يستقبلون زبناءهم في ظروف أحسن.

تقول إحدى بائعات الحلزون "فعلا تغيرت مجموعة من الأمور مع مجيء المشروع، وانتقلنا من العشوائية إلى العمل المنظم، بحيث لم نعد نخشى مطاردات عناصر قوات المساعدة، كما أصبح لنا مكان قار نسترزق منه، إضافة إلى أن عرباتنا تحسن شكلها، الأمر الذي زاد من عدد الزبناء".

وأضافت البائعة أن انخراطها في جمعية عماد كان له أثر إيجابي على حياتها، حيث تغيرت ظروف عملها، كما تحسن مدخولها، مبدية استعدادها للانخراط في تعاونية من أجل تطوير مردودية المنتوج.

بدوره، أكد بائع للحلزون أن عربته الجديدة مكنته من كسب ثقة مجموعة من الزبناء الجدد، الذين استحسنوا طريق تقديم الحلزون في ظروف صحية جيدة، مطالبا الجمعية بمضاعفة المجهودات، من أجل تحسين ظروف العمل أكثر فأكثر.

فؤاد اليماني
30 يونيو 2015
للإستفسار طباعة