Tadbir.ma

مسيرة مقاول تخطى الصعاب لفرض نفسه في السوق

najah23.jpg
على بعد 20 كلم تقريبا، من مدينة خريبكة، قرر محمد الحزيبي، شاب من مواليد 1965، أن يؤسس مقاولة للبستنة والحراسة والتنظيف الصناعي وخدمات أخرى، مستفيدا من مراكمته لمجموعة من الخبرات، إذ أنه شارك في برنامج «مقاولتي 2006»، وحصل على شهادة في المجال، واستفاد من تكوين لدعم المقاولات الصغرى، الذي نظمه المجمع الشريف للفوسفاط، قصد دعم المقاولات الصغرى في المنطقة الفوسفاطية. وبعد الاستفادة من هذه التكوينات والحصول على شهادات تثبت كفاءته كمقاول، قرر المسؤولون في المجمع الشريف للفوسفاط مساعدته، كباقي الشباب المستفيدين من هذه التكوينات، على تأسيس مقاولات تهم المجالات التي تكونوا فيها.

› في هذا الصدد، حصل الحزيبي على رخصة ومواكبة من طرف المجمع الشريف للفوسفاط بالدارالبيضاء، وبعد هذه المرحلة، فوجئ الحزيبي بأن الأمور لا تسير كما سطرها مع المسؤولين المحتضنين لمشروعه.

وقال لـ«تدبير» إن مقاولته الفتية حصلت على مشروع غرس 20 ألف شجرة، وبعد إتمام كل الإجراءات الإدارية الخاصة بالمشروع، تبخر الحلم، فخاض عدد من الاحتجاجات، ليتم التفاوض من جديد مع المسؤولين بالمجمع، من أجل وضع خطة عمل تهم أساسا جمعية المقاولين الشباب. فتم التعاقد مع مكتب للدراسات، وتمت عملية التشخيص التي دامت 6 أشهر، والتي أسفرت عن تشجيع المقاولات الصغرى في الدخول في الصفقات الصغيرة وتقديم دعم مادي لها لبداية العمل، وعقد شراكات مع مسؤولين في المجمع الشريف للفوسفاط.

وبناء على نتائج التشخيص، قرر المسؤولون في المجمع المذكور تنظيم مائدة مستديرة حضرها ممثلو المقاولات وجمعيات المجتمع المدني، لكن دون أي فائدة.

لم يبق محمد الحزيبي مكتوف الأيدي. فبعد خيبة الأمل هذه، قرر أن يبدأ حلمه كمقاول ابتداء من إمكانياته الذاتية، رغم قصر ذات اليد، واستطاع أن يحصل على صفقة من إحدى الشركات المناولة مع المجمع الشريف للفوسفاط، تعمل في مد أنابيب الماء تحت جوف الأرض، انطلاقا من أراضي جماعة المفاسيس، حيث يوجد منزل الحزيبي، ما جعله يطالب الشركة المذكورة بعقد صفقة مع شركته الفتية، مقابل أن يمروا من فوق أرضه، وهو ما حصل عليه، ودام العقد سنة كاملة.

من هنا، بدأت رحلة المقاول الشاب الذي رفض أن يستسلم للظروف، فاقتنى سيارة ووضع فيها مكتبه المتنقل، بعد أن عجز عن كراء مقر خاص بشركته الفتية، وبدأ يتنقل من خلالها إلى كل مكان سمع فيه أن مؤسسة حكومية أو غير حكومية، ستشرع في استقبال طلبات العروض.

ويطالب محمد الحزيبي، من خلال مجلة «تدبير»، بتنظيم طاولة مستديرة، من أجل مناقشة ملفات المقاولات الصغرى والمتوسطة، بين جميع المتدخلين، محليين أو غير محليين، للبحث عن حلول حقيقية للمقاولين الشباب وتفعيل المادة التي تنص على أحقية 20 في المائة لفائدة المقاولات الصغرى، وهو ما أقرته الوزارة الوصية، وإعطاء الأولوية للمقاولين الشباب المجاورين والمتضررين من المجمع الشريف للفوسفاط، خاصة المقاولات الصغرى المتضررة .

خريبكة: عبد الرحمان مسحت
24 ديسمبر 2014
للإستفسار طباعة