Tadbir.ma

مروان: صياغة استراتيجية على ضوء نتائج البحث الشامل المزمع إجراؤه حول القطاع

 اليوم العالمي للتعاونيات

artisana_-_rencontre_.jpg
أعلنت فاطمة مروان، وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عزم وزارتها إجراء بحث ميداني شامل حول واقع القطاع التعاوني بالمغرب. وأوضحت مروان، خلال اللقاء الذي نظمه مكتب تنمية التعاونيات، يوم الاثنين الماضي بالرباط،

تخليدا لليوم العالمي للتعاونيات تحت شعار «التعاونية مقاولة مواطنة لتشغيل الشباب»، أن الوزارة ستعمل على ضوء نتائج هذا البحث على صياغة وتنفيذ استراتيجية تشاركية بمعية كل المهتمين بالعمل التعاوني لتنمية هذا القطاع الفاعل، داعية مختلف المتدخلين إلى المساهمة في إنجاحه.

أكدت مروان في اللقاء الذي شهد حضور العديد من التعاونيات من مختلف الجهات، أن التعاونيات تعتبر حاليا مقاولات رائدة في الاستدامة الحديثة لكونها تضع الإنسان في صلب اهتماماتها، موضحة أن النظام التعاوني ركيزة أساسية في نجاح الاقتصاد الاجتماعي بمبادئه الشمولية ممثلة في الكرامة.

 وأضافت أن التعاونية مقاولة ترتكز على مقومات التضامن والتآزر والمشاركة والمسؤولية ودمقرطة الاقتصاد، موضحة أنها تلعب دورا رائدا في مجال التشغيل الذاتي وتلبية حاجيات القرب.

 وبعد أن ذكرت بالخطوات المهمة التي قطعتها التعاونيات في مسيرتها التنموية عبر مساهمتها في توفير الأمن الغذائي، وخلق الثورة وفرص الشغل، وفي تقوية النسيج الإنتاجي والتصدير، خاصة في قطاع الصناعة التقليدية، أشارت إلى وجود تعاونيات «ذات أداء متفوق» أنشئت وتشتغل بمبادرة من العنصر النسوي بالمدن والقرى.

 وذكرت مروان بالعديد من العوائق، التي مازالت تحد من فعاليات التعاونيات، مضيفة أن الأمر يتعلق على الخصوص بعائق التسيير والتدبير الذي ينعكس سلبا على نشاطها.

 وأجمع المشاركون في هذا اللقاء، على كون التعاونيات تعد مقاولات اقتصادية تعتمد على التشغيل الذاتي، خاصة في صفوف الشباب والنساء، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد على إحداث التعاونيات بمختلف جهات المملكة وفي مختلف المجالات، مبرزين الدور الذي تلعبه التعاونيات، حيث أثبتت جدارتها في العالم كله، من خلال مساهمتها الفعلية في عملية التنمية وقدرتها على تدعيم مواجهة التحديات الحالية في مختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. 

 ودعوا إلى تقديم المزيد من الدعم للتعاونيات من أجل مساعدتها على تجاوز المشاكل التي تعترضها، بالخصوص ضعف مستوى التسيير والتدبير وضعف الإمكانيات المادية واعتماد وسائل تقليدية في الإنتاج والتسويق، وكذا ضعف المردودية والإنتاج وغياب التنسيق، وحدة المنافسة وكثرة الوسطاء.

وبلغ عدد التعاونيات الجديدة والمرخصة، خلال سنة 2013، 1406 تعاونيات احتلت فيها التعاونيات الفلاحية الصدارة بنسبة 73المائة.  وقد عبأت هذه التعاونيات الحديثة، التي يبلغ حجم رأسمالها 15 مليونا و822 ألفا و115 درهما، حوالي 18 ألفا و771 متعاونا في عدة أنشطة مدرة للدخل، وعلى مستوى جميع جهات المملكة.

وحسب معطيات لمكتب تنمية التعاون،  بلغ المعدل الشهري لهذه التأسيسات 117 تعاونية جديدة في الشهر، مرجعا الفضل في هذه الوتيرة، إلى الحملات التحسيسية والإعلامية التي نظمها مكتب تنمية التعاون في أوساط المنتجين الصغار، الصناع والشباب حاملو الشهادات، وإلى تضافر جهود كل المتدخلين المعنيين، في إطار المشاريع الكبرى للدولة، معلنا في هذا الصدد، أن هذا الإيقاع السنوي لتأسيس التعاونيات الجديدة، تضاعف خمس مرات، خلال العشر سنوات الماضية.  

وحسب القطاعات، توضح معطيات المكتب أن التعاونيات المؤسسة، خلال سنة 2013، تتوزع على 982 في الفلاحة، و270 في الصناعة التقليدية، و35 في المواد الغذائية، و29 في الأركان، و23 في قطاع الإسكان، و10 في قطاعات الصيد البحري، والقراءة والتربية والتكوين واليد العاملة، و9 في الأعشاب الطبية والعطرية، و7 في مجال استغلال المقالع، و6 في التجارة بالتقسيط، و5 في الغابة، و3 في السياحة، و2  لكل من معالجة النفايات، والطباعة، و1 في مجالات الاستهلاك، والمناجم والاتصال.

تجدر الإشارة إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، اختارت شعار «المشاريع التعاونية تحدد التنمية المستدامة للجميع» للاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات، الذي يصادف السبت الأول من شهر يوليوز من كل سنة، بهدف زيادة الوعي حول التعاونيات ودورها وأهميتها وتشجيع وتعزيز الجهود الدولية والوطنية نحو رفع الكفاءة الاقتصادية، والمساواة، والسلام العالمي. 

 وتؤكد إحصائيات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن أزيد من مليار شخص منخرطون في التعاونيات عبر العالم، كما توفر التعاونيات أكثر من 100 مليون وظيفة على مستوى العالم.

المشاريع التعاونية تحدد التنمية المستدامة للجميع

اختارت الأمم المتحدة شعار» المشاريع التعاونية تحدد التنمية المستدامة للجميع» للاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات، الذي يصادف السبت الأول من شهر يوليوز من كل سنة، وذلك بهدف زيادة الوعي حول التعاونيات ودورها وأهميتها وتشجيع وتعزيز الجهود الدولية والوطنية نحو رفع الكفاءة الاقتصادية، والمساواة، والسلام العالمي. 

 وتؤكد إحصائيات الجمعية العامة للأمم المتحدة أن أزيد من مليار شخص منخرطون في التعاونيات عبر العالم، كما توفر التعاونيات أكثر من 100 مليون وظيفة على مستوى العالم.

وفي الرسالة التي وجهها بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، لدول العالم لتخليد اليوم العالمي للتعاونيات،  أبرز أن اليوم الدولي للتعاونيات يحل مصادفا لوقت بالغ الأهمية.» فالأمم المتحدة بصدد العمل على وضع الأسس اللازمة للنجاح في عام 2015 على ثلاث جبهات رئيسية تهم بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، والتوصل إلى اتفاق جديد ذي جدوى بشأن تغير المناخ، واعتماد خطة بعيدة المدى من أجل التنمية المستدامة الشاملة للجميع».

وأكد بان كي مون في رسالته أنه بوسع المشاريع التعاونية أن تساعد على النهوض بهذه الأهداف. فهي تساعد المجتمعات المحلية في كل من البلدان المتقدمة والبلدان النامية على توليد الطاقة، وإدارة إمدادات المياه، وتوفير الخدمات الأساسية الأخرى.

وأضاف أن» التعاونيات ذات أهمية خاصة للقطاع الزراعي والأمن الغذائي والتنمية الريفية. وأما في القطاع المالي، فالتعاونيات تقدم خدماتها لأكثر من 857 مليون نسمة، منهم عشرات الملايين ممن يعيشون في حالة فقر.

ولما كانت التعاونيات مشاريع يملكها أعضاؤها ويسيرونها ويستفيدون من خدماتها، فهي قادرة على إحلال العدالة الاجتماعية والإنصاف في الصميم من النمو الاقتصادي، بينما تساعد في الوقت نفسه على المواءمة بين إنتاج السلع وتقديم الخدمات بحيث تلبي احتياجات المجتمعات المحلية وتطلعاتها. وبمناسبة حلول اليوم الدولي للتعاونيات، لنلتزم جميعا بزيادة العمل التعاوني من أجل تمكين الناس والخطو نحو مستقبل أكثر استدامة».

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت بموجب  قرارها لسنة 1992، الاحتفال بأول سبت من شهر يوليوز من كل عام بوصفه اليوم الدولي للتعاونيات، من أجل زيادة الوعي بشأن التعاونيات، وتسليط الضوء على التكامل بين أهداف الأمم المتحدة وغاياتها وبين الحركة التعاونية، فضلا عن إبراز مساهمة الحركة التعاونية في حل المشاكل الرئيسية التي تتناولها الأمم المتحدة، ثم تعزيز نطاق الشراكات وتوسيعها بين الحركة التعاونية الدولية والجهات الفاعلة الأخرى، بما فيها الحكومات، على الأصعدة المحلية والوطنية والدولية. 

ليلى أنوزلا
10 سبتمبر 2014
للإستفسار طباعة