Tadbir.ma

مؤسسة التربية من أجل التشغيل تطلق برنامج «التوجيه من أجل النجاح»

takwine.jpg
أعلنت مؤسسة التربية من أجل التشغيل(EFE) ، أخيرا، بالدارالبيضاء عن الإطلاق الرسمي لبرنامج «التوجيه من أجل النجاح». ويتيح هذا البرنامج لمتخصصين في مجال الاستشارة من ذوي الخبرة «الموجهين» دعم وتقديم المشورة ومواكبة الشباب حاملي الشهادات والباحثين عن فرصة عمل. ويهدف برنامج توجيه الذي يشرف عليه نادي الخريجين (شبكة الخريجين القدامى لمؤسسة التربية من أجل التشغيل») بتعاون مع مؤسسة فيلج Velaj Foundation ، ومؤسسة ماستر كارد، إلى تطوير المهارات والممارسات السلوكية للشباب داخل الوسط المهني، وتأطيرهم مقابل توجيههم المهني.

› وأوضح أطر مؤسسة التربية من أجل التشغيل أن هذه الأخيرة تعزز من هذا المنطلق انخراطها في تطوير الظروف السوسيو اقتصادية لشباب المملكة من خلال مبادراتها، من خلال إطلاق هذا البرنامج ذي التأثير القوي، حيث أن برنامج «التوجيه من أجل النجاح» وبالإضافة إلى تكوين الشباب العاطل وإدماجهم في الحياة العملية، يعطي مكانة مهمة جدا لتطورهم المهني، وحرص المؤسسة على تحفيزهم بعد إدماجهم على القيام بالدور ذاته لفائدة المجتمع.

وأفاد هؤلاء، أن روح التضامن هذه تتأسس على مبدأ «العطاء المتبادل»، الذي يكرسه «نادي خريجي مؤسسة التربية من أجل التشغيل».

وبالنسبة للحاصلين على الشهادات من مؤسسة التربية من أجل التشغيل، قالت نوال بكري، مديرة العمليات بالمؤسسة «إن منصب شغل يمثل أكثر من منصب عمل، إنه رهان لمستقبل مجتمع مستقر، وفرصة إعادة العطاء للمجتمع ككل».

وأضاف المتدخلون، أنه وبغية مساعدة خريجيها على بلوغ كفاءاتهم وتأثيرهم الإيجابي على المجتمع، توفر مؤسسة التربية من أجل التكوين المغرب من خلال نادي الخريجين إمكانية التطوير المهني المستمر، والالتزام المجتمعي، والريادة، والتوجيه، والتشبيك، والتبادل الدولي، مؤكدين أن برنامج «التوجيه من  أجل النجاح» يجسد بامتياز هذا الالتزام.  

برنامج يستجيب إلى حاجيات حقيقية

وأبرز أطر المؤسسة، أن هذا البرنامج التوجيه يرمي، حاليا، إلى جمع المهنيين المحترفين والشباب الذين التحقوا قريبا بعالم الشغل، بهدف دعم نجاحهم وتطورهم المهني، وعلى المديين المتوسط والبعيد، حيث سيسمح البرنامج أيضا بالتوجيه الثنائي، مع إمكانية خلق أرضية للالتقاء بين قدماء خريجي مؤسسة التربية من أجل التشغيل ونظرائهم الجدد.

  ويدعم برنامج التوجيه التطوير المهني المستمر للشباب خريجي مؤسسة التربية من أجل التشغيل المغرب على مستوى التكوين والإدماج المهني، وتسهيل العلاقات التنموية للمسار المهني بين خريجي المؤسسة والمهنيين في مجالاتهم. وواعتبر هؤلاء أنه بفضل ما تقوم به  المؤسسة من عمل مثمر مع المشغلين والشباب، لاحظت أن الشباب وخلال وظيفتهم الأولى يمرون من فترة انتقالية تكون صعبة، ويكونون في حاجة ماسة إلى الدعم والمواكبة، لضمان نجاحهم وتألقهم، مبرزين أن التجربة أبانت على أنه رغم الدور الداعم للمؤسسة فإن كفيلها لا يتطور حسب الوتيرة المطلوبة، وفي هذا الصدد قالت مريم القدميري، المدير العامة لـ لمؤسسة «الشباب في حاجة أيضا إلى الدعم لتطوير كفاءاتهم المهنية باستمرار، وتحديد مسار مستقبلهم الوظيفي بشكل دقيق ومحدد، وضمان نجاحهم وتألقهم مهنيا على المدى البعيد في سوق الشغل».

وأشارت إلى أنه من هذا المنطلق تمت بلورة برنامج «التوجيه من أجل النجاح» لتحقيق مجموعة متكاملة من الأهداف، تتعلق بدعم التخطيط وتطوير المسار المهني للشباب، ودعم تنمية الشباب على مستوى الكفاءات السلوكية في ميدان العمل، وتطوير علاقات الشباب بشبكات المهنيين.

ويمتد البرنامج على مدة 12 شهرا، ويتبع التكوين خطا توجيهيا محددا من قبل  المؤسسة، يرتكز على أساس المعلومات والمعطيات المستقاة من المرشحين للتوجيه والمدربين المتوأمين بطريقة ناجعة. وتقوم التوأمة على المراجع والمجالات المشتركة مثل المهن واللغة والاهتمامات. ويستدعي البرنامج تواصلا منتظما ومستمرا بين الموجه والمتدرب، على أساس أجندة محددة، كما أن علاقاتهم تستند على القيم الأساسية مثل الثقة والكفاءة والإصغاء المتبادل والعزيمة والتحدي. ويكون الموجه مرتبطا بالبرنامج من خلال اتفاقية التوجيه مع المتدرب، التي تلزمه بالالتزام باحترام مخطط العمل المبلور، والتزاماته إزاء هذا الأخير و مؤسسة التربية من أجل التشغيل المغرب.  نفس الشىء بالنسبة للمتدرب الذي ينبغي أن يكون نموذجا بصفته مسؤولا على تطوره المهني وفاعلا في تحديد أهداف علاقته بالموجه، ومنفتح على التفكير الذاتي والتألق، وينبغي عليه تعلم الإصغاء وتبادل التجارب والانشغالات بكل انفتاح مع موجهه.

ويخضع الموجه والمتدرب في نهاية البرنامج للتقييم. وذكر المتدخلون أن أهداف البرنامج بالنسبة للمتدربين تتمحور حول الدخول في الاتصال مع نماذج عالم الشغل، والوصول إلى مورد موثوق به لمواجهة تحديات التطوير الوظيفي وفرص العمل المستدام، إلى جانب الدفع بالحفاظ  على عمل مستدام  وتطوير المسار الوظيفي، وتطوير الكفاءات السلوكية (مثل الموثوقية، والمرونة،  وتحديد  الأهداف، والتوجيه المستقبلي وإيجاد حلول للمشاكل، إضافة إلى تطوير المهارات المهنية  مثل تدبير القلق والوقت، واتخاذ القرارات، والتواصل الناجع  بين الزملاء والرؤساء.

وأكد أطر المؤسسة أن الغية من هذه المبادرة، هي الربفع من إنتاجية المقاولات، خاصة من خلال دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة بخصوص تأطير أمثل لموظفيهاالجدد.

وبالنسبة لمريم القدميري، فإن مهمة مؤسسة التربية من أجل التشغيل المغرب لا يمكن ولا يجب أن تنحصر في إيجاد عمل للشباب، وقالت «إنهم بحاجة إلى المواكبة من أجل إدماج ناجح خصوصا عندما يتعلق الأمر بأول فرصة عمل، كما  أنهم في حاجة إلى الشعور بالدعم والتوفر على الإجابات أو على الأقل فكرة على مخطط  مسارهم الوظيفي»، ومن جهتها قالت نوال بكري، مكديرة العمليات بالمؤسسة «برنامج التدريب من  أجل النجاح تمت  بلورته  لتمكين شبابنا من الاستفادة من تأطير متميز ومستمر لمدهم بقاعدة عمل جيدة».

المصطفى بنجويدة
24 ديسمبر 2014
للإستفسار طباعة