Tadbir.ma

مؤسسة التربية من أجل التشغيل تبلور شراكة مؤسسة روكفلر الأمريكية

لتعزيز قدرات 770 شابا في قطاع الإعلام والتكنولوجيا

وقعت مؤسسة التربية من أجل التشغيل، وهي منظمة غير حكومية دولية متخصصة في تكوين ودعم حاملي الشهادات المعطلين والباحثين عن العمل، بدعم من المؤسسة الأم للتربية من أجل التشغيل، معاهدة شراكة مع مؤسسة روكفلر من الولايات المتحدة الأمريكية بشأن برنامج “Digital Jobs for Moroccan Youth” (وظائف رقمية للشباب المغاربة)، الرامي إلى تعزيز قدرات 770 شابا من المملكة في قطاع الإعلام والتكنولوجيا في غضون 18 شهرا.

› هذا البرنامج الذي قد يتضاعف تأثيره خمس مرات في أفق 2020، يتيح للمؤسسة الأمريكية تنفيذ مشروع هذا البرنامج بالمغرب، كما يمكن مؤسسة التربية من أجل التشغيل من تكثيف عملها والرفع من مشاركتها في تقليص نسبة البطالة.
وأفاد مسؤولو مؤسسة التربية من أجل التشغيل في لقاء صحفي عقد، أخيرا، بالدارالبيضاء، أن هذه الشراكة الدولية ذات القيمة المضافة، تعتبر فرصة لتنفيذ الإرادة المشتركة للمؤسستين، بحيث تمكنت مؤسسة التربية من أجل التشغيل من تقوية فعاليتها والاستفادة من دعم منظمة معروفة على المستوى العالمي، كما أنها تتيح لمؤسسة روكفلر توسيع عملها الاجتماعي بالمملكة من خلال شراكة ذات ثقة وخبرة.
وسيعتمد برنامج «وظائف رقمية للشباب المغاربة» على تجربة برنامج «Programming for the future»، ومكن هذا المشروع الرائد، المدعم من طرف مؤسسة «أكسنتر» من تكوين 51 شابا وتمكينهم من الحصول على وظائف رقمية.
كما أن «وظائف رقمية للشباب المغربي» مدعم من طرف مؤسسة «ماستركارد»، و»أكسنتر»، و»مجموعة أبراج كابيتال».

«وظائف رقمية للشباب المغاربة» من أجل تحسين تشغيل 770 شابا

«وظائف رقمية للشباب المغاربة» هو عبارة عن برنامج للتكوين من أجل الحصول على وظائف رقمية، يمتد على 18شهرا. ويعتبر هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه لأول مرة بالمغرب، إعلانا عن ولوج مؤسسة روكفلر إلى المغرب. كما أنه يشكل بداية تعاون مع مؤسسة التربية من أجل التشغيل، ويستهدف البرنامج جميع الشباب حاملي الشهادات في المملكة (باكالوريا +)، خريجي المؤسسات العمومية (الجامعات، مراكز التكوين المهني...).
ويرتكز برنامج «وظائف رقمية للشباب المغاربة» على محورين أساسيين، يرتبط الأول بتحسين تشغيل الشباب وإدماجهم المهني، ويهم تكوين 770 شابا للحصول على وظائف رقمية. وستوفر مؤسسة التربية من أجل التشغيل، إلى جانب مكاتب متخصصة تكوينا، يتناسب مع السياق الحالي للقطاع. ويستفيد هذا المشروع من تعاون المكتب الوطني المغربي للتكوين المهني، وغيرها.
وترمي كل من مؤسسة التربية من أجل التشغيل ومؤسسة روكفلر  إلى إحداث تأثير إيجابي جدا، حيث سيتم تكوين 130 شابا في الإعلام والتكنولوجيا/ BPO  و Success Workplaceبهدف تشغيل ما يقارب 80%، ليستفيد 520 شخصا بشكل غير مباشر حسب التقديرات.
كما سيستفيد 640 شابا، خريجي مؤسسات التعليم العمومي، ومراكز التكوين المهني...، من تكوين في»FJIJ»، وهو تكوين يحمل اسم «إيجاد عمل هو عمل» تقنيات البحث عن عمل وتوجيهات في مقابلات التشغيل.
نسبة النساء المستفيدات من هذا البرنامج ستبلغ على الأقل 50% لتحقيق المساواة.
أما المحور الثاني من برنامج «وظائف رقمية للشباب المغاربة» فيتعلق بجعل نموذج مؤسسة التربية من أجل التشغيل أكثر فعالية، حيثيعمل  على تحسين نموذج مؤسسة التربية من أجل التشغيل لجعله 5 مرات أكثر فعالية وأن يستفيد منه أكبر عدد من الشباب من حاملي الشهادات الباحثين عن العمل. وسيعتمد البرنامج في ذلك على تحليل معمق لما هو متوفر، وللفرص غير المستغلة أو المستغلة بشكل غير كاف، وأيضا عبر وضع مقارنة مع نماذج الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، جنوب إفريقيا، أو الهند...

مؤسسة روكفلر ومؤسسة التربية من أجل التشغيل: مؤسستان متجانستان

بحسب مريم القدميري، مديرة مؤسسة التربية من أجل التشغيل يشكل برنامج «وظائف رقمية للشباب المغاربة» نقطة تلاقي  طموح كل من مؤسسة التربية من أجل التشغيل ومؤسسة روكفلر. ونوهت بهذه المعاهدة التي تتيح وفق رغبة كل من المنظمتين، تقديم تكوين ذي جودة يقود الشباب حاملي الشهادات مباشرة وبشكل سلس لسوق العمل.
أما بالنسبة لمؤسسة روكفلر فإن اختيار مؤسسة التربية من أجل التشغيل و «Digital Jobs»يعتبر نابعا من وضع المؤسسة وتجربتها الناجحة في هذا المجال. وتعتبر هذه الشراكة نقطة تلاقي بين الطلب الحالي والمستقبلي مع العرض من أجل توفير فرص أكبر لآلاف الشباب من حاملي الشهادات الباحثين عن العمل. وبحسب إدارة مؤسسة روكفلر، فإن مؤسسة التربية من أجل التشغيل» «تضطلع بمكانة مميزة تخولها تكثيف تأثير التشغيل وتعزيز نظامها الاقتصادي لدى السلطات المحلية، والمؤسسات والجامعات، ومراكز التكوين والمدارس الكبرى». وحسب كارل براون، المدير المكلف بالتكنولوجيا المطبقة بمؤسسة روكفلر «تتمتع  مؤسسة التربية من أجل التشغيل بسمعة طيبة  وبالتفاف الجميع حولها بفضل احترام التزاماتها ونتائج أعمالها اليومية».
ويعتقد كارل براون بأنه «لحل مشكل البطالة الذي يطال شابا واحدا من أربعة بالمغرب، يجب الاهتمام بالقطاعات ذات قدرة نمو وتشغيل كبيرين مثل تكنولوجيا الإعلام والاتصال، و BPO وتطوير البرامج، والأهم من ذلك هو تمكين الشباب من وسائل تخولهم الاستغلال الكامل لهذه الفرص».  وأضاف براون»إننا لفخورون بانضمامنا لـ مؤسسة التربية من أجل التشغيل من أجل دعم عملها، وتقديم التكوين المناسب والمطابق لإمكانيات العمل الحقيقي للشباب».


مساهمة استراتيجية وقيمة من أجل التقليص من نسبة البطالة بالمغرب

يوفر سوق الشغل بالمغرب 120.000 منصب شغل في حين يصل ما يقارب 200.000 إلى 300.000 شاب من حاملي الشهادات لسوق العمل. وهذا ما يفرض حلا لمشكل غياب التوافق بين العرض والطلب. فالبطالة مشكل سوسيو اقتصادي يطال أكثر من 22% من الشباب في مرحلة العمل، والملاحظ أيضا هو وجود مفارقة أساسية  بين النمو الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة. أما الجانب الآخر للمعادلة، فيتمثل في التكلفة الاقتصادية لبطالة الشباب والذي قدر بخسارة بلغت 6.89% من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني ( ما يزيد عن 67 مليار درهم).
ويمكن تحويل مشكل بطالة الشباب إلى فرصة مولدة للنمو الاقتصادي بالمغرب من خلال مقاربة استراتيجية تخلق التوافق بين العرض والطلب. وهي ضرورة أكثر منها وسيلة لتعزيز بعض المكاسب واستمرار النمو.
وأبانت كل من مؤسسة التربية من أجل التشغيل ومؤسسة روكفلر، من خلال توجهها نحو قطاعات ذات الطلب القوي مثل الإعلام والتكنولوجيا/ BPO  عن مقاربة ذكية ذات تأثير مباشر سواء بالنسبة للاقتصاد المغربي السائر في طريق الانبثاق، أو بالنسبة للشباب المنجذب نحو تكنولوجيا الإعلام والاتصال والراغب في النجاح.
وحسب دراسة بشأن «الوظائف الرقمية بأفريقيا» أنجزها مكتب دالبيرغ لتحقيق الفعالية في تكوين الشباب وإدماجهم على مستوى القارة، فإن  BPO،ITO  وتنمية البرامج ستخلق حوالي 59.000 منصب شغل في القطاع، فقط في المغرب، في أفق 2020.
ووفق دراسة حديثة أجرتها أكسنتر، بشراكة مع مؤسسة التربية من أجل التشغيل، يوجد أيضا طلب  تشغيل قوي للشباب في مجال تصميم وبرمجة البرمجيات، وفي التطوير المعلوماتي، والربط الشبكي، والمواد المعلوماتية.
ومن هنا تم اعتبار برنامج «وظائف رقمية للشباب المغاربة» الحل الاستراتيجي لضرورة حقيقية في إطار قطاع يعتبر دعامة للنمو.

جمع وضم أكبر عدد من المؤسسات الشريكة

انتهزت مؤسسة التربية من أجل التشغيل هذه المناسبة لتوجيه دعوة للشركات المغربية للانضمام لقضيتها من أجل الإسهام جميعا وبشكل قيم، في امتصاص مشكل البطالة بالمملكة.

مؤسسة التربية من أجل التشغيل:

مؤسسة التربية من أجل التشغيل هي فرع لـ Education For Employment Foundation، وهي منظمة غير حكومية دولية، غير ربحية حافزها إرادتها القوية في تحسين فرص الشغل المعروضة للشباب الباحث عن العمل في دول  الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأطلقت مؤسسة التربية من أجل التشغيل ، بشراكة مع القطاعات العمومية والخاصة، برامج للتكوين بمعايير دولية، مستجيبة لمتطلبات الشركات المغربية من أجل تمكين الشباب من الاندماج السريع والناجح في الحياة المهنية. وأصبحت مؤسسة التربية من أجل التشغيل مرجعا وطنيا مع دعم مؤسسة ماستركارد، ومؤسسة سيتي، وأكسنتر، ومجموعة أبراج، وكامينز، ... وما يميز مؤسسة التربية من أجل التشغيل، التي تطرح قضية تشغيل الشباب في منطقة الشرق الأوسط، هو الشبكة المحلية للمنظمات غير الحكومية الخاصة بها، والمقاربة المرتكزة على طلب سوق العمل الذي يبدأ بالتزام القطاع الخاص، والحل المتكامل الذي يقيس أداؤه من خلال معدل الإدماج، و معدل الاحتفاظ، ودعم ومواكبة الخريجين، بدلا من المقاربة المرتكزة فقط على التدريب.

مؤسسة روكفلر

منذ أزيد من 100 سنة، ومهمة مؤسسة روكفلر هي دعم رفاهية البشرية في جميع أنحاء العالم. واليوم، تواصل مؤسسة روكفلر هذه المهمة لهدفين: الدفع بعجلة الاقتصادات الشاملة لتوسيع فرص الازدهار، وبناء القدرة على التكيف من خلال مساعدة الأشخاص والمجتمعات والمؤسسات على مواجهة ومقاومة الأزمات وغيرها من التحديات المعاصرة والخروج منها أقوى.

مؤسسة أكسنتر

كشركة مواطنة، تلتزم أكسنتر بمهمة تحسين فرص العمل للشباب في المغرب. وبشراكة مع مؤسسة التربية من أجل التشغيل، أطلقت أكسنتر برنامج «Programming for the future» للخريجين الشباب الذين يبحثون عن وظائف، لتحقيق إدماج أفضل في سوق العمل. وبحلول عام 2015، تلتزم أكسنتر بتطوير مهارات 700 ألف شخص في جميع أنحاء العالم من خلال برنامجها «Skills to Succeed»، لمساعدتهم على الاندماج بسهولة في سوق العمل أو ليخلقوا مقاولاتهم الخاصة. و لهذه الغاية، تدعم مؤسسة أكسنتر سنويا الهياكل الجمعوية ماديا ورعاية المهارات لإحداث تأثير على المجتمع.

مؤسسة ماستركارد

مؤسسة ماستركارد، التي أنشئت في عام 2006، هي منظمة عالمية مستقلة مقرها في تورونتو، بكندا. ومن خلال الشراكات المبرمة في 46 بلدا، تخلق المؤسسة فرصا للسكان من أجل التعلم والنماء. وتدعم برامج المؤسسة الشمول المالي والتعلم المتقدم للشباب، خاصة في إفريقيا، عبر تمكينهم من تعليم مناسب وذي جودة.
وقعت المؤسسة شراكة مع مؤسسة التربية من أجل التشغيل سنة 2011 لمشروع «المراد» الذي يهدف إلى تدريب ومواكبة 15.000 شاب مع محدودية الفرص المتاحة من خلال توفير التدريب السلوكي والمهني المرتبط مباشرة بفرص العمل. 

المصطفى بنجويدة
08 أكتوبر 2014
للإستفسار طباعة