Tadbir.ma

عبد الله بطاط يحكي تفاصيل استفادته من عمل جيد بعد فترة عطالة

abdellah.jpg

› يعتبر عبد الله بطاط واحدا من الأطر المغربية المتمرسة في مجال قطاع النسيج، خبر دهاليزه لمدة 18 سنة، التحق بالقطاع بعد حصوله مباشرة على دبلوم تقني في الغزل من المعهد الوطني للنسيج والجلد بفاس سنة 1990 وخضوعه لتداريب مكثفة بألمانيا. التحق بإحدى شركات النسيج بالبيضاء، وساهم إلى جانب باقي أطرها في تحديث وتطوير عملها حتى تمكنت من فرض وجودها على الساحة الاقتصادية الوطنية، لكن ظروفا خاصة شاءت أن تتوقف هذه الوحدة عن الإنتاج، وتغلق أبوابها بشكل نهائي، ليجد بطاط نفسه في وضعية عطالة امتدت لسنة كاملة، ما أثر بشكل كبير على التزاماته الأسرية وتعاملاته مع دائنيه.

ورغم الصعوبات والمعاناة على اختلاف أشكالها، يقول بطاط في لقاء بـ"تدبير"، لم أستسلم لليأس والإحباط بل عقدت العزم على البحث عن عمل لإعالة أسرتي والوفاء بالتزاماتي المالية، طرقت أبواب عدة مؤسسات إنتاجية بالبيضاء وأودعت لديها نسخا من نهج سيرتي المتضمن لمساري التعليمي والمهني، وشاءت الأقدار أن ألتقي صدفة بصديق طفولة ودراسة، اقترح علي، بعد إطلاعه على وضعي، إيداع ملفي الشخصي لدى شركة كبرى مختصة في إنتاج صباغة المباني.

وأوضح بطاط أن الشركة وافقت على انضمامه لطاقمها التجاري، بعد سلسلة من المقابلات، ففتحت أمامه فرصة التكوين والتدريب بمختلف أقسامها ومصالحها بوحدتها الإنتاجية بمدينة وجدة، كالمصلحة التقنية والإنتاج والتوزيع والمالية والجودة والإعلاميات، مستطردا أن مروره بكل هذه المصالح غايته تعميق معارفه ومداركه حتى يسهل عليه التواصل مع مسؤوليها من جهة ومع زبنائها من جهة أخرى.

وأبرز بطاط أن الشركة أسندت إليه، بعد مرحلة التكوين النظري والتطبيقي، إدارة شؤون زبنائها بجهة دكالة عبدة، إضافة لإقليم الصويرة، الأمر الذي حتم عليه وضع خارطة طريق للترويج لمنتوجات الشركة وتوسيع قاعة زبنائها بهذه المناطق، مضيفا أن مسؤولياته الجديدة التي تأقلم معها جاءت بفضل توجيهات وإرشادات المدير التجاري للشركة الذي خبر تقنيات التواصل مع الزبناء من خلال التعرف على احتياجاتهم ورغباتهم والاستجابة لطلبياتهم بشكل سريع وفعال لا مجال فيه للتراخي والتواكل، خاصة أن قطاع إنتاج صباغة المباني يعرف منافسة قوية بين الشركات، وهي منافسة منطقية في إطار الليبرالية الاقتصادية التي تميز اقتصاد بلادنا.

وقال بطاط إن الشركة التي ينتمي إليها تتوفر على أطر وكفاءات ذات مستوى عال من التكوين والخبرة، ما أهلها لأن تكون من الشركات المغربية الرائدة في مجال إنتاج مواد صباغة المباني، استطاعت بفضل تجربتها التي تفوق 30 سنة، أن تشق طريقها بعزم وإرادة نحو الصدارة، خاصة في ما يتعلق بمنتوجات الديكور، إذ بذلت جهودا كبيرة في سبيل الرقي وتطوير بنياتها من أجل الرفع من جودة الإنتاجية والتواصل والقرب من الزبناء، مضيفا أن الشركة تتوفر على وحدتين للإنتاج وعدة مخازن للتوزيع على امتداد التراب الوطني لتلبية طلبيات زبنائها، كما عملت على ربط علاقات شراكة مع أكبر الشركات العالمية في ميدان الصباغة بفرنسا وإيطاليا والهند، ومع المركز الجهوي للاستثمار بوجدة لتعزيز مكانتها الاستراتيجية والتنظيمية، مضيفا أن كل هذه الجهود التي بذلها المسيرون والأطر توجت بحصول الشركة على شهادة الجودة إيزو 9001، وشهادة الجودة من مختبر ميستريا بفرنسا.

وتوجه بطاط بكلمة للباحثين عن الشغل، قائلا إن فرص العمل متوفرة ببلادنا، وما عليكم إلا البحث عنها في الاتجاه الصحيح، وأن التحلي بالصبر والتفاؤل والنظرة الايجابية للحياة يقوي حظوظ الحصول على عمل شريف، وطالب الشباب الراغب في ولوج عالم الشغل بالتوجه لمراكز التكوين المهني من أجل الدراسة والحصول على دبلوم يؤهلهم لإيجاد فرص عمل تلائم تكوينهم، عوض تمضية الوقت في انتظار التوظيف العمومي، وشدد على أن العصر الحالي عصر الديبلومات المهنية ومن لا دبلوم له لا مستقبل له. 

الصويرة: محمد طيفور
13 يوليوز 2015
للإستفسار طباعة