Tadbir.ma

طنجة ستصبح قريبا قطبا اقتصاديا عالميا

عمر مورو: رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية طنجة لـ«تدبير»

omar.jpg
أكد عمر مورو، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية طنجة، في حوار مع «تدبير»، أن مدينة البوغاز ستصبح قطبا اقتصاديا عالميا من خلال إنجاز عدد من المشاريع الاقتصادية والتنموية، في إطار مشروع طنجة الكبرى. وقال إن طنجة بصدد التحول إلى أهم المراكز الاقتصادية في حوض البحر الأبيض المتوسط، مضيفا أن قطبها الاقتصادي سيجعل منها قاطرة للتنمية الوطنية، سواء على مستوى الإنتاج أو التصدير.

 › ما هي أبرز المشاريع الاقتصادية التي رأت النور بالمدينة خلال السنوات الأخيرة؟

- شهدت مدينة طنجة، خلال السنوات الأخيرة، عددا من المشاريع الاقتصادية، أبرزها الميناء المتوسطي وإحداث المناطق الصناعية الحرة والصناعية، إلى جانب تحويل ميناء طنجة المدينة إلى ميناء ترفيهي وسياحي، وكذا مشروع قطار فائق السرعة، إلى جانب تحويل المحطة الطرقية، وتشييد مشروع ضخم للطاقة المتجددة، الطاقة الريحية، وتأهيل البنية التحتية من طرق سيارة وطنية وجهوية، دون إغفال تشييد مصنع السيارات رونو.

كيف ساهمت الغرفة في مشروع طنجة الكبرى؟

- أود أن أشير إلى أن مشروع طنجة الكبرى يترجم برنامجا يهدف إلى تنمية مندمجة وشاملة لمدينة البوغاز، حيث يعتبر نموذجا حصريا للتخطيط الاستراتيجي، الذي سيجعل من مدينة طنجة نموذجا للتنمية المندمجة والمستدامة، وقد قدرت الكلفة الإجمالية لإنجاز برنامجه بـ7663 مليون درهم، وفي المقابل ولضمان حسن سير أوراش المشروع ونجاحه تم خلق لجنة للتقييم والمتابعة يعهد إليها أمر تتبع إنجاز هذه المشاريع. وتقوم استراتيجية هذا المشروع وأهدافه وفق تصور ترابي جديد من أجل رؤية مندمجة ومتوازنة، وبيئة اقتصادية مستدامة تسلط الضوء على مزايا المدينة، وبيئة اجتماعية تقوم على التضامن وتنمية القدرات البشرية، وبيئة ثقافية قائمة على ترسيخ الهوية وقيم الانفتاح، وبيئة حضارية تعزز أسباب الرقي. وعن مساهمة الغرفة في مشروع طنجة الكبرى، أشير إلى أن دور غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية طنجة في مشروع طنجة الكبرى هو دور استشاري كما ينص على ذلك القانون الأساسي، وجميع تدخلاتها تنحصر أساسا في الشق التجاري لهذا المشروع، عن طريق تحسيس التجار والصناع والخدماتيين للانخراط في هذا المشروع، والمساهمة في عملية إعادة تأهيل وهيكلة الأسواق، مع إبداء الرأي والانخراط في جميع اللجن المتعلقة بهذه المشاريع.

ماهي أبرز الخدمات التي تقدمها الغرفة لدعم الشباب المقاول لخلق مقاولات صغرى ومتوسطة بالمدينة؟

لابد من الإشارة إلى أن دعم المقاولة يعتبر من أهم أنشطة المؤسسة، حيث أن هناك قسما كاملا في هيكلة الغرفة دوره الأساسي هو دعم المقاولة والشباب المقاول، ويمكن حصر هذا الدعم في التكوين، حيث تقوم الغرفة بعدة دورات تكوينية لفائدة المقاولين الشباب وفي عدة مجالات، وبالأخص في مجال تسيير المقاولات ومواكبة الشباب المقاول، وكذا في كل ما يتعلق بخلق المقاولة وتسهيل المساطر الإدارية، وتقديم مساعدة الشباب المقاول للانفتاح على محيطه الجهوي والوطني والدولي، وإشراك الشباب المقاول في جميع التظاهرات الاقتصادية والمعارض للتعريف بمنتوجاتهم. وفي الأخير تبقى غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية طنجة رهن إشارة جميع الفاعلين الاقتصاديين للدفاع عن مصالحهم.

ما هي أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين بمدينة طنجة؟

- من خلال هذه المشاريع، وعلى ضوء مشروع طنجة الكبرى، فإن مدينة طنجة ستصبح قطبا اقتصاديا عالميا، حيث ستعد من أهم المراكز الاقتصادية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وسيعتبر هذا القطب الاقتصادي قاطرة للتنمية الوطنية، سواء على مستوى الإنتاج أو التصدير. نظرا لهذه القوة الاقتصادية والموقع الاستراتيجي للمدينة والمؤهلات الاقتصادية، فإنه بالضرورة ستكون هناك عدة تحديات يمكن أن تواجه المستثمرين بالمدينة، من بينها غياب وجود قطع أرضية مجهزة لاستقطاب جميع المستثمرين على مستوى المناطق الصناعية، أما على مستوى مصادر التمويل فيعد مشكل التمويل البنكي من أهم المشاكل التي تعوق الاستثمار، إلى جانب المنافسة الشرسة على المستوى الوطني والدولي، وفتح أسواق جديدة والانفتاح على العالم الخارجي، إلى جانب الاستفادة من البرامج الحكومية الخاصة بتشجيع الاستثمار والضغط الضريبي.

أجرى الحوار: أسامة العوامي التيوي
18 فبراير 2015
للإستفسار طباعة