Tadbir.ma

ضغوطات العمل أحد مسببات الإصابة بالكآبة المرتبطة بالمجال المهني

stress.jpg

› يقدر عدد المصابين بالكآبة سنويا بـ 17.6 مليون حالة، نتيجة الصعاب النفسية، والمشاكل الشخصية، أو بسبب مشاكل مع الآخرين. وتشكل التغييرات في وسط العمل والضغوطات الممارسة فيه، أحد مسببات الإصابة بالكآبة المرتبطة بالمجال المهني. وتقدر كلفة هذا المرض بالنسبة للشركات والمعامل في أمريكا بـ 24 مليار دولار سنويا، نتيجة للغياب المرضي وتدني الإنتاج، إذ تقدر كلفة علاج الشخص الواحد بـ 3000 دولار، وعليه فإن الكلفة العلاجية السنوية تقدر بـ 44 مليار دولار، مما يجعل المرض الأكثر كلفة من بين الاضطرابات السلوكية.

وتبعا لخطورة هذا المرض، بدأت الأبحاث الطبية تركز على موضوع الكآبة في مكان العمل من حيث الأسباب والوقاية والعلاج، لذلك فإنه يجري التركيز على ضرورة الوعي بأهمية استشارة المختصين في العيادات النفسية، العلاج لعدم حدوث أثر سلبي على المسؤولية المهنية بسبب الإصابة بالاكتئاب.

بل يجب أن يطلب من الإطار أو الموظف أو المستخدم المصاب بالاكتئاب الاستفادة من عطلة مرضية، لتجنب مزيد من إجهاد نفسه، أو التسبب في ارتكاب أخطاء قاتلة في العمل، وهو ما يجعل المصاب في حاجة إلى علاج بالأدوية المنعشة للجهاز العصبي المركزي ومضادات الكآبة والأدوية المهدئة والمسكنة.

ويعيش الشخص المكتئب بشكل عام، حالة من الانعزالية والميل إلى الشقاء.

أهم أعراض الكآبة في مكان العمل

تتنوع أعراض الإصابة بالاكتئاب، إلا أن أكثر صور المرض بهذه الحالة النفسية، الإصابة بالنسيان، الشعور بنقص القيمة، قلة التركيز، فقدان الاهتمام بجميع الأشياء المحيطة بالشخص، وكذلك الشعور بالتعب والعياء وعدم الرغبة في عمل أي شيء.

وينضاف إلى ذلك، شعر المصاب باكتئاب العمل، تغير في طبيعة الأكل، حيث البعض يفقد الوزن والبعض الآخر قد يزيد وزنه بصورة كبيرة، نتيجة الإحباط الشديد فيلجأ إلى الأكل بشراهة ما يسبب في سمنة مفرطة، وما يعقب ذلك من أمراض مصاحبة للسمنة، وانخفاض إنتاجية العمل، وتراجع الاهتمام بالعمل.

ويعمل المصاب بالاكتئاب على العمل بجد وجهد مبالغ، حتى يغطي النقص الذي يشعر به ولكن نظرا لعدم قدرته على التركيز فإنه قد يخطئ كثيرا، ولا يعترف بذلك.

 الوقاية من كآبة العمل  

تخضع للتقييم الدقيق لضغط العمل بالإضافة إلى الضغوط العقلية والاجتماعية، التي ربما تساعد على التكهن بإمكان علاجها أو عدم عودتها، لا سيما إذا كانت بداية الحالة بشكل حاد ومفاجئ، أما الحالات الانفعالية الخفيفة فإنها تميل إلى الاستمرار إلى أن تكون مزمنة، وقد يصعب علاجها.  

ومن المهم على الشخص المكتئب أن يتقبل الواقع الذي يفرضه عليه الاكتئاب من صعوبات عظيمة في التغلب على واجباته، مع التشجيع المستمر له من قبل رؤسائه وزملائه في العمل، وإظهار الود والاهتمام والتأييد، وعدم تحميله مالا طاقة له به، والتعاون مع الأهل لضرورة تأمين الجو المناسب لتحسينه، وإعادة تكيفه مع الواقع. 

عزيزة غلام
25 مايو 2015
للإستفسار طباعة