Tadbir.ma

سياسة المجمع الشريف للفوسفاط لتشغيل الشباب مركز «خريبكة سكيلز» للتوظيف والتكوين ومصاحبة حاملي المشاريع

› في إطار السياسة التي أصبح ينهجها المجمع الشريف للفوسفاط، لتشغيل الشباب، بعد تكوينه وتدريبه إداريا وماليا، أحدث مركز «خريبكة سكيلز»، سيما بالقرى المنجمية بإقليم خريبكة، حيث تم في هذا الباب تسطير برامج متنوعة، الهدف منها تنمية قدرات الجمعيات ومصاحبة حاملي المشاريع، وبالتالي صقل مهارات الشباب الراغب في تطوير قدراته الذاتية، وقد انطلق هذا المشروع سنة 2011، بعد الأحداث التي شهدتها مدينة خريبكة، حيث احتج مئات الشباب من قرى مختلفة بالإقليم، على التهميش والإقصاء الذي مسهم، من طرف إدارة المجمع الشريف للفوسفاط، ففكرت الإدارة في إحداث هذا المركز، في إطار استراتيجية إدماج المشاغل الاجتماعية والبيئية والاقتصادية للسكان في الأنشطة المنجمية والصناعية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، بهدف تعزيز التشغيل في المناطق التي يعمل فيها المكتب، عبر تفعيل مخطط لتكوين المستفيدين بشراكة مع مختلف المؤسسات العمومية والخاصة. 

ويروم هذا المخطط، حسب مصادر من هذا المركز، الذي يتكون من ثلاثة محاور أساسية، التوظيف والتكوين ومصاحبة حاملي المشاريع، وتشجيع المبادرات الجمعوية، بالموازاة مع إيلاء اهتمام خاص بالسكان القريبين من مواقع المكتب، ولأبناء عماله ومتقاعديه. وتضع هذه المراكز، التي أحدثت لتلبية الاحتياجات الحقيقية، رهن إشارة المنخرطين مجموعة من التكوينات الموجهة لتثمين كفاءاتهم داخل الأوساط المهنية، وأوراشا لتنمية ذوقهم الفني، ومساعدة الشباب على رفع ثقتهم بأنفسهم، ويمنحهم مركز «خريبكة سكيلز»، وحدة تكوينية في التنمية الذاتية، ترمي إلى تطوير الثقة بالنفس، وإعداد المشاريع الذاتية للإدماج السوسيو- مهني. وبما أن الولوج إلى سوق الشغل يحتاج إلى كفاءات منهجية، تضع هذه المراكز رهن إشارة الشباب وحدة تكوينية في تقنيات البحث عن عمل، هدفها الرئيسي تطوير الإلمام ببعض الأدوات والتقنيات التي تسهل مسلسل هذا البحث.. وتمكن هذه الوحدة الشباب من التعرف بشكل أفضل على ميزاتهم وكفاءاتهم، ومن توضيح أهدافهم المهنية والتحكم في تقنيات التواصل اللازمة من أجل الولوج إلى سوق الشغل.

كما تعتزم هذه المراكز تنظيم ورشات لفائدة الشباب في مختلف أشكال الفنون، من موسيقى ومسرح وفنون الطبخ والخياطة وغيرها. وتستفيد الجمعيات المحلية كذلك من برامج تعزيز قدرات الجمعيات التي تقترحها مراكز المهارات. وجرى إعداد هذه البرامج بهدف تنمية قدرات تسيير مشاريع الأطر الجمعوية التي تمثل جمعيات القرب، وتمويل المشاريع الجمعوية بناء على مبدأ التعاقد، وربط الدعم بالنتائج، والشفافية. 

ومن بين النقاط التي تتضمنها هذه البرامج: اختيار المشاريع٬ والتمويل والتعاقد، ودعم تنفيذ المشاريع، وتقييم المسار، وتشخيص حاجيات السكان المستهدفين. وتجري في إطار هذه المراكز مصاحبة حاملي المشاريع من أجل إحداث مقاولاتهم الخاصة واستدامة أنشطتهم، خصوصا بالنسبة إلى من تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة. 

كما يقدم الخبراء والمتخصصون في المجال للمستفيدين، عبر برامج تحسيسية تكوينات أساسية في تدبير المقاولات، والدعم اللازم لإحداث مشاريعهم، ولدى المؤسسات الإدارية والتجارية والمالية. ويستفيد كل حامل مشروع من مصاحبة مستشار خاص يتكلف بدراسة الجدوى التجارية للمشروع، ووضع مخطط عمل، وتنظيم مخطط تمويل من أجل إطلاق المشروع ومواكبة الإجراءات الإدارية المطلوبة. ويمكن تقديم منحة لإطلاق المشروع إلى جانب المشاريع التي جرت الموافقة على تمويلها من طرف أحد البنوك، الممولة من طرف المستفيد. 

خريبكة: عبد الرحمان مسحت
29 يوليوز 2015
للإستفسار طباعة