Tadbir.ma

رشيد الخياطي: بداية أشغال إنجاز هذه التحفة المعمارية ستنطلق نهاية السنة الجارية

الفائزون في مسابقة «أول دار للهندسة بإفريقيا وبالعالم العربي» يتسلمون جوائزهم

CONCOURS.jpg

› احتفت مدينة البوغاز، أخيرا، بستة مهندسين شباب بلغوا نهائيات مسابقة تصميم وإنجاز أول "دار للهندسة بإفريقيا والعالم العربي"، الذين سلمت لهم جوائز بهذه المناسبة، تقديرا لإبداعاتهم وإصرارهم على تألق الهندسة المغربية وتفردها جهويا وقاريا وعالميا.

وأشاد نبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، خلال هذا اللقاء، بمشروع إنشاء دار الهندسة المعمارية كفكرة خلاقة وفريدة من نوعها على الصعيد المغربي والإفريقي والعالم العربي، الأمر الذي ساهم، حسب الوزير، في بروز مواهب مغربية في مجال الهندسة المعمارية من خلال المشاريع المقدمة، وأشار إلى أن هذه الورشة، التي تمتلك نسبة عالية من الإبداع والابتكار، تواكب الدينامية التي تشهدها مدينة البوغاز وبرنامج طنجة الكبرى.

وقبل ذلك، استهل هذا الحفل بتقديم المرشحين الذين تم انتقاؤهم لنهائيات هذه المسابقة، لمشاريعهم للوزير، الذي أبرز أنها مشاريع تتوفر جميعها على جودة عالية، مبرزا في الوقت ذاته أن لجنة التحكيم كان لا بد أن تجد صعوبة في الحسم بشأن ترتيبها. وتهدف هذه المسابقة، التي أسفرت نتائجها على فوز المهندس الشاب يوسف الحكيم، من ضمن 105 مهندسين شاركوا في هذه المنافسة، حسب رشيد الخياطي، مهندس والرئيس المدير العام لمجموعة "كا إل كا ليفينغ"، التي أطلقت هذه المبادرة بشراكة مع مجموعة "شيماء بريستيج العقارية" في دجنبر 2014، إلى تثمين المهارات المغربية في المجال الهندسي، وإعطاء بعد جديد للمعمار المغربي يجمع بين الأصالة والحداثة، وقال الخياطي "هذا المشروع يعتبر مهما من خلال أبعاده، ونحن نعول كثيرا على دور السلطات المحلية ممثلة في شخص السيد والي الجهة الذي ساعدنا كثيرا في كل ما قمنا به، وأنا متأكد أن كل الأمور التي تتعلق بالمساطر الإدارية وغير ذلك، ستكون سهلة بطبيعة الحال، حتى ننجز هذه التحفة المعمارية في القريب العاجل".

وأكد الخياطي أن بداية أشغال إنجاز "دار الهندسة بإفريقيا والعالم العربي" ستنطلق نهاية السنة الجارية. من جانبه أفاد رشيد الأندلسي، رئيس جمعية "ذاكرة الدارالبيضاء"، أن مسابقة تتعلق بإعادة إحياء قصبة دار بوعزة بالدارالبيضاء، سيعلن عن إطلاقها في أكتوبر المقبل، وترمي إلى الكشف عن جمالية هذا الفضاء، الذي يضم بيت الدكتور غابريل فيير، الذي كان صيدلانيا وعاش في الفترة الممتدة بين 1901 و1936، وكان أحد مكتشفي الصور الملونة، حيث استطاع التقاط صور ترسخ إلى حد الآن لمغرب بدايات القرن الماضي.

يشار إلى أن مشروع "دار الهندسة بإفريقيا والعالم العربي"، الواقع ضمن فضاء "مالاباطا هيلز" بطنجة، يمتد على مساحة هكتار ونصف الهكتار، وسيخصص لإنجازه قرابة 12 مليار سنتيم، وسينجز المشروع على شكل قطب ثقافي وسكني، مخصص للمحاضرات والندوات، والإقامة، وسيضم فضاءات أخرى، وسيستند تدبير وضمان تسييره إلى مداخيل الأكرية للمحلات التجارية التي ستشيد بالمشروع.

ويشار إلى أن المجموعتين العقاريتين وبهدف انتقاء المشاركين في هذه المسابقة، أطلقتا طلب عروض للشباب المهنيين الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة، المسجلين بالهيئة الوطنية للمهندسين للمغرب، وعلى أساس دراسة الملفات المتوصل بها، تم اختيار 55 مهندسا فقط لخوض غمار المرحلة النهائية لهذه المنافسة.

وأوضح رشيد الخياطي، مهندس معماري والرئيس المدير العام لمجموعة "كا إل كا" في تصريح لـ "تدبير"، أن هذه الفكرة انبثقت من إرادة خلق فضاءات متميزة لتثمين الموروث الثقافي المغربي، في مجالات مختلفة موزعة في كل مدن المملكة وسط العديد من المشاريع العقارية للمجموعتين العقاريتين السالفتي الذكر، مضيفا أن هذه الخطوة تأتي في مسار المبادرات المواطنة التي تحرص عليها مجموعة كا إل كا ليفينغ، بحافز تشجيع الكفاءات الشابة في المجال الهندسي للعطاء وابتكار. وتابع الخياطي موضحا أن هذا الفضاء الذي ستحتضنه مدينة البوغاز، سيشكل منصة للقاء الفاعلين في القطاع الهندسي، لعقد لقاءاتهم، إلى جانب لقاءات الفعاليات التي تهتم بمجالات الديكور، وكل ما يرتبط بالهندسة. 

وأعلن الخياطي أن مدينتي مراكش، والدارالبيضاء، ستشهدان إقامة مشروعين مماثلين، بالنظر إلى أهميتهما وقيمتها المضافة، كما أوضح أن هذه المبادرة تنخرط في مسارات إبراز الهوية الثقافية والمعمارية للمغرب، وجعل هذا الرهان في صدارة اهتمامات المهندسين المعماريين من كل الأجيال، حتى يساهموا من جانبهم في تثمين الرأسمال اللامادي للمغرب، الذي تعتبر الهندسة المعمارية أحد تجلياته.

وأضاف أن وظيفة ودور دار الهندسة تكمن في التحسيس بدور الهندسة في المجتمع المغربي، والنهوض بالبحث في هذا المجال، وجعلها، أيضا، أرضية لتطوير التفكير في مستقبل الهندسة المعمارية بالمملكة، واستباق التحديات التي يفرضها باستمرار التوسع العمراني.

واعتبر الخياطي في التصريح ذاته لـ "تدبير" أن مدينة طنجة بدأت تشهد رجوعا وانتعاشة عقارية مهمة، وأن "دار الهندسة في العالم العربي وإفريقيا" ستساهم في دعم هذه الطفرة بعروس الشمال وغيرها من مدن المملكة. وضمت لجنة التحكيم التي حسمت في نتائج هذه المسابقة المتفردة، كلا من المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية لمتاحف المغرب، وفرانسيسكا روسولي، مهندسة متخصصة في البناء المستدام، وإلينا برانتيس، رسامة أمريكية، ورشيد الأندلسي، مهندس ورئيس جمعية ذاكرة الدارالبيضاء، ومومن بن عبد الجليل، مدير مدرسة الهندسة بالدارالبيضاء، وعبد الحق إبراهيمي، مهندس ورئيس هيئة المهندسين المعماريين بطنجة، ومهندس، عضو الأكاديمية الفرنسية، إلى جانب عدة فعاليات أخرى.

يذكر أن مجموعة كا إل كا، وهي عضو في الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، ورائدة في العقار المبتكر، حصلت على علامة "التزام" عن مشروعها في فئة الطراز العالي "كازا فيو"، كما حصلت في الوقت ذاته على علامة تمهيدية "التزام" على مشروعها الاجتماعي "أبواب طماريس".

وتعد علامة "التزام" بمثابة شهادة مخصصة للمشاريع العقارية المطورة من قبل المنعشين العقاريين الأعضاء في الفدرالية، التي تستجيب لدفتر تحملات متطلب على صعيد الجودة والمعايير التقنية، والابتكار، والشفافية، والصرامة.

المصطفى بنجويدة
01 يوليوز 2015
للإستفسار طباعة