Tadbir.ma

حصيلة 10 سنوات من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالصويرة

hasila.jpg
المبادرة حققت الالتقائية المنشودة مع السياسات القطاعية التي تهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة المعوزة في مجالات كثيرة من بينها مجال تحسين الولوج إلى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية وتوسيع الربط بالماء الصالح للشرب والإنارة العمومية

› بلغ عدد المشاريع التي استفاد منها إقليم الصويرة منذ انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 وإلى غاية متم السنة الماضية، 892 مشروعا تنمويا، بلغت تكلفتها الإجمالية 830.548.839,00 درهم، تحملت منها المبادرة الوطنية مبلغ 578.510.883,00 درهم (69 في المائة) والشركاء 252.037.955,00 درهم (31 في المائة)، واستفاد منها 346.578 شخصا.  

وتوزعت هذه المشاريع على 20 قطاعا حيويا من ضمنها قطاع الماء الصالح للشرب بـ221 مشروعا، الكهرباء بـ14 مشروعا، الطرق بـ165 مشروعا، والتعليم (246)، والتنشيط السوسيورياضي (25)، ومراكز الرعاية الاجتماعية (20)، والفلاحة (74)، والصيد البحري (22)، والسياحة (6)، والصناعة التقليدية (11)، والتكوين وتقوية القدرات (7)، والمراكز المتعددة الاختصاصات (13).

وفي عرض له حول حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الصويرة خلال العشر سنوات الأخيرة، أبرز خالد شفيق، رئيس القسم الاجتماعي بعمالة الإقليم، أن عدد المشاريع التي تحققت بإقليم الصويرة خلال الفتية الممتدة من 2011 إلى 2014، بلغت 447 مشروعا تنمويا، بتكلفة 429.901.452,00 درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية بمبلغ 269.942.658,70 درهم والشركاء بـ159.958.793,20 درهم، استفاد منها 272.951 شخصا، وهمت عدة قطاعات تنموية، منها قطاع التعليم بـ118 مشروعا لاقتناء سيارات النقل المدرسي وبناء وتجهيز 06 دور الطالب والطالبة وتأهيل المؤسسات التعليمية بالعالم القروي من خلال بناء الأسوار الوقائية والمرافق الصحية وإصلاح الحجرات الدراسية، وقطاع الصحة بـ32 مشروعا يخص اقتناء سيارات إسعاف وبناء وتجهيز دار للأمومة وتأهيل المراكز الصحية، وقطاع الطرق بـ48 مشروعا يتعلق ببناء الطرق وتهيئة المسالك وبناء المنشآت الفنية لفك العزلة، وقطاع الكهرباء بـ14 مشروعا لسد حاجة الساكنة القروية من الكهرباء، والفلاحة بـ16 مشروعا لتربية الأبقار وإنتاج وتجميع وتسويق الحليب واقتناء الآلات الفلاحية وإنتاج النباتات العطرية والطبية، وقطاع الصيد البحري بـ21 مشروعا لتجهيز قوارب الصيد التقليدي بالمحركات لفائدة 237 بحارا، ومراكز الرعاية الاجتماعية بـ11 مشروعا لتأهيل وتجهيز وتسيير دور الطالب والطالبة ومراكز لإيواء المسنين والأطفال المتخلى عنهم والنساء في وضعية صعبة.

وأوضح رئيس القسم الاجتماعي، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الصويرة، حققت الالتقائية المنشودة مع السياسات القطاعية التي تهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة المعوزة في مجالات كثيرة، من بينها مجال  تحسين الولوج إلى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية، وتوسيع الربط بالماء الصالح للشرب والإنارة العمومية، وفك العزلة عن الدواوير والجماعات القروية، وحماية البيئة وتأهيل الأحياء الحضرية الفقيرة، وخلق وتهيئة المساحات الخضراء إلى جانب فضاءات الترفيه، والاستجابة لاحتياجات الساكنة في مجال الولوج للخدمات الصحية،  ودعم التمدرس للحد من الهدر المدرسي وتحسين مستوى التعليم في الوسط القروي، وتشجيع الفتاة القروية على التمدرس، وبناء وتأهيل الملاعب الرياضية والقاعات المغطاة ومراكز القرب الرياضية، واقتناء المعدات ووسائل النقل، مضيفا أن المبادرة الوطنية منذ إطلاقها أولت اهتماما خاصا لدعم الأنشطة المدرة للدخل لضمان الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الفقيرة وتمكينها من المشاركة في الحياة العملية، من خلال تحسين دخل الساكنة المستهدفة وخلق فرص العمل وتعزيز ثقافة العمل الحر، وتقوية دينامية الجمعيات والتعاونيات، وإدماج الفئات المعوزة في النسيج الاقتصادي خاصة النساء والشباب، ومحاربة الهجرة القروية وتثمين المنتجات المحلية.

وقال شفيق، من جهة أخرى، أن عدد الأنشطة التواصلية المنجزة من طرف قسم العمل الاجتماعي بشراكة مع مختلف المصالح الإقليمية ناهز 51 نشاطا، يندرج ضمن المحاور الأربعة لتواصل القرب المقررة في المذكرة التوجيهية لتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثانية 2011-2015، وتشمل الأنشطة التواصلية الهادفة إلى تقوية الحكامة التشاركية المحلية وتشجيع الإدماج الاقتصادي للفئات المستهدفة، وتحسين الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وتقوية قدرات الفاعلين المحليين وتطوير الأنظمة الخاصة بنشر المعلومة.

وفي كلمة له في حفل تخليد الذكرى العاشرة لانطلاق ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي احتضنه قصر العمالة الاثنين المنصرم، أبرز جمال مخططار، عامل الإقليم أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي بتاريخ 18 ماي 2005، تعتبر رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتجربة رائدة يحتذى بها في مجال التنمية البشرية، مضيفا أن تخليد الذكرى يعد مناسبة للوقوف على ما تم إنجازه من مشاريع تنموية، وتقييم حصيلة المكتسبات على مستوى إقليم الصويرة.

 وبلغة الأرقام، استعرض مخططار المنجزات التي حققتها المبادرة على صعيد إقليم الصويرة، مشيدا بالجهود التي بدلت لانجازها، والتي تروم تحسين ظروف الولوج للخدمات والتجهيزات الأساسية ودعم الأنشطة المدرة للدخل والتنشيط الاجتماعي والثقافي والديني والرياضي وتنمية الكفاءات المحلية والحكامة الجيدة، من خلال برامج محاربة الفقر بالوسط القروي ومحاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري و وكذا الهشاشة والبرنامج الأفقي وبرنامج التأهيل الترابي، ودعا مخططار الفاعلين المحليين إلى تقديم واقتراح المشاريع التي تتماشى وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتوج الحفل الذي أقيم تحت شعار "10 سنوات من التنمية البشرية، معا فلنواصل"، بالتوقيع على 48 اتفاقية شراكة مع مختلف القطاعات العمومية والجماعات المحلية والجمعيات.

يشار أن الحفل كان مناسبة تم خلالها الاستماع إلى شهادات حية التي أدلى بها عدد من المستفيدين من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالاقليم، حيت أجمع المتدخلون على أن المبادرة الوطنية غيرت مسارهم الاجتماعي ووضعهم الاقتصادي، وأنقذتهم من العوز والهشاشة، وفتحت أمامهم آفاقا أوسع وأرحب. 

الصويرة: محمد طيفور
15 يونيو 2015
للإستفسار طباعة