Tadbir.ma

حصل على 30 شهادة تقديرية وجائزة وطنية

محمد فريطيس .. أحد أمهر النحاتين على الفخار

najahok.jpg
يعتبر محمد فريطيس، البالغ من العمر حوالي 50 سنة والمنخرط بغرفة الصناعة التقليدية لأقاليم سيدي قاسم، وسيدي سليمان والقنيطرة، من كبار الصناع التقليديين الذين ولجوا عالم النحت على الفخار وصنع الديكور وتزيين الخزف بجميع أشكاله بمحض الصدفة وباب الهواية والاستمتاع قبل أن تمر مدة زمنية ليست بالهينة ليتحول معها نشاطه إلى عمل قار ومصدر رزق عائلته المتكونة من خمسة أفراد لا يتجاوز أكبرهم سنا 20 سنة.

›  يتخذ محمد منزله الموجود بحي أفكا، بمدينة سيدي قاسم، ورشة للعمل، يشتغل فيها رفقة زوجته في تصميم وصنع مختلف أنواع الديكورات، حيث بدا الاشتغال على صنع القطع التزينية الخفيفة من الفخار التقليدي، وجال بها مختلف المدن سواء ضمن المعارض الوطنية والأسواق المفتوحة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ما أكسبه شهرة كبيرة، مكنته من احتلال موقعه ضمن الصناع التقليديين، الذين يتوافد عليهم عشاق الديكور الخفيف. وأمام تعدد الطلبات وتنوعها فتح الصانع عهدا جديدا في حرفته من خلال الاجتهاد أكثر لتطوير عمله وتحديثه ليكون في المستوى المطلوب، حسب رغبات الزبناء. فشرع في ابتكار أشكال أخرى من أنواع التزيين والديكور الخاصة بفضاءات الفيلات الفاخرة ومجسمات طينية تهم تزيين الحدائق والممرات وأماكن الترفيه واللوحات.

وقال الصانع فريطيس، لـ«تدبير»، أنه يعتمد في عمله على إمكانياته الذاتية، إذ يتخذ منزله ورشة للعمل بمساعدة زوجته وبنته، التي تمكنه من إحضار مستلزمات العمل، موضحا أنه لم يتلق أية مساعدة أو دعم من أية جهة، علما أنه  سبق أن تقدم بطلب لإحدى المؤسسات البنكية بغرض تمويل مشروعه، إلا أنه لا يتوفر على الضمانات القانونية لتمكينه من ذلك، ما جعله يطرق باب أحد أفراد عائلته، الذي مكنه من دعم مالي ساهم إلى حد كبير في تحقيق قفزة نوعية في تنمية قدراته الذاتية وإنتاج المزيد من الديكورات الجديدة، التي تلقى إقبالا كبيرا في الأسواق. كما يشارك في المعارض الوطنية للصناعة التقليدية والأسواق المعروفة بالمدن الكبرى.

وأوضح فريطيس أنه شارك في عدة معارض بكل من القنيطرة، ومكناس، وسيدي سليمان وسلا والرباط والخميسات والدار البيضاء، حيث لقيت منتوجاته إقبالا مهما من زوار المعارض الذين يعجبون بتلك المصنوعات النادرة، التي نال بفضلها 30 شهادة تقديرية والجائزة الوطنية لأمهر صانع تقليدي في صنف الديكور بمعرض الصناعة التقليدية لأقاليم سيدي سليمان القنيطرة وسيدي قاسم، في دورته لسنة 2013 بسيدي قاسم، كما يعتمد على طلبات الزبناء في إنتاج وتسويق منتجاته.

وأضاف الصانع المذكور، لـ«تدبير»، أنه لم ينخرط في أية تعاونية رغم أنه في حاجة ماسة لذلك من أجل فتح آفاق جديدة للعمل وتسويق المنتجات، إلا أن قلة أو انعدام الصناع المتخصصين في مجال النحت وصناعة الفخار والديكور حال دون ذلك، كما يعتزم إنشاء مقاولة متخصصة في المجال المذكور في حال توفره على الموارد المالية الكافية والوقت اللازم للانتقال إلى الإدارات المعنية، مضيفا أن مصاريف المواد الأولية والتنقل إلى المدن للمشاركة في المعارض ونفقات الأسرة كلها عوامل تقلص حظوظ توفير الإمكانيات المادية للذهاب بعيدا بهذه الحرفة التي تستوجب على الجهات الوصية العمل على تطويرها، ومد يد المساعدة للمهنيين في هذا المجال الذي ما زال يراوح مكانه مقارنة مع تقدم باقي القطاعات الأخرى في مجال الصناعة التقليدية من خلال وضع برنامج خاص لدعم الصناع الفرادى. 

الخميسات :حسن نطير
10 نوفمبر 2014
للإستفسار طباعة