Tadbir.ma

جمعية «إفني مبادرات إلى العمل» ​تتطلع إلى النهوض بسيدي إفني والتعريف بمؤهلاتها الطبيعية والسياحية

afak.jpg
كثفت جمعية «إفني مبادرات إلى العمل»، التي رأت النور في غشت الماضي، من مجهودها من أجل أعادة أشعاع مدينة سيدي إفني والتعريف بمؤهلاتها الحضارية والطبيعية والسياحية، وإعادة أيضا مكانتها ضمن المدن المزدهرة آنذاك على صعيد القارة الإفريقية.

› مباشرة بعد تأسيسها الصيف الماضي، من قبل شباب المنطقة، سعت الجمعية إلى خلق دينامية تنموية بمدينة سيدي إفني وعلى الصعيد الإقليمي بشراكة وتنسيق وتعاون مع جميع الجهات المعنية محليا وجهويا ووطنيا ودوليا. كما قامت الجمعية بتنظيم مهرجان فريد من نوعه، ليس لكونه اختار الاحتفاء بـ»أكناري» (الصبار)، الذي تشتهر به المنطقة، ولكن أيضا لتتويج ملكة جمال الصبار، الذي يحلو للراحل خالد بشرى، مؤسس الجمعية بتعريفه «بالبترول الأخضر» لمنطقة سيدي إفني.

كما ستقوم الجمعية التي حددت شهر غشت موعدا سنويا لاحتفاء بالبترول الأخضر للمنطقة، عبر تنظيم مهرجان الصبار، من خلال البرامج التي سطرتها من أجل تنمية سيدي إفني التي ما تزال تحتفظ بآثارها المعمارية، من قبيل المطار الدولي الذي ما زال قائما بالمدينة. وتسهر الجمعية على تنظيم الأنشطة ذات الطابع التنموي والبيئي والثقافي والرياضي والفني محليا، وإقليميا وجهويا بشراكة وتعاون وتنسيق مع المجالس المنتخبة والإدارات وجميع الهيئات والمؤسسات الداعمة.

​وتتوخى الجمعية، التي لم تمنعها المدة الزمنية، في النجاح في أول مهرجان، حيث بعد 20 يوما من التأسيس نظمت مهرجان الصبار، وعرف حضورا كبيرا من المغرب وخارجه، من خلال الأهداف التي وضعتها، التعريف بالموروث الثقافي والفني للإقليم و إبراز المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والتاريخية للمنطقة .

كما ستقوم الجمعية، حسب مؤسسيها، بدعم البحث العلمي على الصعيد الإقليمي بتعاون وتنسيق مع مؤسسات ومراكز البحوث، مؤكدين أن هم الجمعية الأكبر يظل النهوض بما تزخر به المدينة من موارد طبيعية مثل الصيد البحري ومنتوج الصبار والمنتوجات الفلاحية الأخرى.

ويضيف مؤسسو الجمعية أنهم لن يتوانوا من التعريف بالمؤهلات التي تتوفر عليها مدينتهم وأشعاعها محليا وإقليميا، عبر طرق جميع الأبواب، حيث تتوقع الجمعية من خلال برامجها الانخراط في جميع  أشكال التضامن والتكافل الاجتماعي بشراكة وتعاون وتنسيق مع الفاعلين في الميدان الاجتماعي.

وستعمل الجمعية حسب منظميها على دعم محاربة الأمية والفقر والاهتمام بالجانب الصحي بتعاون وتنسيق مع الفاعلين في هذا الميدان. وكانت الجمعية توجت خلال فعاليات الدورة الأولى لمهرجان «أكناري» الآنسة سارة العسري بلقب ملكة جمال الصبار 2014 ، في حين عاد لقب الوصيفة الأولى إلى الآنسة ياسمين صبايو، فيما حازت الآنسة روعة اشويرف لقب الوصيفة الثانية.

كما تمكنت الجمعية خلال أول مهرجان تنظمه من توقيع اتفاقية – إطار بين ولاية جهة سوس ماسة درعة، وعمالة إقليم سيدي افني، والمجلس الإقليمي، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، للحفاظ على نبتة الصبار وتثمين منتوجها من خلال تطوير سلسلة الإنتاج. وتزخر سيدي إفني التي تقع على بعد 160 كلم جنوب مدينة  أكادير على المحيط الأطلسي بين تزنيت و كلميم، بمنتوجات الصيد البحري، وكذا بمنتوج الصبار المعروف بالمنطقة بـ»أكناري».

وأخذت سيدي إفني التي أحدثت سنة 2009، اسمها من ضريح سيدي علي إفني الموجود بالمدينة، وقد كان يسميها الإسبان بسانتا كروز دي لمار بيكينيا. وتحتفظ المدينة بموروثها العمراني، حيث يظهر ذلك على العديد من المباني، كالقنصلية، والسينما، ومبنى البلدية، والمنارة، وكذا في العديد من المرافق العمومية مثل المدارس، والمستشفى، والحدائق، والميناء والمطار، وهو ما يجعل سيدي إفني مدينة فريدة بجنوب المغرب. 

ليلى أنوزلا
12 فبراير 2015
للإستفسار طباعة