Tadbir.ma

تعاونية الرحامنة لإنتاج وتسويق الكمون البلدي تساهم في الإنتاج الوطني

استطاعت رفع الإنتاج من طن و200 كلغ في العام الأول من تأسيسها إلى 20 طنا سنويا

› تعتبر تعاونية الرحامنة لإنتاج وتسويق الكمون البلدي، التي تأسست سنة 2011، في إطار مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من بين التعاونيات الناجحة والنشيطة بإقليم الرحامنة، إذ ساهمت في الإنتاج الوطني من هذه المادة الحيوية، وإحياء زراعتها التي بدأت في الانقراض. وجدت هذه التعاونية، في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الداعم الأساسي الذي عبد لها الطريق للانطلاقة، بعد أن منحتها 15 مليون سنتيم، سخرت لكراء الأرض، وشراء بعض الآلات.

برزت تعاونية الرحامنة لإنتاج وتسويق الكمون، بشكل كبير في الآونة الأخيرة حيث استطاع أعضاؤها رسم خريطة طريق من أجل نفض غبار البطالة بفضل المشاريع التنموية الذي يسهر عليها أعضاء التعاونية، حيث استطاعت بفضل جهود منخرطيها البالغ عددهم 11 منخرطا، إضافة إلى امرأتين من اكتساب تجربة كبيرة في كيفية إنتاج الكمون بمنطقة الرحامنة المشهورة بإنتاج أجود أنواع الكمون على المستوى الوطني وحتى العالمي.

ذاع صيت منتوجات هذه التعاونية، تدريجيا، داخل أرض الوطن، بحيث كسبت زبناء وضعوا ثقتهم فيها، وأصبحوا يقبلون على ما تنتجه اعتمادا على الطرق التقليدية، بل والتهافت على ما تقدمه في العديد من المعارض المحلية والوطنية.

وحسب رشيد الضيف، رئيس تعاونية الرحامنة لإنتاج وتسويق الكمون البلدي، فإن الهدف الأساسي للتعاونية هو التعريف بمنتوج الكمون الذي تشتهر به منطقة الرحامنة، الذي بدأ في الانقراض لعدة إكراهات من ضمنها، الاعتماد على الطرق التقليدية في انتاج هذه المادة الحوية بالمقارنة مع بلدان أخرى كالهند وتركيا، التي تعتمد على المكننة الحديثة في انتاج الكمون، مشيرا إلى أن التعاونية اليوم بصدد وضع آخر اللمسات على إدخال المكننة إلى هذا القطاع، قصد تخفيض التكلفة، وربح الوقت في عملية الزراعة، وأيضا مضاعفة الإنتاج، وتحسين نوعية المنتوج.

طموح التعاونية اليوم يكمن في تحقيق أرقام قياسية على الصعيد الوطني في إنتاج هذه المادة، بعدما أصبح لها زبناؤها الأوفياء الذين يقبلون على اقتنائها بالجملة على الصعيد الوطني، كما أنها تسوق منتوجاتها من خلال المشاركة في مجموعة من المعارض. وتمكنت هذه التعاونية أن تضمن لنفسها موقعا بين التعاونيات والمقاولات، بحيث أصبحت لمنتوجاتها زبناء أوفياء يقبلون على اقتنائها من داخل المغرب وخارجه.

ساهمت أنشطة هذه التعاونية في تحسين الظروف المعيشية لمنخرطيها كما مكنت من رفع عجلة التنمية التي جاءت بها فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حسب أقوال رشيد الضيف، الذي أكد أن النتائج الطيبة التي حققتها التعاونية إلى حد الآن، والزبناء الذين وضعوا فيها ثقتهم، جعلها تفكر في توسيع قاعدة المستفيدين، مشيرا إلى أن مناخ المنطقة وطبيعتها، يساعدان على ضمان منتوج طبيعي خالص وذي جودة عالية.

وأكد رشيد الضيف في حديثه لـ"تدبير"، أن التعاونية تشكل الإطار الملائم لتنظيم الأنشطة المدرة للدخل، إذ تمكن على الخصوص من خلق عائدات وأرباح لفائدة المستفيدين وتشجيعهم على التنظيم والتأطير ضمن تجمعات ذات أهداف اقتصادية تمكنهم من تحقيق الأرباح الحقيقية لمنتجاتهم وتقوية قدراتهم في مجال التسيير والتنظيم. 

وأضاف الضيف أن هذه التعاونيات تضطلع بدور أساسي في تنظيم صغار المنتجين في عدد من القطاعات الاقتصادية، حيث تساهم في تحقيق مدخول إضافي، فضلا عن تثمين المنتجات المصنعة محليا وجعلها قادرة على مواجهة تنافسية الأسواق، وتشكل أيضا آلية حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة عبر تمكين السكان المحليين من دخل قار وتحسين وضعيتهم الاجتماعية.

واعتبر رشيد الضيف  أن الكمون البلدي مهم للاستهلاك، لذا قرر 7 أعضاء الذين أسسوا التعاونية في سنة 2011، توسيع رقعة الزراعة، ومضاعفة الإنتاج، طامحين إلى الوصول إلى إنتاج 2000 طن سنويا، ولم لا 3000 طن، بعد توسع المشروع، وبالتالي تحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي من هذه المادة.

وأوضح رشيد الضيف أن البداية كانت بـ7 فلاحين، لتصل اليوم التعاونية إلى 30 فلاحا منخرطا، كلهم متخصصون في زراعة الكمون، الأمر الذي رفع الإنتاج من طن و200 كلغ خلال العام الأول من تأسيس التعاونية، إلى 20 طنا سنة 2014 .

توفر التعاونية مدخولا لا بأس به للفلاحين المنخرطين، إلا أن رشيد الضيف أكد أن هذا المدخول سيتضاعف قريبا، بعد بلوغ المشروع الأهداف المسطرة له، مؤكدا أن أعضاء التعاونية مرتاحون لما تحقق من أهداف كانت إلى عهد قريب مجرد أحلام، بيد أن العزيمة التي ملأت قلوبهم، وقوت سواعدهم، جعلتهم يخطون نحو الأمام، ويفكرون في مشروع تكميلي للأول، سيضعونه قريبا على طاولة المبادرة من أجل دعمه، ويتمثل في هيكلة تسويق المنتوج داخل الأسواق الكبرى.

عبد الكريم ياسين
18 يونيو 2015
للإستفسار طباعة