Tadbir.ma

تعاونية استفادت من برنامج تأهيل التجمعات المهنية لمنتجي المنتوجات المجالية

محمد الكروج: المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية لـ «تدبير»

KAROUJ.jpg
قال محمد الكروج، المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، إن مشروع المقاولين الفلاحيين الشباب الذي أطلقته الوكالة يهدف إلى إنعاش قطاع خاص فلاحي وخلق فرص العمل للشباب، وذلك بالشراكة مع الأطراف المعنية لدعم تنمية فلاحية محلية. وأفاد الكروج في حوار خص به «تدبير» أن المقاولين الفلاحيين، والشباب خاصة، يحظون باهتمام كبير في نطاق الدعامة الأولى للمغرب الأخضر، «وفي إطار بعض المشاريع الكبرى، تتم مواكبة خاصة ومعمقة للمقاولين بغية إنعاش وتسهيل ولوجهم للقطاع الفلاحي». على صعيد آخر، أردف في الحوار ذاته قائلا إن مخطط المغرب الأخضر يولي أهمية كبيرة لتطوير تسويق المنتوجات المجالية التي يزخر بها المغرب، «ونظرا للقيود المتعلقة بقنوات تسويق هذه المنتوجات، فقد تم اعتماد استراتيجية لتطوير تسويق المنتوجات المجالية وتحسين ولوجها الى الأسواق، وتعد المشاركة في المعارض الوطنية والدولية من بين أهم ركائز الاستراتيجية الوطنية لتسويق المنتوجات المجالية».

› بداية، أين وصلت مشاريع  تطوير الاستثمار في القطاع الفلاحي،  وكراء الأراضي الفلاحية؟

إن عملية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص حول الأراضي التابعة للملك الخاص للدولة همت لحد الآن 102 ألف و706 هكتارات موزعة على  721 مشروعا مكنت من جلب استثمار يقدر بـ 25 مليار درهم وخلق ما يناهز 47 ألف منصب شغل. وتجدر الإشارة فقد تم منذ أبريل 2013، اعتماد منهجية جديدة لهذه الشراكة تنبني على النقط التالية:

إطلاق طلبات عروض متتالية كلما توفر وعاء عقاري جاهز  تبسيط دفتر التحملات الخاص بهذه العملية وهكذا ومنذ أبريل 2013، تم إطلاق 8 طلبات عروض مكنت من إسناد 265 مشروعا على مساحة إجمالية تصل إلى 12.015 هكتار اوستمكن من جلب استثمار يقدر بـ 2,3 مليار درهم وخلق ما يناهز 11.000 منصب شغل.

وفي إطار هذه الديناميكية، فإن وكالة التنمية الفلاحية قامت بإطلاق عملية هي الأولى من نوعها تتجلى في طلب عروض رقم 01/14/ج للكراء طويل الأمد 17) سنة) الذي يشمل حوالي  1900 هكتار من القطع الأرضية الصغيرة، وذلك في إطار الجهود الهادفة إلى تعبئة عقار الدولة من أجل تطوير الاستثمار في القطاع الفلاحي يهم 872 مشروعا. 

وتعتبر هذه العملية الأولى من نوعها، نظرا لملاءمة العرض مع حاجيات صغار الفلاحين والمقاولات الصغرى في عملية الشراكة بين القطاعين العام والخاص باقتراح أراض أقل من 10 هكتارات في البور و5 هكتارات بالمناطق السقوية. 

من جهة أخرى، وفي إطار تشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي على مستوى جهة واد الذهب لكويرة وفي أفق مواكبة مبادرات الشباب حاملي المشاريع الفلاحية بالجهة، وتمكين هؤلاء الشباب من إنجاز مشاريع تضمن مدخولا اقتصاديا مستداما. فإن الوكالة قد أطلقت  طلب إبداء الاهتمام بشأن 30 بقعة فلاحية لفائدة مقاولين شباب بجهة واد الذهب لكويرة تبلغ مساحة كل واحدة منها خمسة هكتارات، في إطار عملية كراء طويلة الأمد وقد تم إسناد 24 بقعة. وبالموازاة مع هذه العمليات السالفة الذكر التي تهم أراضي الدولة قامت الوكالة بالتعاون مع المديرية الشؤون القروية ووزارة الداخلية بإطلاق أول طلب عروض رقم 01 TC/2014 حول أراضي الجموع في إطار عملية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص،  يغطي طلب عروض هذا 16 مشروعا على مساحة 4739 هكتارا. كما تم إطلاق أول طلب العروض رقم (01/TH/2014) حول أراضي الأحباس بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والذي يهم 6 مشاريع على مساحة تقدربـ 341 هكتارا.

إلى أي حد تتم المواكبة التقنية للمشاريع واحتضان المقاولين الشباب؟ هل هناك نموذج أو تجربة رائدة في هذا المجال؟

يحظى المقاولون الفلاحيون عامة، والشباب خاصة، باهتمام كبير في نطاق الدعامة الأولى للمغرب الأخضر. وفي إطار بعض المشاريع الكبرى، تتم مواكبة خاصة ومعمقة للمقاولين بغية إنعاش وتسهيل ولوجهم للقطاع الفلاحي.

نذكر من بين هذه المشاريع المشروع المسمى دعم المقاولين الفلاحيين الشباب (PJEA) الذي تبلغ مدته 24 شهرا بإشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري عبر وكالة التنمية الفلاحية. تمت انطلاقة المشروع في بداية 2014  ويتجلى في:

تكوين لتقوية الكفاءات الضرورية لتركيب وتنفيذ المشروع، دعم موجه لوضع الصيغة النهائية للمشروع (دراسة الجدوى التقنية والتجارية والمالية، اختيار الشكل القانوني، إعداد خطة عمل، صياغة وثيقة المشروع) مواكبة لتسهيل الولوج إلى التمويل وإقامة المشروع ويرمي الهدف العام لمشروع المقاولين الفلاحيين الشباب إلى إنعاش قطاع خاص فلاحي وخلق فرص العمل للشباب، وذلك بالشراكة مع الأطراف المعنية لدعم تنمية فلاحية محلية.

أمّا الهدف الخاص من المشروع فيسعى إلى تمكين 200 شاب مقاول فلاحي من إقامة مشاريعهم من خلال تطوير نموذج دعم لإنشاء المقاولات الصغيرة جدا والتي تندرج في إطار استراتيجية مخطط المغرب الأخضر و/ أو تعزز المقاولة الخضراء. 

من جهة أخرى وفي إطار تشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي على مستوى جهة واد الذهب لكويرة وفي أفق مواكبة مبادرات الشباب حاملي المشاريع الفلاحية بالجهة، وتمكين هؤلاء الشباب من إنجاز مشاريع تضمن مدخولا اقتصاديا مستداما. فإن الوكالة قد أطلقت طلب إبداء الاهتمام بشأن 30 بقعة فلاحية لفائدة مقاولين شباب بجهة واد الذهب لكويرة تبلغ مساحة كل واحدة منها خمسة هكتارات، في إطار عملية كراء  طويلة الأمد.

ماذا عن مشاركة الوكالة في المعارض  بغية تسويق المنتوجات المجالية؟  هل هناك من حصيلة؟

يولي مخطط المغرب الأخضر أهمية كبيرة لتطوير تسويق المنتوجات المجالية التي يزخر بها المغرب، ونظرا للقيود المتعلقة بقنوات تسويق هذه المنتوجات، فقد تم اعتماد استراتيجية لتطوير تسويق المنتوجات المجالية وتحسين ولوجها الى الأسواق، وتعد المشاركة في المعارض الوطنية والدولية من بين أهم ركائز الاستراتيجية الوطنية لتسويق المنتوجات المجالية. 

في ما يتعلق بالمعارض الوطنية، يعتبر المعرض الدولي للفلاحة بمكناس أهم الملتقيات الفلاحية على الصعيد الوطني والدولي والذي يعطي أهمية قصوى للمنتوجات المجالية، حيث شهدت دورة سنة 2014 إدراج المنتوجات المجالية كشعار لها باعتبار الطلب المتزايد للمستهلكين، وتميزت بارتفاع عدد المجموعات المنتجة النشيطة في هذا المجال إلى أزيد من 300 مجموعة في أروقة السوق المخصصة لها داخل هذا المعرض المهم.

بالإضافة إلى هذا، تسهر وكالة التنمية الفلاحية على المشاركة الدائمة في المعارض والمهرجانات الوطنية والجهوية على سبيل المثال لا الحصر، المعرض الدولي للتمور، المعرض الدولي لتنمية الضواحي والمناطق الخلفية بتارودانت، المهرجان الدولي لزعفران بتالوين،…إلخ.

وفي ما يخص المعارض الدولية، قامت وكالة التنمية الفلاحية، بالتعاون مع المديريات الجهوية المعنية والإدارات المركزية التابعة لوزارة الفلاحة، بتنظيم مشاركة 77 مجموعة منتجة للمنتوجات المجالية تمثل 450 تعاونية، في العديد من المعارض الدولية خصوصا المعرض الدولي للفلاحة بباريس (دورات 2013 و2014 و2015) والذي يعد إحدى أهم بوابات التعريف بالمنتوجات المجالية على الصعيد الأوروبي   المعرض الدولي للتغذية بأبو ظبي (دورتي 2013 و2014)، الذي يعتبر نقطة لقاء المختصين والمهنيين في المنتوجات الغذائية على صعيد الشرق الأوسط وآسيا.

المعرض الدولي للفلاحة في الغابون دورة 2013. 

بالإضافة إلى ذلك، ساهمت وكالة التنمية الفلاحية في تنظيم مشاركة مجموعات من منتجي المنتوجات المجالية في الأسبوع الأخضر ببرلين (دورات 2013 و2014 و2015)، حيث تم عقد عدة لقاءات مع المتخصصين والعارضين في هذا القطاع.

ومكنت هذه المشاركات من عقد ما يقارب 800 اجتماع عمل بين العارضين والمهتمين بالمنتوجات المجالية. وفي هذا السياق، تم تطوير العديد من العلاقات والشراكات بين المشاركين في هذه المعارض والمستوردين المهتمين بالمنتوجات المجالية المغربية.

من بين الأمور التي تعهد للوكالة  هناك تدبير مخطط المغرب الأخضر،  وتشجيع الفلاحة التنافسية  والمستدامة والتضامنية، ماهو تقييمكم للنتائج المحققة؟

من ناحية الأهداف المسطرة فقد سجلنا منذ انطلاق مخطط المغرب الأخضر سنة 2010 والى غاية، 2014 تحقيق نتائج إيجابية جدا، حيث تم الشروع في إنجاز 647 مشروعا (492 مشروعا للدعامة الثانية و155 مشروعا للدعامة الأولى) من أصل 1.506 مشروعا مبرمجة في أفق  2020 (%43). بتكلفة استثمارية اجمالية فاقت (لـ 647 مشروعا) 47 مليار درهم من أصل 95 مليار درهم (%49). وسيستفيد من هاته المشاريع ما يفوق مليون فلاح من ضمن 1,6 مليون فلاح مستهدف في أفق 2020 (62,5%). بالنسبة للدعامة الثانية التي تعتني بالفلاحة التضامنية والممولة أساسا من طرف الدولة فقد تم الشروع في إنجاز 492 مشروعا من أصل 545 مشروعا مبرمجا في أفق 2020 (90%)، وبتكلفة إجمالية تناهز 13.3 مليار درهم من أصل 20 مليار درهم مبرمجة في أفق 2020 (%67). وسيستفيد من هاته المشاريع حوالي 722 ألف فلاح من أصل 951 ألف فلاحا (%76) موزعين على 747.735 هكتارا. 

ماهي مشاريع الوكالة المستقبلية؟

تعتزم وكالة التنمية الفلاحية، خاصة مديرية تنمية تسويق المنتوجات  المجالية مواصلة البرنامج الذي يعنى بتأهيل التجمعات المهنية لمنتجي المنتوجات  المجالية (تعاونيات، تجمعات ذات نفع اقتصادي، اتحادات وجمعيات)، الذي سبق أن استفادت منه أزيد من 347 تعاونية، حيث يمكن من رسم صورة واضحة عن الوضعية الراهنة لهذه التجمعات فيما يخص العرض وجودة المنتوجات، الحكامة، تدبير وحدات الإنتاج، الترويج وخدمات ما بعد البيع، ما يسهل عملية إنجاز مخططات أعمال خاصة بهذه التجمعات المهنية من أجل تفعيلها بهدف ضمان الرفع من احترافيتها وتمكينها من تسويق أفضل لمنتجاتها. وبهدف مواجهة الصعوبات اللوجستية التي تعوق تسويق المنتوجات المحلية وترويجها في الأسواق الوطنية والدولية، تعتزم وكالة التنمية الفلاحية استكمال مشروعي إنجاز منصتين لوجستيتين وتجاريتين بكل من المنطقة الصناعية للحسيمة والقطب الفلاحي لمكناس، كما سيتم إطلاق مشروع المنصة اللوجستية والتجارية لجهة سوس ماسة. هذا وستعمل وكالة التنمية الفلاحية كذلك على تتبع تسيير هذه المنصات من طرف الفاعلين في القطاع الخاص. وبعد نجاح النسخة الأولى للمباراة الوطنية للمنتوجات المجالية برسم سنة 2014 والتي تم على مستواها التباري بين 334 منتوجا تخص 5 فئات من المنتوجات (عسل، الخضراوات والفواكه ومشتقاتها، الزيوت الغذائية، المنتوجات المشتقة من الحبوب والمنتوجات ذات أصل حيواني) حيث تم تتويج 109 منتوجات من جميع ربوع المملكة، يترقب أن تعرف النسخة الثانية مشاركة أزيد من 600 منتوج من كافة جهات المملكة.

أما في ما يتعلق بمديرية الشراكة فهي تقوم بإطلاق طلبات عروض كلما توفر الوعاء العقاري . وفي إطار مواكبة المجموعات ذات النفع الاقتصادي التي استفادت من وحدات عصر الزيتون العصرية التي أنشأتها الدولة، عملت وزارة الفلاحة والصيد البحري إلى تطبيق منهجية جديدة تهدف إلى  إرساء شراكة بين الفاعلين المجمعين الخواص  المجموعة ذات النفع الاقتصادي في ما يتعلق بتسيير وتأطير هذه الوحدات.

وتهدف هذه الشراكة بالأساس إلى ضمان التدبير الجيد لهذه الوحدات عبر القيام بإنتاج زيت الزيتون  عالية الجودة وتسويقها  على المستوى الوطني والدولي.

بطاقة تقنية عن وكالة التنمية الفلاحية :

أحدثت وكالة التنمية الفلاحية بمقتضى القانون رقم 42/08  تسعى وكالة التنمية الفلاحية إلى المشاركة في تنزيل وتتبع مشاريع مخطط المغرب الأخضر واقتراح خطط العمل المتعلقة بدعم القطاعات الفلاحية ذات القيمة المضافة العالية على السلطات الحكومية لتحسين الإنتاجية من خلال تعبئة العقارات الفلاحية وتشجيع الاستثمارات في القطاع الفلاحي وعقد شراكات بين المستثمرين.

تتكلف وكالة التنمية الفلاحية، أيضا، باقتراح مخططات العمل الخاصة بدعم الفلاحة التضامنية من خلال تشجيع وتنفيذ مشاريع الدعامة الثانية الرامية لتحسين دخل الفلاحين. 

06 أبريل 2015
للإستفسار طباعة