Tadbir.ma

تدبير العطل بالتعاونيات تدخل فيه عدة حسابات

أيمن اعماليك: الخبير في إدارة البرامج التنموية لـ«تدبير»

AYMANE.jpg
كشف أيمن اعماليك، الخبير في إدارة البرامج التنموية، أن تدبير العطل بالتعاونيات المغربية تدخل فيه عدة حسابات، أولها عمر التعاونية، ورقم معاملتها وعدد المنخرطين فيها.
وأضاف في حوار مع «تدبير» أن حصول المتعاونين على تعويضات عن العطلة داخل التعاونيات أمر يرتبط بنوع النشاط التي تمارسه.

›  كـيـف تـدبـر العطـلـة الصيفـيــة بـالـنـسـبــة لـمـسـتـخــدمــي الأنـشـطــة الإنتاجية المدرة للدخل؟

- أود أن أشير إلى نقطة أسياسية حول العطلة السنوية للتعاونيات، حيث تختلف هذه الأخيرة من تعاونية إلى أخرى حسب نوعية النشاط الإنتاجي (سياحي، فلاحي، أو في مجال الصناعة التقليدية..) هذا إن استطعنا أن نتكلم عن العطلة كمفهوم عام، لأن أغلب التعاونيات تشتغل في القطاع غير المهيكل، وبالتالي فإطار اشتغال التعاونية يحتم عليها التأقلم مع طبيعة النشاط، وعلى سبيل المثال التعاونيات التي تشتغل على السياحة الجبلية، لا يمكنها أن تأخذ عطلة خلال فترة العطل الإدارية، لأن ذلك يتزامن مع أوج النشاط السياحي بالمملكة، ومن هنا تكون فترة العطلة خارج دورة المنتوج   (cycle de produit).

 هل تستطيع التعاونيات أن تدخل في عطلة جماعية والتوقف عن العمل لمدة شهر؟

- تدبير العطل بالتعاونيات المغربية تدخل فيه عدة حسابات، أولها عمر التعاونية، فكلما طال عمر التعاونية، كلما كانت لها الخبرة في حسن التعامل مع تسير الموارد البشرية.

ثانيهما أن المغرب عرف خلال السنوات الأخيرة  ظهور تعاونيات فلاحية كبرى تجاوز رقم معاملاتها 500 ألف درهم، وبالتالي شهدت إدارة التعاونيات نقلة نوعية فأصبحنا نجد تعاونيات تسير وفق أحسن المعايير التدبيرية والتسييرية الموجودة في القطاع الخاص، وكمثال على ذلك التعاونيات المختصة في جمع وتسويق الحليب، والتي تعتبر نموذجا لنجاح العمل التعاوني، حيت مكنت الفلاحين من تحويل إنتاجهم العشوائي إلى عملية منظمة، استفادوا في بدايتها من جني أرباح مهمة، كما أن المنخرطين استفادوا من دورات تدريبية في التسيير الإداري والمالي للتعاونيات.

أما العامل الثالث المتحكم في عطلة التعاونيات هو عدد منخرطي التعاونية، إذ يلعب هذا المعطى دورا كبيرا في طريقة تدبير التعاونية لمواردها البشرية، وكلما زاد عدد المنخرطين والمتعاونين إلا وكان من الضروري على التعاونية أن تتوفر على مخطط العطل السنوي  (planification annuel des congés) بالإضافة إلى برنامج استباقي لتدبير الموارد البشرية.

 بحكم خبرتكم مع التعاونيات، هل يحصل المتعاونون على تعويض عن العطلة؟

- أصدقكم القول، أن يحصل المتعاونون على تعويض عن عطلة العمل داخل التعاونيات فهو أمر مرتبط بنوع النشاط، فتعاونيات النحل مثلا بعد الانتهاء من فترة إنتاج العسل، يبدأ دور الفريق المختص بالتعليب والتغليف يليه الفريق المكلف بالتسويق، والبحث عن شركات ومعارض لعرض منتوجاتهم، فالجميع يشتغل طيلة السنة كخلية نحل كل في مجال اختصاصه، وحتى التعويض يكون حسب الخدمة المقدمة.

 كيف تواجه التعاونيات والمقاولات تحول الزبناء نحو المدن الصيفية، هل بتغيير النشاط أم بتغيير الوجهة بالسلع نحو المدن للمشاركة في المهرجانات والمواسم؟ 

- إن تنوع الاقتصاد والطبيعة بالمغرب، منح أغلب التعاونيات فرصة للاشتغال حسب نوعية نشاطها، فالسياحة الشاطئية تساهم بطريقة مباشرة في ازدهار تعاونيات الصيد التقليدي التي تعرف نشاطا منقطع النظير، بالإضافة الى المعارض المتنقلة التي تجوب مختلف مدن المغرب، بدعم من وزارة الصناعة التقليدية ووكالة التنمية الاجتماعية ومغرب تسويق ومختلف المتدخلين بالقطاع. كما أن التعاونيات السياحية تستفيد من السياحة العائلية إذ أصبحنا نشهد طلبا متزايدا على السياحة الجبلية في كل من إفران وأزرو وإموزار كندر وغيرها.

 ماذا تقترحون لخلق نظام مهني متوازن يضمن التوازن بين العمل والراحة بالنسبة للمتعاونين؟

- في المغرب  الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يستفيد منه اليوم تقريبا ثلاثة ملايين شخص، وإضافة إلى ذلك، هناك تسعة آلاف تعاونية تضم حوالي 400 ألف منخرط، زيادة على 52 تعاضدية، وهو يمثل قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد الوطني وخصوصا الاقتصاد المحلي إلا أنه يتوجب على الجهات المانحة التي تدعم التعاونيات ربط المنح وحسن التدبير والحكامة داخل التعاونيات والاهتمام بتقية قدرات ومهارات المنخرطين، وبالإضافة الى الدورات التدريبية التقليدية المقدمة للتعاونيات يجب التفكير في دورات تكوينية في تدبير الموارد البشرية، كما يجب الاشتغال على إعداد حملات للتواصل والتوعية، لأن غالبية هذه التعاونيات موجودة بالعالم القروي وتظل منغلقة على نفسها ولا تتوجه إلى المؤسسات المعنية بتقديم الدعم.

أجرى الحوار: أسامة العوامي التيوى
29 يوليوز 2015
للإستفسار طباعة