Tadbir.ma

النصوص والقواعد الحاكمة للمعاملات المالية الإسلامية

المبادئ العامة للتمويل الإسلامي والإضافات التي سيقدمها 29

FIKH45.jpg

كل قرض جر نفعا فهو ربا - 3 

بعد حديثنا عن تحريم الربا في الأمم السابقة، ثم عن تحريمه في القرآن، نتحدث اليوم عن الربا في سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، والأحاديث النبوية التي وردت بخصوص الربا كثيرة جدا نذكر أشهرها:   

• عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هي يا رسول الله، قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات»   

• عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«ما من قوم يَظهَر فيهم الربا إلا أُخِذُوا بالسِنَةِ، وما من قوم يظهر فيهم الرِشَا إلا أُخِذُوا بالرعب» ، والسِنَة: الفقر،    

• روى ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ''إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله''   

• عن سليمان بن عمرو عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول:- « ألا إنَّ كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، ...إلى أن قال: اللهم هل بلغت؟ قالوا: نعم. ثلاث مرات. قال:''اللهم اشهد». ثلاث مرات   

• عن جابر رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله، وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء»  

• عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« الربا وإن كَثُر فإن عاقبته إلى قل»   

قال ابن كثير رحمه الله : (وهذا من باب المعاملة بنقيض المقصود)، وقال معمر:(سمعت أنه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنة حتى يمحق)، وقاله الثوري، وقال عبد الرزاق :

قد رأيته.  وهذه الأحاديث والآثار التي أوردنا إنما هي في الربا عموما دون التفريق بين مختلف أنواعها، وإليكم أحاديث أخرى هي في أصناف محددة من السلع والأثمان تسمى بالأصناف الرِبَوِيَة :  

• روى عبادة بن الصّامت رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ «الذّهب بالذّهب، والفضّة بالفضّة، والبرّ بالبرّ، والشّعير بالشّعير، والتّمر بالتّمر، والملح بالملح، مثلاً بمثلٍ، سواءً بسواءٍ، يدًا بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيدٍ »‏، (مثلاً بمثلٍ، سواءً بسواءٍ: نفس الوزن أو الكيل أو العدد)  

• روى عثمان بن عفّان أنّ رسول اللّه قال‏:‏ « لا تبيعوا الدّينار بالدّينارين ولا الدّرهم بالدّرهمين »‏.‏  

• بمعنى لا يجوز 1درهم مقابل 2دراهم أو 1غ ذهب مقابل 2غ ذهب لأن ذلك من الربا -  

• وعن عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ «الدّينار بالدّينار والدّرهم بالدّرهم، لا فضل بينهما، فمن كانت له حاجة بوَرِقٍ، فليصرفها بذهبٍ، ومن كانت له حاجة بذهبٍ فليصرفها بورقٍ، والصّرف هاء وهاء »‏.‏ الورق: الفضة، هاء وهاء: يدا بيد في نفس المجلس وقد أجمع العلماء قديما وحديثا على تحريم الربا: يقول الإمام النووي رحمه الله:''أجمع المسلمون على تحريم الربا وأنه من الكبائر وقيل إنه كان محرماً في جميع الشرائع وممن حكاه الماوردي''  يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ''المراباة حرام بالكتاب والسنة والإجماع ''

نبين الأسبوع المقبل إن شاء الله تعالى أصناف الربا الواردة في الأحاديث مع ذكر بعض من العلل والأسباب في تحريمها وجعلها من الربا.... 

-متفق عليه بين البخاري ومسلم    

-مسند أحمد، الحديث: 17475     

-الحاكم عن ابن عباس، وسنده صحيح   أبو داود : 3 / 628 رقم ( 3334 ) وصحيح مسلم بشرح النووي  8 / 138 رقم1218   

-رواه مسلم 3/1219  

-رواه الحاكم 2/37 وهو في صحيح الجامع 3542  

-مصنف عبد الرزاق:8/316 رقم 15353    صحيح مسلم

-صحيح مسلم وموطأ مالك  

-المجموع شرح المهذب : 9 / 487  

-مجموع الفتاوى : 29 / 418

 

25 مايو 2015
للإستفسار طباعة