Tadbir.ma

المندوبية السامية للتخطيط تتوقع نموا اقتصاديا وطنيا بـ 4.7 في المائة

​خلال الفصل الثالث من السنة الجارية

ترتقب المندوبية أن ينمو الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثالث من سنة 2015 بنسبة تقدر بـ 4.7 في المائة بالنظر لارتفاع بنسبة 2.1 في الأنشطة غير الفلاحية وتحسن في الأنشطة الفلاحية بنسبة 16.4 في المائة من حيث القيمة المضافة.

وأوضحت المندوبية أنه "يتوقع أن يشهد الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الثالث من 2015 تحسنا طفيفا في وتيرة نموه، مدعما بتحسن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة تقدر بـ 16.4 في المائة عوض 12 في المائة في الفصل السابق".


من جهة أخرى واستنادا إلى فرضية أن يشهد المناخ الدولي تحسنا، خلال الفصل الثالث من السنة الجارية خصوصا في منطقة الأورو التي تعد الشريك الرئيسي للبلاد، فإنه يتوقع أن يعرف الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعا بنسبة تقدر بـ 2.9 في المائة، ستستفيد منه صادرات المنتوجات الصناعية كالسيارات والمواد الغذائية فيما سيساهم تراجع أسعار النفض في تحسن ميزان المبادلات وتقلص حجم العجز التجاري.


وفي الفصل الثاني من السنة الجارية سجلت القيمة المضافة للأنشطة الفلاحية ارتفاعا بنسبة 15.1 في المائة فيما ارتفعت القيمة المضافة غير الفلاحية بـ 2 في المائة، بفضل تحسن أنشطة القطاع الثالثي دون السياحة. وظل القطاع الثانوي متأثرا من تراجع أنشطة التعدين فيما ينتظر أن تسجل الصناعات التحويلية ارتفاعا طفيفا يقدر بـ 2.1 في المائة.


من جانب آخر، أفادت المندوبية السامية للتخطيط أنه يرتقب أن تحقق الكتلة النقدية ارتفاعا يقدر بـ 6.5 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2015 حسب التغير السنوي عوض 7.2 في المائة خلال الفصل الذي قبله.
وأضافت المندوبية أنه بالموازاة مع ارتفاع الكتلة النقدية ينتظر أن تحقق القروض للاقتصاد ارتفاعا يقدر بـ 2.9 في المائة حسب التغير السنوي.


وفي المقابل يتوقع أن يعرف عجز سيولة البنوك بعض التقلص موازاة مع تحسن الموجودات الخارجية مما سيساهم في تباطؤ عمليات تمويل البنوك من البنك المركزي.
من جهة أخرى، وحسب المصدر نفسه، يرتقب أن يشهد سعر الفائدة بين البنوك بعض الاستقرار خلال الفصل الثاني 2015 وأن يقترب من سعر الفائدة المركزي ليستقر في حدود 2.51 في المائة.


كما يتوقع أن تتقلص أسعار الفائدة البنكية فيما سيرتفع سعر فائدة سندات الخزينة بعد انخفاضه خلال الفصول الأخيرة.


وأفادت المندوبية السامية للتخطيط بأنه يرتقب أن يعرف القطاع الفلاحي نموا بنسبة 15.1 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2015، حسب التغير السنوي، وذلك بفضل انتعاش الإنتاج النباتي وارتفاع المساحات المزروعة.
وأضافت المندوبية أن هذا التطور يعزى أيضا إلى تطور مردودية الزراعات المبكرة، وخاصة الحبوب والخضر، التي ينتظر أن ترتفع بـ 64.9 في المائة، و42 في المائة، على التوالي.
في المقابل، تضيف المندوبية، سيشهد إنتاج الفواكه والطماطم بعض التباطؤ مقارنة مع السنة الفارطة، فيما ستشهد أنشطة تربية المواشي بعض الانتعاش بفضل تراجع تكلفة الأعلاف وتحسن وضعية المراعي.


وأشار المصدر ذاته إلى أن إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء سيشهد ارتفاعا يقدر ب 1.2 في المائة، و4 في المائة، على التوالي، مقارنة مع السنة الفارطة، بينما سيعرف إنتاج الحليب بعض الارتفاع بعد تباطؤه السنة الفارطة. 
وعلى العموم، وباعتبار المؤشرات الاقتصادية المجمعة إلى غاية شهر مايو 2015، وكذلك التوقعات القطاعية الخاصة بالفصل الثاني 2015، ينتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب 4,3 في المائة، خلال الفصل الثاني، حسب التغير السنوي، مقابل 4,1 في المائة خلال الفصل الذي قبله.


وتتوقع المندوبية أن تعرف وتيرة أسعار الاستهلاك بعض الارتفاع، خلال الفصل الثاني 2015، لتستقر في حدود 2 في المائة، عوض 1.5 في المائة خلال الفصل الذي قبله.


وعزت المندوبية هذا التطور، بالأساس، إلى الارتفاع الذي ستشهده أسعار المواد الغذائية بنسبة 2.9 في المائة، بسبب زيادة أسعار المواد الطرية، وخاصة الفواكه والأسماك بعد انخفاضها في الفصل الأول.


بالموازاة مع ذلك، يضيف المصدر ذاته، ستعرف أسعار المواد غير الغذائية بعض التسارع في وتيرتها لترتفع بنسبة تقدر بـ 1.2 في المائة، عوض 1.1 في المائة، خلال الفصل الذي قبله، بسبب ارتفاع أسعار الخدمات وخاصة المطاعم والجرائد.


وفي المقابل، ستشهد وتيرة التضخم الكامن، والذي يستثني الأسعار المحددة وأسعار المواد الطاقية والطرية، بعض الارتفاع ليحقق زيادة تقدر ب 1,3 المائة، خلال الفصل الثاني 2015، مقابل 1.1 في المائة، خلال الفصل الذي قبله. 


من جانبه، سيواصل الطلب الداخلي دعمه للاقتصاد الوطني، خلال الفصل الثاني 2015، في ظرفية تتسم بارتفاع وتيرة أسعار الاستهلاك، فيما سيعرف استهلاك الأسر نموا يقدر بـ 3.4 في المائة، عوض 3.1 في المائة، خلال الفصل السابق.

المصطفى بنجويدة
21 يوليوز 2015
للإستفسار طباعة