Tadbir.ma

المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بآسفي فرصة لتحريك الدورةالاقتصادية بالإقليم

MARRIDD.jpg

› شهدت بمدينة آسفي، المعرض الجهوي لمنتوجات الصناعة التقليدية، الذي تنظمه غرفة الصناعة التقليدية لإقليمي آسفي واليوسفية، وشارك في هذه التظاهرة، التي حضر حفل افتتاحها والي جهة دكالة عبدة عامل إقليمآسفي عبد الفتاح البجيوي، رفقة الكاتب العام لعمالة إقليم آسفي عبد المجيد الكياك، وباشا المدينة  محمد صوكاكي، ورئيس المجلس الإقليمي، عبد الله كريم، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لإقليمي آسفي واليوسفية حسن شوميس،بالإضافةإلى حضور شخصيات مدنية وعسكرية وفعاليات جمعوية، والعديد من الصناع التقليديين من جهة دكالة عبدة وآخرين من عدة جهات المملكة، فضلا عن مشاركة بعض التعاونيات والجمعيات المرتبطة بقطاع الصناعة التقليدية، ويحتوي هذا المعرض، المنظم  بشراكة مع دار الصانع  وبتنسيق مع المندوبية الجهوية للصناعة التقليدية لآسفي واليوسفية، على أزيد من 45رواقا يعرض فيها النسيج البزيوي، وبعض الأثواب النسائية وملابس تقليدية، والزي الصحراوي، والأحذية التقليدية، والحقائب الجلدية، والنجارة الفنية والنحت على خشب العرعار.

كما يضم المعرض، المقام بساحة بوذهببآسفي على مساحة تبلغ حوالي 500 متر مربع، منتوجات فخارية وخزفية، وأخرى من الحديد المطروق والأسلحة التقليدية والصياغة والفضة والنحاس، علاوة على المصنوعات النباتية (الحصيرة والدوم)، ومنتوجات لحرف أخرى كالسيراميك وفن الديكور والشموع والحلويات. ويندرج المعرض الجهوي للصناعة التقليدية بآسفي، حسب المنظمين، في إطار تفعيل مضامين "رؤية 2015"، التي بلورتها الوزارة الوصية على القطاع، والتي ترمي إلى تأهيل الصناعة التقليدية كقطاع منتج يحتل مكانة وازنة في النسيج الاقتصادي الوطني، ودعم الصناع الفرادى والتعاونيات والجمعيات والمقاولات الحرفية بالسوق الداخلي، لإنعاش مبيعاتهم على المستوى الوطني جهويا ومحليا.  كما يهدف المعرض الجهوي، حسب مدير الغرقة، إلى التعريف بالمنتوج الحرفي للصانع التقليدي، وإنعاش نشاطه الاقتصادي، وكذا تجميع الصناع في فضاء جماعي للتواصل، إضافة إلى خلق فضاء شامل لأهم المنتوجات التقليدية بهدف تسهيل مأمورية الاقتناء للمستهلك ، كما يروم المعرض حماية وصيانة الموروث الثقافي، تماشيا مع توصيات مخطط التنمية الجهوية للصناعة التقليدية، التي تسعى إلى الترويج للمنتوج التقليدي، وتقوية مبادرات الإنعاش والإشهار للنهوض بالمنتوج الجهوي، في إطار إبراز مؤهلات قطاع الصناعة التقليدية الاقتصادية والسياحية وإنعاشه محليا وجهويا.

وبالمناسبة،أكد ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لإقليمي آسفي واليوسفية،  حسن شوميس،  أن المعرض يأتي في إطار تنوع الأنشطة التي يشهدها الإقليمان، الشيء الذي يخلق رواجا اقتصاديا بالمنطقة ويُمكن السكان المحليين من الاطلاع على المستجدات في منتوجات الصناعة التقليدية، مضيفاأن إقليمي آسفي واليوسفية يتميزان  بعدد من المنتوجات الحرفية، كالفخار  والمصنوعات النباتية والنسيج التقليدي وغير ذلك من المنتوجات، مشددا  على الدور المهم الذي تلعبه المعارض الجهوية  للصناعة التقليدية بآسفي واليوسفية في تنمية الصناعة التقليدية وإنعاشها ودعم تنافسيتها وجودتها في عالم أضحى قرية صغيرة يتنافس فيها الكبار والصغار، الأقوياء والضعفاء، كما أنها تعد عرسا سنويا تحتفي فيه غرفة الصناعة التقليدية لإقليمي آسفي واليوسفية بأحسن ما أبدعته أنامل الصناع التقليديين والصانعات  التقليديات، ومناسبة لتكريم الصانع التقليدي والاعتراف بتلك الأنامل التي أبدعت وابتكرت وضحت بالغالي والنفيس لإغناء موروثها الثقافي.

وأشار حسن شوميس إلى دور المعارض المحلية والجهوية للصناعة التقليدية باعتبارها تعمل على التعريف بالمنتوج الحرفي للصانع التقليدي، وتساهم في إنعاش نشاطه الاقتصادي، وكذا تجميع الصناع في فضاء جماعي للتواصل، إضافة إلى خلق فضاء شامل لأهم المنتوجات التقليدية بهدف تسهيل مأمورية الاقتناء للمستهلك، كما أنها تساهم  في جلب العملة الصعبة وتعمل على المساهمة كذلك بقسط وافر في الناتج الداخلي الخام للمغرب وفي امتصاص البطالة إلى غير ذلك، بالإضافة إلى تشبيك العلاقات الإنتاجية بين العارضين وتعزيز الجهود المبذولة من طرف غرفة الصناعة التقليدية، لتثمين المنتوج التقليدي، وكذا الرفع من قيمته وتقوية دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مبرزا أن تنظيم المعرض بصفة عامة، ساهم في توفير مناصب شغل مؤقتة وعزز الدورة الاقتصادية بإقليميآسفي واليوسفية، بالإضافة إلى إبراز الموروث الثقافي والحضاري لهذين الإقليمينوالمساهمة في تكوين وتأهيل العنصر البشري.   وذكر رئيس غرفة الصناعة التقليدية لإقليمي آسفي واليوسفية، بانخراط الغرفة وفق إمكانياتها وفي مجال نفوذها الترابي في مخطط تكوين وتأطير الحرفيين، وتشجيع الصناع التقليديين للانخراط في جمعيات وتعاونيات إنتاجية، مع الحرص على استمرار المصاحبة لتقوية قدراتهم الذاتية والرفع من قيمة المنتوج، بالإضافة إلى التركيز على تنظيم ورشات وأيام تكوينية يؤطرها مختصون وباحثون، وكذا تنظيم زيارات ميدانية للحرفيين وحصر المشاكل والصعوبات التي تواجه الصناع التقليديين.

واعتبر شوميس أن هذه الأخيرة تساهم في خلق إشعاع تنموي للصناعة التقليدية من خلال المعارض المحلية والجهوية، باعتبار أن الصناعة التقليدية ركن أساسي في  التنمية المستدامة، ولن يتم هذا الإشعاع التنموي، يقول حسن شوميس، إلا بتنمية محلية مندمجة يلعب الصانع التقليدي داخلها دورا محوريا بالنظر إلى تماهيه مع كل ما هو ثقافي، اقتصادي، اجتماعي وتنموي، موضحا أن قطاع الصناعة التقليدية، الذي يعيش ظروفا صعبة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية السلبية، أصبح يستلزم مضاعفة الجهود لتأهيله كي ينهض بدوره الاقتصادي الأساسي الحقيقي، إلى جانب دوره الاجتماعي والثقافي، خصوصا أنه يختزن كامل المقومات التي تجعل منه قطاعا تنافسيا يحظى بكل شروط النجاح، مؤكدا في قوله على أن الجميع مطالب بتشجيع الصانع والعناية به، مذكرا في الوقت ذاته بالعناية والعطف الموصول الذي يكنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأسرة الصناعة التقليدية، بإشرافه الشخصي على مراسيم التوقيع على العقد البرنامج المفعل لاستراتيجية تنمية قطاع الصناعة التقليدية رؤية 2015، إلا دليل دامغ على العناية التي يوليها جلالته لرعاية الحرفيين بصفة عامة.

آسفي: عبد الرحيم النبوي
07 أغسطس 2015
للإستفسار طباعة