Tadbir.ma

المبادئ العامة للتمويل الإسلامي والإضافات التي سيقدمها 38

FIKH54.jpg

تحدثنا قبل أسبوعين عن البيع وأركانه الثلاثة، التي هي الصيغة (الدالة على رضا الطرفين)، والعاقدان (البائع والمشتري والشروط التي يجب أن تتوفر فيهما)، والمَبِيع (السلعة)، كما تحدثنا في الأسبوع الماضي عن المال في الإسلام وبينا أنه أمور أربعة: إما نقود (الذهب، الفضة، العملات..)، أو أعيان (العقارات، السيارات..)،أو منافع (الأشخاص، الأعمال، الخدمات..)، أو ديون (نقدية أو سلعية...)، كما بينا أن المحرمات ليست من الأموال في الإسلام لأنه لا يجوز التعاقد عليها، ونتحدث اليوم عن:

الخيارات في البيع:

والخيار في البيع هو إمكانية الرجوع عن البيع (وفسخه) بعد انعقاده، وذلك لسبب من الأسباب التي سنذكرها، وقد أوصل بعضهم أنواع الخيارات في البيع إلى 18 نوع، ونحن سنقتصر على أشهرها:

خيار الشرط: 

وهو أن يشترط أحد المتعاقدين أو كلاهما مدة محددة يكون له الحق في الرجوع فيها، وهي المعروفة في بلدنا بـ''البيع على الشْوَارْ'' أي أنك حين شرائك السلعة تشترط على البائع مدة محددة يمكنك أن تعيد السلعة فيها وتكون هذه المدة للتشاور أو التفكير والتروي أو النظر في المقاس أو غير ذلك من الأسباب...، وخيار الشرط مشروع بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فقد كان أحد الصحابة واسمه حِبَانُ بنُ مُنقِذ الأنصاري رضي الله عنه كثيرا ما يُخدع في بيعه وشرائه بسبب مرض أصابه في رأسه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ''إذا بايعت، فقل: لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام''، ولا خلابة: أي لا خديعة، فكان هذا الصحابي إذا اشترى سلعة يكون له حق الخيار فيها ثلاثة أيام. 

أما مدة خيار الشرط فهي تختلف حسب أعراف كل بلد وحسب نوع السلعة، فالعقارات والأراضي ليست كالمطعومات التي يمكن أن تفسد...، ومن شروط الخيار أن تكون المدة معلومة بين الطرفين كيومين أو ثلاث أو أسبوع..، ولا يجوز الخيار في عقود لا تقبل الفسخ كالزواج والخلع..، ويسقط حق الخيار بانتهاء المدة المحددة له أو بتغير السلعة بعيب أو بغيره،

خيار العيب:

وهو حق رد السلعة بالعيب ولو دون اتفاق مع البائع، وذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  -المعروف بحديث المُصَرَاة- يقول فيه:''لا تُصِرُوا الإبل ولا الغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النَظِرَين إن شاء أمسكها وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر''، والمُصراة هي أن لا تُحلَبَ الشاة يومين أو ثلاث قبل بيعها كي يمتلئ ضرعها بالحليب، وهو غير جائز لما فيه من تدليس وخِداع للمشتري، ومفهوم الحديث أنك إن اشتريت بهيمة ووجدتها قد أصرت فأنت بالخيار في ردها أو إبقائها،

خيار الرؤية:

ويبقى فيه البيع معلقا حتى ترى السلعة وتعاينها، ويمكن التمثيل لهذا النوع بما يقع اليوم في ''البيع بالنموذج''-..modèle,échantillon,maquette--، فكثير من الأحيان يكون النموذج المعروض أحسن  من الذي سيُسَلَم لك (وهذا كثيرا ما يقع في الإشهارات)، فيثبت لك شرعا رد السلعة أو فسخ البيع لعدم مطابقة السلعة للنموذج المعروض،

خيار التعيين:

وهو أن تأخذ مهلة لتُعَين أي السلع ستختار، والمثال الذي يمكن استحضاره في واقعنا هو أن تذهب عند بائع الأثواب وتأخذ منه ثوبين أو أكثر، فتختار أحدها وتعيد الباقي. زكاة الفطر  عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال :« فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات»  أحكام زكاة الفطر:  

• هي فريضة على كل مسلم كبير أو صغير، ذكرا كان أو أنثى  

• مقدارها: في حدود 2،5kg (تقريبا) من طعام أهل البلد،(عندنا غالبا ما يكون قمح أو ''فارينا'' أو الدقيق)  

• أفتى المجلس العلمي بجواز إخراجها نقدا وهي تتراوح بين 12 و17درهما للفرد الواحد حسب المناطق      

• وقتها: قبل العيد بيوم أو يومين ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد   

• الحِكمة منها :- تطهير وتزكية الصائم من اللغو والرفث/سد حاجة الفقراء في ذلك اليوم الذي يفرح فيه المسلمون

ملاحظة: لمزيد من المعلومات حول زكاة الفطر وأحكامها المرجو الرجوع لمقال سابق في العنوان التالي: html.زكاة-الفطر_112/فقه المعاملات/ Tadbir.ma

07 أغسطس 2015
للإستفسار طباعة