Tadbir.ma

المآثر التاريخية والمهرجانات الموسيقية تنعشان السياحة بالصويرة

الزائرون يلتمسون من السلطات خلق المزيد من المرافق الترفيهية

MAATIR53.jpg

› تعرف الحركة السياحية بمدينة الصويرة انتعاشا ملحوظا واكبه تطور مهم في عدد الوافدين، سواء الداخليين أو الأجانب، الشيء الذي شجع المستثمرين على اللجوء لقطاع السياحة، فارتفع بذلك عدد الوحدات الفندقية بكل أنواعها العصرية والتقليدية، حيث انتقل عددها من ست وحدات سنة 1995 بطاقة استيعابية لا تتعدى 823 سريرا إلى 134 وحدة سياحية مصنفة بسعة 5600 سريرا سنة 2014، تتألف معظمها من دور الضيافة (61 مؤسسة مصنفة) تمثل 27 في المائة من مجموع الطاقة الإيوائية، تليها فنادق خمسة نجوم بـ17 في المائة، والفنادق من فئتي أربع وثلاث نجوم بـ13 في المائة.

الموقع المتميز لمدينة الصويرة بين البحر والغطاء النباتي ومؤهلاتها الحضارية والثقافية والمناخية، عوامل جعلت من حاضرة موكادور وجهة سياحية واعدة، تتميز بتعدد العرض السياحي الذي تقدمه للسياح، الأمر الذي أكسبها على مدى سنوات شهرة واسعة داخل السوق الأوروبي، وبذلك تنخرط هذه الوجهة السياحية بشكل كامل في رؤية المغرب السياحية 2020 التي تراهن على تثمين كافة المؤهلات الطبيعية والثقافية من أجل تحقيق التنمية السوسيو اقتصادية للجهات.

إن قطاع السياحة، يعد المحرك الأساسي لاقتصاد مدينة الصويرة، وقد حقق خلال السنوات الأخيرة انتعاشا قويا يعكسه مؤشر عدد ليالي المبيت المحققة من طرف الأسواق المصدرة للسياح، ولم يتأت إلا بفضل تطوير وتنويع المنتوج السياحي المحلي والجهود المبذولة للسلطات المحلية والمهنيين لتحسين جودة العرض السياحي على مستوى وجهة الصويرة، وملاءمة وضعية مؤسسات الإيواء مع المعايير المعمول بها خصوصا في مجالات النظافة والسلامة وجودة الخدمات المقدمة بغاية تقوية القدرات السياحية للمدينة. إن مشاريع تنمية وتحديث مدينة الصويرة، التي أنجزت أو التي هي في طور الإنجاز، خاصة في مجال البنيات التحتية الأساسية وتعزيز المشهد الحضري، من شأنها أن تعزز هذه الدينامية السياحية التي تعرفها المدينة.

 وتقوم استراتيجية التنمية والتحديث التي تسهر على تنفيذها السلطات العمومية، على خمسة برامج، هي، بالإضافة إلى تحسين البنيات التحتية الأساسية وتحسين جمالية المشهد الحضري، الاحتفاظ على البيئة وتعزيز التراث الثقافي والمعماري، وإنشاء قطب حضري جديد وتحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

الصناعة التقليدية، والتراث الشعبي، والمآثر التاريخية، والفن التشكيلي، والمهرجانات الموسيقية، والشاطئ النظيف، والأمن والأمان، والسمك الطري، وطيبوية السكان، والهدوء والطقس المعتدل، كلها عوامل وغيرها جعلت من مدينة الصويرة وجهة سياحية مفضلة للسياح المغاربة والأجانب.

"م. إبراهيم"، موظف، 36 سنة، قال لـ"تدبير" إن هذا الصيف يعتبر رابع صيف يقضيه في مدينة الصويرة، مضيفا "أنا أهوى الكتابة الشعرية، وقد وجدت ضالتي بهذه المدينة العتيقة، حيت السكينة والهدوء وطيبة السكان، الحضارة والتاريخ ينطقان بمجدها وعهدها الغابر".  وأوضح أن المدينة تتوفر على معطيات سياحية مهمة لو تمت الدعاية لها بشكل رشيد ومعقلن لأصبحت المدينة رائدة في مجال السياحة الثقافية. "لا أخفى عليكم أن كتاباتي الأدبية تزداد غزارة من أول يوم أطأ فيه أرض الصويرة المعطاء".

أما "ب. نادية"، أستاذة، 42 سنة، فقالت إن ما يثير انتباه الزائر لمدينة الرياح هو الشكل الهندسي لدروب وشوارع المدينة العتيقة، فهي تشبه أستوديو لتصوير الأفلام، حيت كل شيء تقليدي ومتناسق بشكل رائع، "ومن ضمن ما يثير إعجابي هنا هو الشاطئ الجميل النظيف ورماله الذهبية، ومياه البحر الدافئة والناصعة"

. ويقول "م. رشيد"، طالب، 19 سنة "هذه أول مرة أزور فيها مدينة الصويرة، وما جذبني إليها هو طقسها المعتدل في الصيف، هدوءها وطيبوية سكانها، إضافة إلى ماضيها العريق وصناعتها التقليدية، خاصة صناعة النقش على خشب العرعار، 

الأماكن التي أعشقها بالصويرة السقالة المطلة على البحر، حيث المآثر التاريخية والمدافع التقليدية التي كانت تستعمل للدفاع عن المدينة في عهد السلطان سيدي محمد بن عبدالله في القرن الثامن عشر، ومن الملاحظ أن المدينة رغم مؤهلاتها فهي تكاد تخلو من الأنشطة الترفيهية، سواء في الساحات العمومية أو على رمال الشاطئ". من جانبها، ترى "ب. حسناء"، مستخدمة، 32 سنة، أن الصيف في مدينة الصويرة رائع وممتع، رائع بطقسه وممتع بهدوئه، وتلك مميزات تنفرد بها الصويرة، فقد أصبحت قبلة للسياح من الداخل والخارج، وهذا الإقبال المتزايد خلق بالمدينة رواجا تجاريا ملحوظا يساهم بشكل كبير في تنمية المدينة، ونتمنى أن يتم التفكير في إحداث أماكن للترفيه للأطفال. أما "ط. سعاد"، موظفة، 28 سنة، فتقول "تستهويني في الصويرة الإقامة في الرياضات المنتشرة بالمدينة العتيقة، جدرانها تختزل عبق التاريخ كما تختزن إبداعا هندسيا ومعماريا رحب الأفق، وأفضل الإقامة بالرياضات بفضل الحميمية والخصوصية التي تمنحها بعيدا عن المؤسسات الفندقية العادية التي غالبا ما يكون عدد زبنائها كبيرا نسبيا.

الصويرة: محمد طيفور
17 يوليوز 2015
للإستفسار طباعة