Tadbir.ma

الكروج: الحكومة وضعت 38 إجراء لإصلاح العقود الخاصة بالتكوين المستمر

من أجل دعم تنافسية المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا

takouine34.jpg

› أكد المشاركون في لقاء حول موضوع إصلاح العقود الخاصة بالتكوين المستمر، نظم أخيرا بالدارالبيضاء، على أن تأهيل هذا الجانب وفق تطلعات المعنيين بالأمر، سيحقق دعم تنافسية المقاولات الوطنية وتحسين مردوديتها، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا. وأوضح عبد العظيم الكروج، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، في هذا اللقاء الذي جمعه بممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجموعات البين مهنية لدعم الاستشارة والمقاولات خصص لمناقشة «المقاولات الصغرى والمتوسطة .. من أجل تجاوز الاختلالات التي تعرفها العقود الخاصة بالتكوين المهني»، أن تفعيل هذه العقود، وفق الإصلاحات التي خضعت لها منذ شهر يونيو الماضي، يفرض تكاثف جهود جميع الفاعلين والمعنيين بمجال التكوين المستمر داخل المقاولات الوطنية، وذلك لضمان تنفيذ فعال وفوري للتدابير التي جاء بها الإصلاح.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن الحكومة وضعت 38 إجراء للإصلاح في إطار ملحقين لدليلي مساطر العقود الخاصة بالتكوين والمجموعات ما بين المهنية لدعم الاستشارة، والتي تمت المصادقة عليها من طرف رئيس الحكومة.

وذكر الوزير أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسهيل ولوج المقاولات للتكوين المستمر، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، علاوة على الرفع من عدد المقاولات والأجراء المستفيدين من خلال مرونة وفعالية المساطر المعتمدة في هذا المجال، مبرزا أنه جرى اعتماد مخطط بإجراءات ملموسة ومراحل مدققة للتنفيذ بتشاور مع مختلف المتدخلين في إطار الحكامة الثلاثية لنظام التكوين المستمر.

وتابع أنه سيتم تقديم حصيلة مرحلية، منتصف شهر يوليوز المقبل، لتقييم سير تنفيذ هذا الإصلاح على ضوء النتائج المسجلة من طرف المجموعات ما بين المهنية لدعم الاستشارة والعقود الخاصة بالتكوين، وتقييم أثر عمليات الإخبار والتحسيس الموجهة لفائدة المقاولات.

ولاحظ الكروج أن 7 في المائة فقط من الأجراء يستفيدون من التكوين المستمر، في حين لا تتعدى المقاولات المستفيدة من إجراءات التكوين المستمر نسبة 1.2 في المائة.

من جهته، أوضح العربي بن الشيخ، المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تتوخى مرافقة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، والتي تشكل 95 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني، للرفع من قدراتها التنافسية، وتمكينها من مواكبة التحولات المهمة التي تعرفها البلاد.

وأكد أن تأهيل هذه الفئة من المقاولات الوطنية يمر عبر تحسين مردودية مواردها البشرية، ما يستوجب بلورة برنامج متطور للتكوين المستمر لمجموع الأجراء بمختلف القطاعات الإنتاجية.

من جانبها، اعتبرت مريم بنصالح شقرون، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن هذا اللقاء يمثل بالنسبة للاتحاد تتويجا لمجموع المبادرات الناجحة، التي تم اتخاذها من أجل النهوض بالمقاولات المغربية.

وبعد أن شددت على أهمية تقوية الشراكة التي تربط بين القطاعين العام والخاص، لا سيما ما يتعلق بضمان استفادة المقاولات من برامج التكوين المتعددة، أوضحت أن التكوين المستمر أثناء العمل أصبح ضرورة حيوية لتقوية المؤهلات التنافسية للمقاولات، وتأهيل الأجراء، وتعزيز السلم الاجتماعي.

وأبرزت، من جهة ثانية، أن العقود الخاصة بالتكوين المستمر والمجموعات ما بين المهنية للاستشارة والعقود ظلت لسنوات تعاني مجموعة من الاختلالات الوظيفية، مشيرة إلى أن ضعف هاتين الآليتين تسبب في حرمان المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا من آليات فعالة لتسريع تطورها وتقييم أثر التحولات على المهن والكفاءات، مع ما ترتب عن ذلك من غياب التكوين داخل المقاولة وتراجع مردودية الكفاءات العاملة بها وضعف تنافسيتها. 

مصطفى بنجويدة
17 مارس 2015
للإستفسار طباعة