Tadbir.ma

العلاقات بين مؤسسات الائتمان وعملائها

الـتمــويــل الجزء الخامس الحلــقــة 9

ALAKAT.jpg

إلزامية اتفاق مكتوب بين البنك والعميل

نتابع في هذا الجزء المخصص للعلاقات بين مؤسسات الائتمان وعملائها، دراسة المقتضيات المتعلقة بحماية العميل في علاقته مع مؤسسات الائتمان، من حيث وجوب إبرام اتفاق مكتوب عند فتح الحساب، حسب منشور بنك المغرب لـ 3 مايو 2010.

• يجب أن تُبَيِّن اتفاقية فتح الحساب، شروط ومساطر اقتسام البيانات المتعلقة بالعميل مع مصالح بنك المغرب أو من يقوم مقامه، في حالة مناولة خدماته لمؤسسة مُفَوَّضة، كالمصلحة المركزية للمخاطر أو معالجة تصاريح عوارض الأداء.

• يجب أن تذَكِّر اتفاقية فتح الحساب بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المطبقة على الحسابات البنكية والوسائل التي ستستعملها مؤسسة الائتمان من أجل إخبار العموم بشروط العمليات البنكية وكيفية إنجاز كشف الحساب.

• يجب على مؤسسات الائتمان تسليم نظير مجاني من اتفاقية فتح الحساب، موقعة من لدن الطرفين، ومرفوقة بقائمة الأسعار والعمولات والمصاريف، وكذلك بفهرس يعطي تعريفا للعمليات البنكية الأكثر شيوعا، حسب لائحة وضعها بنك المغرب.  

الشروط التي تطرقنا إليها أعلاه، وفي الحلقة الفارطة تتعلق بحساب الشيك أو الوديعة، أي العلاقة بين المُودِع والبنك. لكن عندما يتعلق الأمر بالحصول على قرض، باستثناء الحالات التي يمكن أن يصبح رصيد الحساب مدينا بصفة عرَضية، فيلزم إبرام عقد السلف من أجل تحديد شروطه وضماناته. وإذا كان الأمر يتعلق بمقاولة أو بمهني أو مقاول ذاتي، فإن عملية القرض تتم عبر حساب جار تجاري، بمعنى أن عقد السلف سيخضع لمدونة التجارة وللأحكام السارية على التجار وفي حالة نزاع سيكون الاختصاص للمحاكم التجارية. وقد حددت مدونة التجارة شروط الحصول على اعتماد (أي فتح قرض) من طرف مؤسسات الائتمان. فقد عرَّفت المادة 524 الاعتماد بأنه التزام البنك بوضع وسائل للأداء تحت تصرف المستفيد أو غير المُعَيَّن من طرفه في حدود مبلغ معين من النقود، ولا يُعَد الرصيد المدين العرَضي فتحا للاعتماد. وأضافت المادة 525 أن الاعتماد يمكن فتحه لمدة معينة قابلة أو غير قابلة للتجديد أو لمدة غير معينة. ولا يمكن للبنك فسخ الاعتماد المفتوح لمدة غير معينة بصورة صريحة أو ضمنية ولا تخفيض مدته إلا بعد تبليغ إشعار كتابي وانتهاء أجل يحدَّد عند فتح الاعتماد، دون أن يقل هذا الأجل عن ستين يوما. وينتهي الاعتماد المفتوح لمدة معينة بقوة القانون بانتهاء المدة المحددة، من غير أن يكون البنك ملزما بإشعار المستفيد بذلك. وسواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة، فإنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون أجل، في حالة توقف بَيِّن للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه خطأ جسيما في حق المؤسسة البنكية أو عند استعماله للاعتماد. ويؤدي عدم احترام هذه المقتضيات من طرف المؤسسة البنكية إلى تحميلها المسؤولية المالية.  

لنرى الآن عقد القرض وما هي المعلومات التي يجب أن يحتوي عليها.

يحدد عقد القرض هوية المستفيد ونوعية التمويل وأجله، هل هو سلف قصير الأمد، متوسط الأمد أو طويل الأجل ووجه استعماله والسقف المسموح به وشروط الإفراج عن القرض ونسبة الفائدة وجدول التسديد والتزامات المقترض والحالات التي يمكن فيها لمؤسسة الائتمان وضع حد للقرض. ويحدد العقد كذلك الضمانات المُتَّفَق عليها أو الالتزامات المرافقة لها. ويخضع العقد للتسجيل والإشهار، مثلا في حالة رهن الأصل التجاري يجب الإيداع بمصلحة السجل التجاري بالمحكمة وفي بعض الحالات يلزم إبرامه لدى موثق كما هو الشأن في الرهون العقارية. وفي جميع الحالات تكون مصاريف العقد والتقييد على عاتق المقترض.

نتابع في الأسبوع المقبل بدراسة نظام ضمان الودائع.

07 أغسطس 2015
للإستفسار طباعة