Tadbir.ma

العقود التجارية

mostachar47.jpg
سنتطرق في هذا الفصل إلى أنواع الرهن الحيازي المنقول، والرهن الحيازي التجاري، وما يترتب عن الدائن في حالة عدم الالتزام بالأداء، ثم سنتطرق إلى الإيداع بالمخازن العمومية.
يعتبر العقد الوسيلة القانونية في مجال الأعمال، بواسطته يتم ربط العلاقات بين الأطراف، وعرف المشرع المغربي العقد أنه بصفة عامة توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني، ويمكن أن يكون لهذا الأثر إنشاء الالتزام، أو تعديل التزام، أو إلغاء التزام. تنص المادة 334 على أنه «تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات». غير أنه يتعين الإثبات بالكتابة إذا نص القانون أو الاتفاق على ذلك، بينما المادة 335 تقول «يفترض التضامن في الالتزامات التجارية».

الرهن

تحدد المادة 336  نوعين للرهن، رهن يفترض معه تخلي المدين عن الحيازة ورهن لا يفترض فيه ذلك.

الرهن الحيازي للمنقول

المادة 337 :  تقول يخضع الرهن الحيازي للمنقول المنشأ من تاجر أو غيره بمناسبة عمل تجاري للمقتضيات العامة الواردة في الفصول من 1184 إلى 1230 من الظهير الشريف المؤرخ في 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913) المتعلق بالالتزامات والعقود، وكذا للمقتضيات الخاصة موضوع الفصل الأول من هذا الباب.

يمكن أن يكتسي الرهن التجاري الشكل الخاص بالإيداع في مخزن عمومي، طبق مقتضيات الفصل الثاني من هذا الباب.

 الرهن الحيازي التجاري 

تنص المادة 338  على أنه يثبت الرهن طبقا لأحكام المادة 334 بالنسبة للمتعاقدين والغير،  سواء قام به تاجر، أو غير تاجر من أجل ضمان عمل من الأعمال التجارية، ويثبت رهن القيم القابلة للتداول بواسطة تظهير صحيح يشير إلى أن تلك القيم سلمت على وجه الضمان، كما أن الأسهم وحصص الاستفادة والسندات الإسمية للشركات التجارية أو المدنية التي يتم انتقالها بتحويل في سجلات الشركة يمكن أن يثبت رهنها، أيضا، بواسطة تحويل على وجه الضمان يقيد في السجلات المذكورة.

ويبقى العمل جاريا بمقتضيات الظهير الشريف المتعلق بالالتزامات والعقود في ما يرجع للديون المتعلقة بمال منقول والتي لا يمكن للمحال له أن يتمسك بها تجاه الأغيار إلا بتبليغ الحوالة للمدين. ويمكن للدائن المرتهن أن يستوفي قيمة الأوراق التجارية المسلمة له على وجه الرهن.

المادة 339 تقول إنه في جميع الحالات، لا يستمر الامتياز قائما على الشيء المرهون إلا إذا وضع هذا الشيء وبقي في حيازة الدائن أو في حيازة شخص آخر تم اتفاق المتعاقدين عليه.

ويعتبر الدائن حائزا للبضائع، متى كانت تحت تصرفه في مخازنه أو سفنه أو في الجمرك أو في مخزن عمومي أو كان بيده، قبل وصولها ، سند شحنها أو أي سند آخر للنقل، بينما المادة 340 : في حالة عدم الوفاء في تاريخ الاستحقاق ، يمكن للدائن داخل أجل سبعة أيام وبعد تبليغ للمدين ولمالك الشيء المرهون ، إن وجد ، أن يجري بيع الأشياء المرهونة بالمزاد العلني.

يقوم بالبيع كاتب الضبط لدى المحكمة الموجود بمقرها موطن الدائن أو الشخص المتفق عليه، وذلك وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية الخاصة بالبيوعات الناتجة عن الحجز التنفيذي. يعتبر باطلا كل شرط يسمح للدائن بتملك الشيء المرهون أو بالتصرف فيه دون مراعاة المقتضيات. 

الإيداع بالمخازن العمومية

من خلال المادة 341 تثبت إيداعات البضائع في المخازن العمومية المحدثة بالظهير الشريف المؤرخ في 23 من شعبان 1333 (6 يوليو 1915) بإيصالات تسلم للمودع مؤرخة وموقعة مستخرجة من سجل ذي أرومات.

وتشير تلك الإيصالات على اسم ومهنة وموطن المودع، وكذا طبيعة البضائع المودعة، وعموما، كل البيانات الخاصة التي من شأنها تحديد نوعيتها وحصر قيمتها يلحق بكل إيصال تحت تسمية الرهن، بطاقة رهن تحمل المعلومات نفسها  كما في الإيصال.

أما المادة 342 فتقول تكون التواصيل وبطاقات الرهن قابلة للتداول بالتظهير إما مجموعة أو منفردة. يجب أن تجزأ البضائع المودعة إلى عدد ملائم من الأحمال بطلب من حامل التوصيل وبطاقة الرهن معا، ويعوضان بتواصل وبطائق رهن موازية لعدد الأحمال

فاطمة ياسين
08 يونيو 2015
للإستفسار طباعة