Tadbir.ma

الحليب قوة موجهة للتوازن الاجتماعي والاقتصادي للمغرب

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس – دورة 2015 ‏«Fimalait»، الشريك الأول للفلاحين منتجي الألبان بالمغرب

10 edition.jpg

› أعلن المتدخلون في لقاء نظمه مركز الحليب على هامش انعقاد المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، أن "الفيدرالية البيمهنية المغربية للحليب "فيمالي" التي أنشئت سنة 2009.

تضم مجموع الفاعلين المهنيين في قطاع الألبان بمختلف شرائحهم.  وأوضح هؤلاء أن الفيدرالية تهدف إلى توفير هيكل مستدام ومتواصل مخصص لدعم وتكوين الفاعلين في القطاع الوطني للحليب في المغرب. في هذا الإطار، تساهم Fimalait بـ 10 ملايير درهم من الاستثمارات الوطنية لصالح القطاع الوطني، في حين تصل مساهمة الدولة إلى 2 مليار درهم. ويشمل هذا الالتزام أيضا إنشاء ما بين 400 إلى 500 مزرعة منتجة، فضلا عن مجموعة من الفعاليات الموجهة لتطوير كمية وجودة الحليب المنتج في المغرب.

فوائد الألبان بالعالم القروي

 يمثل قطاع الألبان اليوم أكثر من 460 ألف منصب شغل دائم في المغرب. وتشكل الألبان في حد ذاتها مصدر رزق لـ 400 ألف مزارع، وهو ما يمثل مئات الآلاف من الأسر القروية. ففي كل يوم، تُساعدُ 'Fimalait' الفلاحين منتجي الألبان المهنيين في أرجاء المملكة من خلال دعم التعاونيات ومراكز التجميع ومن خلال تحسين مداخيلهم وتكوينهم ليتمكنوا من الإدارة الجيدة لإنتاج الألبان. 

حاجز ضد الهجرة القروية  

يعد تصحر المناطق القروية، التي تنتج الحليب حاجزا أساسياً ويشكل تحديا حقيقياً للقرى المغربية. وتعتبر "Fimalait" نفسها كفاعل رئيسي في الحد من الهجرة القروية في المغرب، من خلال تمكين الفلاحين منتجي الحليب من الانتقال إلى هياكل أكثر إنتاجية، وهو ما يحسن مداخيلهم ويضمن لهم أكبر قدر من الأمن الغذائي في البلاد.

حاجز بيع الحليب عن طريق التجوال 

يمثل الحليب الذي يباع عن طريق التجوال من 20% إلى 30% من استهلاك الحليب في المغرب، وهو غير خاضع لأي رقابة صحية، كما يشكل بيع الحليب المباشر خطرا محتملا على صحة المستهلكين. ويشكل التجوال المباشر بالحليب الذي يفتقر للظروف الصحية والتبريد أو المعالجة فضلا عن الحليب غير المبستر في الواقع مخاطر تلوث قد تكون خطيرة بالنسبة للأطفال والكبار. وللحد من هذه الآفة، تدعم 'Fimalait' منتجات الحليب وتوفر بشكل يومي تكوينات لفائدة الفلاحين حول الأساليب الصحيحة لإدارة إنتاج الحليب والظروف الصحية واحترام سلسلة التبريد والمعايير الصحية. 

القطاع الذي يمثل 85%  من إنتاج الحليب الوطني

في حين فضلت البلدان المجاورة الأخرى استيراد المادة الخام لتغطية احتياجاتها، اختارت "Fimalait" دعم تطور الإنتاج الوطني للحليب في المغرب. هذا الالتزام بتنمية الزراعة الحديثة والمستدامة، فضلا عن الدعم النشيط للزراعة التضامنية أدخلوا الشركة في قلب تطوير قطاع الألبان الذي يُمثل اليوم أكثر من 85% من إنتاج الحليب الوطني.

مهام بالموازاة مع مخطط  المغرب الأخضر

ساعد مخطط المغرب الأخضر على تسريع إنتاج الحليب في المغرب عبر ظهور مزارع ألبان كبرى وأخرى صغيرة، فضلا عن التحسين من جودة وكمية الحليب الذي يتم جمعه من قبل هذه المزارع، وبرجع الفضل في ذلك بشكل خاص إلى آليات الدعم التي تستفيد منها اليوم. وفي تعاون تام مع توجهات مخطط المغرب الأخضر، تلتزم "Fimalait" منذ سنوات بتطوير وتنشيط قطاع الألبان من خلال دعم مجهودات عشرات الآلاف من مهنيي تربية المواشي. في هذا الإطار، تعتزم "Fimalait" مضاعفة الدخل للمستفيدين في هذا القطاع بمرتين أو ثلاث بحلول سنة 2020، وتحقيق رقم مبيعات ألبان يصل إلى 18 مليار درهم بحلول سنة 2020 وخلق 40 ألف منصب شغل دائم في الفترة نفسها. 

الاكتفاء الذاتي من الحليب  إلى غاية سنة 2020 

يتمثل الهدف الرئيسي لـ "Fimalait" حسب المتدخلين في لقاء مكناس في تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني. ومن أجل تحقيق ذلك، يؤدي تكثيف التنظيم المهني منذ إنشائه سلسلة من فعاليات المصاحبة تجاه القطاع، من خلال تنظيم أكثر تماسك في ما يتعلق بصناعة الألبان الوطنية، وتنفيذ وتتبع برامج الترقية، الدفاع عن اهتمامات القطاع أو التحسين من البيئة التقنية والاقتصادية. وفي هذا السياق، يتم التحضير لعقد برنامج بين البيمهنيين ووزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية للفترة ما بين 2015-2020. كما سيهدف إلى زيادة إنتاج الحليب الوطني من 3 إلى 4.5 ملايير لتر بحلول سنة 2020 وتحقيق إنتاج حليب يضمن الاكتفاء الذاتي في المغرب.

انخفاض الاستهلاك وارتفاع الاحتياجات

منذ سنتين، انخفض استهلاك منتجات الألبان في المغرب، حيث سجل انخفاض مقلق وصل إلى 5.5% (ما يقارب 10% للحليب وحده). باعتبارها منتجات غير أساسية في فترة الضيق المالي، تعد منتجات الألبان مهمة أكثر فأكثر للتغذية الجيدة في المغرب، حيث يعرف الأشخاص نقصا خطيرا في ما يتعلق بالمغذيات الدقيقة التي تتميز بنتائجها الوخيمة على صحة الأطفال والكبار. 

المصطفى بنجويدة
07 مايو 2015
للإستفسار طباعة