Tadbir.ma

البيوع تقسيمات البيع

المبادئ العامة للتمويل الإسلامي والإضافات التي سيقدمها(33)

FIKH49.jpg

للبيع تقسيمات عديدة وباعتبارات مختلفة، أهمّها تقسيمه باعتبار المَبِيع (السلعة) وباعتبار طريقة تحديد الثّمن وباعتبار كيفيّة أدائه‏، وسنحاول في هذا العدد العرض لهاته التقسيمات: تقسيم البيع باعتبار المبيع (السلعة) ينقسم البيع بهذا الاعتبار إلى أربعة أنواع‏:‏ البيع المطلق‏:‏ وهو مبادلة السلعة بالثمن في المجلس نفسه وهو أشهر الأنواع وهو البيع العادي المعروف عندنا، 

بيع السّلم‏:‏ - وهو تقديم الثمن في البداية وتأخير السلعة إلى زمن مستقبل، أو هو بيع شيء مؤجّل بثمن معجّل ‏(وبيع السلم هو ضمن المنتجات الست التي نص‏ عليها القانون البنكي المغربي 103.12)، وهو يصلح للتجار أو الفلاحين الذين يحتاجون إلى رأس المال، فيُقَدَم لهم المال على أن يأتوا بالسلع والمنتجات في زمن لاحق، 

بيع الصّرف‏:‏ وهو مبادلة الأثمان‏، أي يُقَدِمُ الطرف الأول ثمنا ويقدم الطرف الثاني ثمنا آخر، أو هو تبادل العملات ويُشترط فيه أن يكون في مجلس واحد --كما سبقت الإشارة إليه في باب الربا—

بيع المقايضة‏:‏ وهو مبادلة سلعة بسلعة‏ أخرى.‏ ‏

  • تقسيم البيع باعتبار طريقة تحديد الثّمن:

ينقسم البيع باعتبار طريقة تحديد الثّمن إلى أربعة أنواع هي‏:‏

بيع المساومة‏:‏ وهو البيع الّذي لا يُظهر فيه البائع رأس ماله‏، فتُساومه على شراء السلعة.

بيع المزايدة‏:‏ بأن يعرض البائع سلعته في السّوق ويتزايد المشترون فيها، فتباع لمن يدفع الثّمن الأكثر‏. ‏ بيوع الأمانة‏:‏ وهي التي يُؤتمن فيها البائع في إخباره برأس المال، ولذلك سُمّيت بيوع الأمانة، وهي ثلاثة أنواع‏ :‏ أ - بيع المرابحة (العادية)، وهو البيع الّذي يُحدَّد فيه الثّمن الأصلي بزيادة مبلغ معين على رأس المال‏، مثاله: أن تذهب عند تاجر عنده سلعة ب100درهم ويُصرح لك بأنه اشترى سلعة ب80درهما وأن رِبحَهُ هو 20درهما. ‏ ب -بيع التّولية، وهو البيع الّذي يُحدَّد فيه الثّمن الأصلي وتباع فيه السلعة بالثمن نفسه دون زيادة -أي بلا ربح ولا خسارة‏-.‏‏ ج -بيع الوضيعة، أو الحِطِيطَة، أو النّقِيصَة‏:‏ وهو البيع الّذي يُحدَّد فيه الثّمن الأصلي وتُبَاعُ فيه السلعة بأقل من الثمن -أي بخسارة-، كما يقع من تخفيضات في بعض المحلات التجارية... تقسيم البيع باعتبار كيفيّة الثّمن ينقسم البيع بهذا الاعتبار إلى‏:‏ أ- منجز الثّمن، أي بأن تدفع الثمن مقابل السلعة في الزمن نفسه ويسمّى بيع النّقد، أو البيع بثّمن حالّ‏.‏ ب- مؤجّل الثّمن، وهو ما يُشتَرَط فيه تأجيل الثّمن، أي بأن تستلم السلعة في الحال ويكون الثمن مؤجلا، كالبيع بالتقسيط، ج - معجّل المثمّن، تعجيل الثمن وتأخير السلعة وهو بيع السّلم، وقد سبقت الإشارة إليه‏.‏ د - مؤجّل العِوَضَين، وهو بيع الدّين بالدّين وهو أن نتبايع الآن وأنت لا مال لك والآخر لا سلعة له، أي السلعة في المستقبل والثمن في المستقبل، وهذا بيع محرم، وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ''نهى عن بيع الكالئ بالكالئ'' وهو بيع المؤجل بالمؤجل،  -تقع مثل هذه البيوع في البورصات العالمية كالمستقبليات Futurs –   تقسيمات أخرى‏:‏ هناك تقسيمات أخرى كثيرة كالبيع الصحيح والفاسد والباطل، وكالبيع اللازم وغير اللازم (مع الخيار أي مع حق الرجوع عن البيع)  وهناك أنواع أخرى روعي في تسميتها أحوال تقترن بالعقد، وتؤثّر في الحكم، كبيع المكره، أو الهازل، وبيع التّلجئة، وبيع الفضوليّ، وبيع الوفاء‏...‏  نتابع الأسبوع المقبل إن شاء الله...

22 يونيو 2015
للإستفسار طباعة