Tadbir.ma

البنزين مادة صناعية تسبب تسممات متنوعة بسبب ظروف الشغل

منظمة الصحة العالمية تدعو إلى رفع السبل الوقائية

sehat.jpg

› تعتبر مادة البنزين، من بين المواد التي تتسبب في التسممات في مجالات الشغل، سيما أنها تستخدم بشراهة في عدد من المجالات، منها صناعة العبوات والأحذية، لخاصيته للتطاير التي تجعل نسبة من البنزين موجودة في الجو. وتبعا لهذه الخاصية فإن البنزين، يتسبب في حالات التسمم، ليست وليدة اليوم، وإنكما يعود تسجيلها إلى زمن يعود إلى ما قبل العام 1897ميلادية، كما أن هناك تقارير واحصاءات أصدرت في عام 1920ميلادية عن خطر التسمم بالبنزين، إلا أن خصائصه المذيبة الممتازة ساعدت على بقائه مستخدما بكثرة حتى يومنا هذا.

في الثلاثينيات من القرن الماضي ظهرت بعض التقارير عن حالات التسمم بالبنزين في مجال الطباعة، حيث كان البنزين يستخدم كمذيب للحبر. وفي هذه الأيام فإن استخدام البنزين يتجاوز ملايير الكميات.

التسمم بالبنزين

يؤثر البنزين على الأنسجة المكونة للدم وفي نقي العظم، كما أنه كابت للمناعة، ويسبب انخفاضا تدريجيا في خلايا الدم البيضاء وخلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية.

كما أن التعرض المستمر للبنزين، يسبب ضررا شديدا في نقي العظم وفقر دم لاتنسجي، كما أنه مرتبط بحدوث بعض حالات إبيضاض الدم، أو ما يعرف بداء «اللوكيميا». 

منظمة الصحة العالمية تدعو إلى وضع شروط السلامة في أماكن العمل

› تفيد منظمة الصحة العالمية بأنّ ما لا يقلّ عن 000 200 نسمة يقضون نحبهم كل عام بسبب حالات من السرطان لها علاقة بأماكن عملهم، منها سرطان الرئة وورم المتوسّطة (سرطان خبيث يصيب البطانة الداخلية لجوف الصدر)، جرّاء استنشاق ألياف «الأسبستوس» ودخان التبغ أو الإصابة بسرطان الدم بسبب التعرّض للبنزين في أماكن عملهم، بينما توقي مخاطر الإصابة بالسرطان المهني يظل أمرا ممكنا. وتكشف معطيات المنظمة العالمية للصحة أن عشر حالات سرطان الرئة مرتبط ارتباطا وثيقا بالمخاطر القائمة في مكان العمل.  ويتعرّض نحو 125 مليون نسمة في شتى أنحاء العالم، حاليا، لمادة الأسبستوس في العمل، كما يقضي 000 90 شخص نحبهم كل عام جراء أمراض لها صلة بتلك المادة.

وهناك آلاف الأشخاص الآخرين ممن يتوفون بسبب سرطان الدم الناجم عن التعرّض لمادة البنزين، وهي مادة عضوية مذيبة يستخدمها العمال على نطاق واسع، ولا سيما في الصناعة الكيميائية وصناعة الماس.

وتبلغ معدلات التعرّض للسرطان المهني أعلى مستوياتها بين العمال، التي لا تخضع أماكن عملهم لشروط الصحة والسلامة ولا تحترم التدابير الهندسية اللازمة للوقاية من تلوث الهواء بالمواد المسرطنة. الجدير بالملاحظة أنّ العمال المعرّضين بشكل كبير لدخان التبغ غير المباشر، مثلا، يواجهون مخاطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة الضعف مقارنة بأولئك الذين يعملون في بيئات خالية من دخان التبغ.

إنّ مأساة السرطان المهني الناجمة عن مادة الأسبستوس ومادة البنزين وغيرهما من المواد المسرطنة، حسب المنظمة العالمية للصحة، تكمن في التأخّر في ترجمة الاكتشافات العلمية إلى إجراءات حمائية. ومن الواضح أنّ أشكال التعرّض المعروفة التي يمكن تجنبها هي المسؤولة عن حدوث مئات الآلاف من حالات السرطان الإضافية كل عام. طرق الحماية ولحماية العمال من السرطان المهني تحثّ منظمة الصحة العالمية الحكومات ودوائر الصناعة على ضمان تطبيق تدابير ملائمة في أماكن العمل لاستيفاء معايير الصحة والسلامة وضمان خلو تلك الأماكن من الملوّثات الخطرة. ومن أفضل هذه الطرق تجنب التعرض للمواد المسرطنة، واللجوء لاستعمال بدائل للمواد الخطيرة، باستعمال مذيبات عضوية خالية من البنزين والأخذ بتكنولوجيات تمكّن من تحويل مادة الكروم المسرطنة إلى شكل غير مسرطن ومنع تعاطي التبغ في مكان العمل وتوفير ألبسة وقائية للأشخاص الذين يعملون دون أن يكون بينهم وبين الشمس ستار. 

عــــزيــــزة غــــــلام
09 أكتوبر 2014
للإستفسار طباعة