Tadbir.ma

الإنتاج السنوي من الخضر والفواكه الموسمية بشيشاوة تجاوز 500 ألف طن

عبد الرحمان رابح: صاحب مقاولة متخصصة في تجهيز الأراضي الفلاحيةلـ«تدبير»

rabah.jpg
أكد عبد الرحمان رابح، أستاذ جامعي في الهندسة المعلوماتية وصاحب مقاولة متخصصة في تجهيز الأراضي الفلاحية، أن إقليم شيشاوة يعرف طفرة نوعية في المجال الفلاحي، ما جعل عددا من المستثمرين من مختلف مناطق المغرب يتنافسون للاستثمار بشيشاوة، حيث بلغ عدد الهكتارات المزروعة 12.000 هكتار مجهزة بالسقي الموضعي بالإقليم، وهناك استثمارات كبرى موجهة للتصدير في مجال الحوامض والأشجار المثمرة كالليمون، البرتقال، والخوخ، والمشمش.

 › أضاف رابح، في تصريح لـ«تدبير»، أن الإقليم يتميز بإنتاج جميع أنواع الخضر والفواكه، خصوصا (البطيخ الأحمر والأصفر)، وهناك أيضا زراعات موجهة للسوق الداخلي (زراعة الخضر والفواكه الموسمية).

وأوضح رابح، خلال حديثه عن المقومات أو الدعامات الاقتصادية لإقليم شيشاوة، أن هذا الأخير يعرف تصاعد تربية الحيوانات في إطار مخطط المغرب الأخضر، وإنتاج الحليب، وخاصة بمنطقة مزوضية، ومجاط، وجماعة سيدي المختار وأهديل.

وقال رابح إن الإنتاج السنوي في منطقة شيشاوة من الخضر والفواكه الموسمية، تجاوز 500 ألف طن وتسوق في جميع مناطق المغرب، مشيرا إلى أن إشكالية التسويق في المجال الفلاحي تصطدم بعدم استقرار الأثمنة، مما يؤدي إلى خسائر كبيرة بالنسبة للفلاحين، الشيء الذي يخلف أثرا على الفلاح ويهدد استثماره.

ودعا رابح، في هذا السياق، إلى ضرورة ربط الفلاحة بالإقليم مع صناعات غذائية في إطار عقود مع الفلاحين يضمن استمرارية الإنتاج وثبات أثمنة التسويق، وبالتالي مردودا مناسبا للمنتوج الفلاحي بشكل عام.

وبخصوص المجال السياحي، أكد رابح أن اقليم شيشاوة يتوفر على تنوع جغرافي مهم (جبال، سهول، غابات...) تتوفر على مواد محلية متنوعة (منتوجات زراعية طبيعية، منتوجات حيوانية (عسل، ألبان...) ومنتوجات الصناعة التقليدية، إضافة إلى التنوع الثقافي، فضلا عن مواقع طبيعية خلابة (جبال مجاط، عين اباينو، الوحيش، الطيور ...)  وأضاف رابح أن الإقليم يعاني من ضعف البنية التحتية السياحية، ودعا، في هذا الصدد، إلى إقامة بنيات تحتية رياضية سياحية بمنطقة مجاط كملعب رياضي لألعاب القوى، نظرا للمناخ المناسب بالمنطقة مما قد يجلب معه فرق كمحطات للتداريب بالإقليم.

من جهة أخرى، أوضح رابح أن إقليم شيشاوة يزخر بمنتوجات الصناعة التقليدية خصوصا بمنطقة مجاط التي تعرف صناعة الخزف، وصناعة الزرابي بسيدي المختار، صناعة الفضة بامنتانوت، صناعة الزليج البلدي، النجارة، النقش وغيرها، مؤكدا أن الدولة أقامت حاليا عددا من دور الصانع بالإقليم (شيشاوة، مجاط، مزوضية) وما زالت الدولة في هذا التوجه، وهنا لابد من التوجه نحو ترميز منتوجات الصناعة التقليدية بالإقليم وخلق فرص التسويق.

وخلص رابح إلى أن موقع شيشاوة الاستراتيجي كهمزة وصل بين الشمال والجنوب، يعتبر ممرا أساسيا للسلع والأشخاص بين الشمال والجنوب لأنه يتوفر على بنية طرقية مهمة (الطريق السيار، الطريق المزدوج..) تصل الشمال بالجنوب لذلك فإن مركز شيشاوة يوفر موقعا استراتيجيا لخدمات اللوجستيك.

وفي هذا الإطار، أكد رابح أن وزير النقل واللوجستيك اقترح على مجموعة من الجماعات المحلية (مجاط، امنتانوت، مزوضية، شيشاوة) إقامة مناطق لوجستيكية، ما قد يخلق عددا من مناصب الشغل بهذه الجماعات وستمكن الجماعات من الحصول على جبايات مهمة.

وبخصوص الأفاق الاقتصادية بإقليم شيشاوة، أشار رابح إلى إمكانية الاستثمار في الصناعات الغذائية، والعمل على تطوير صناعة مواد البناء، وإحداث صناعات ميكانيكية، وبلاستيكية نظرا للإقبال الكبير بها في الإقليم، إضافة إلى صناعات الرخام نظرا لما يتوفر عليه الإقليم من مقالع الرخام، وصناعات عصائرية وجميع أنواع مصبرات الخضر، والألبان والأجبان، وإمكانية إنتاج الكهرباء، عبر الطاقة الشمسية، والطاقة الريحية. 

أجرى الحوار: عبد الكريم ياسين
18 مارس 2015
للإستفسار طباعة