Tadbir.ma

إطار قانوني جديد لتنظيم أنشطة الصناعة التقليدية

ANCHITA.jpg
من المتوقع أن يحظى قطاع الصناعة التقليدية بإطار قانوني جديد، ينظم أنشطته، لجعله أكثر واقعية وقابلا للتطبيق ويستجيب للانتظارات الحقيقية للقطاع. وتتمحور مضامين هذا الإطار، من خلال مشروع القانون الذي يفترض أن يصادق عليه مجلس الحكومة، حول مجموعة من التدابير، تهم تعريف «الصناعة التقليدية» بصنفيها الإنتاجي والخدماتي و«الصانع» و«الصانع المعلم» و«مقاولة الصناعة التقليدية»، فضلا عن تحديد شروط المزاولة لأنشطة الصناعة التقليدية بالنسبة للأشخاص الذاتيين والاعتباريين من خلال إجبارية الحصول على الصفة والتقييد بسجل مقاولات وتعاونيات الصناعة التقليدية والصناع التقليديين.

› كما تهم هذه التدابير إحداث «لجن التأهيل للصناعة التقليدية» تبت في طلبات الحصول على صفة صانع وصانع معلم ومقاولة وتعاونية الصناعة التقليدية، وكذا إبداء الرأي للجهات المعنية حول الحصول على ترخيص لممارسة أنشطة الصناعة التقليدية، وكذا إحداث لجنة وطنية للتحكيم في الطعون المرفوعة إليها من طرف الأشخاص، الذين تم رفض منحهم الصفة من طرف لجن التأهيل المذكورة، فضلا عن التنصيص على بعض العقوبات في حالة مخالفة مقتضيات القانون، بالإضافة إلى أحكام انتقالية. وحسب المذكرة التقديم للمشروع، تشكل الصناعة التقليدية، بالإضافة إلى كونها موردا لعيش شريحة مهمة وواسعة من سكان المملكة، مرآة تعكس حضارة أمة وأصالة شعب، وبذلك تبقى أحد رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية محليا ووطنيا.

وأبرزت المذكرة نفسها أن قطاع الصناعة التقليدية حظي، تبعا للتوجيهات الملكية السامية، باستراتيجية تنموية خاصة ضمن رؤية 2015، تضمنت عددا من التدابير من بينها تلك التي تهم الجانب التنظيمي، تمكن من إعادة هيكلة أنشطة القطاع وتأهيل مكوناته المهنية، ليعزز مكانته كفاعل وزان ضمن النسيج الاقتصاد الوطني، ويستجيب لشروط المنافسة والتنافسية.

وأضافت، أنه تجسيدا لمحاور هذه الاستراتيجية، جعلت الحكومة من عنصر تنظيم وتقنين تعاطي الأنشطة الحرفية، إحدى أولويات برامجها التنموية، انطلاقا ليس فقط من اقتناعها بأهميته من حيث تثمين عمل الصناع وجودة منتجات الصناعة التقليدية والرفع من تنافسيتها، وإنما كذلك لحماية الزبون وتعزيز ثقته في المنتوج الوطني، موضحة أن افتقار القطاع لإطار تنظيمي ملائم يستجيب للتحولات التي عرفها في السنين الأخيرة، أدى إلى التأثير على فعالية البرامج التنموية الموجهة للصناعة التقليدية، خاصة في ظل تعاطي الموارد البشرية غير المؤهلة للحرف، وما رافق ذلك من تدني للجودة مع تدهور مؤسسة الحنطة، وعلى رأسها الأمين لدوره الوازن في المراقبة والتأطير والحد من ظاهرة التطفل على القطاع وتحسين صورة بجعله أكثر مهنية.

وحصر مشروع القانون تعريف «الصناعة التقليدية» في كل نشاط يكون فيه العمل اليدوي راجحا، يهدف إلى الإنتاج أو إلى إنجاز خدمات، قصمها إلى صنفين، تتجليان في الصناعة التقليدية الإنتاجية، التي تعد كل طريقة للإنتاج، تهدف إلى تحويل المواد الأولية إلى منتجات وسلع مصنعة أو نصف مصنعة لتلبية حاجيات نفعية أو تزيينية فنية، ثم في الصناعة التقليدية الخدماتية، وتهدف إلى الإصلاح أو الصيانة أو الترميم أو تقديم خدمات.

وحدد المشروع نفسه تعريف «الصانع المعلم» في كل صانع يكون على دراية بجميع المراحل التي يمر منها المنتوج المرتبط بحرفته ويكون قادرا على الإشراف على وحدة للإنتاج أو للخدمة في مجال الصناعة التقليدية وعلى القيام بتلقين التكوين الضروري لاكتساب مهارات الحرفة وعلى تجديد وتحسين المنتوج وتنويعه، في حين عرف «الصانع التقيليدي» بكل شخص ذاتي يزاول لحسابه الخاص أو لفائدة الغير نشاطا للصناعة التقليدية. أما «مقاولة الصناعة التقليدية»، فهي كل شخص اعتباري يمارس نشاطا للصناعة التقليدية الإنتاجية أو الخدماتية، ويتم فيها لزوما الإشراف على عملية الإنتاج أو الخدمة من قبل «صانع تقليدي» أو «صانع تقليدي معلم».

كما ألزم المشروع نفسه منح هذه الصفات من قبل لجنة التأهيل للصناعة التقليدية، بإثبات مزاولة مدة فعلية لا تقل عن 10 سنوات بالنسبة للصانع التقليدي معلم، وأن يتوفر على أقدمية 3 سنوات بالنسبة للصانع التقليدي، وأن تتوفر مقاولة الصناعة التقليدية على مقر اجتماعي دائم بالمغرب، وأن يكون صاحب هذه المقاولة صانعا تقليديا أو صانعا تقليديا معلما.

ليلى أنوزلا
26 نوفمبر 2014
للإستفسار طباعة