Tadbir.ma

أول تعاونية تنخرط في التكوين بالتدرج المهني بإقليم الخميسات

تعاونية 20 غشت للنحت على العرعار

takwine.jpg

› تعتبر تعاونية 20 غشت للنحت على العرعار أول تعاونية تأسست بإقليم الخميسات في مجال النحت على العرعار سنة 1981 بفضل المجهودات الجبارة التي بذلها الحرفيون في ذلك الوقت بغية توحيد الجهود للحفاظ على الموروث التقليدي في مجال النحت على العرعار وخلق فضاء مكتمل للعمل والسير قدما بهذه الحرفة نحو الأفضل لضمان القوت اليومي للحرفيين وأسرهم، خاصة أن إقليم الخميسات يتوفر على كم هائل للمواد الولية المستعملة في المجال وتحديدا بمنطقة بوقشمير التابعة إداريا لقيادة والماس التي تتوفر على مجال غابوي غني بأشجار العرعار.

وتتخذ التعاونية مجمع الصناعة التقليدية الموجود بشارع محمد الخامس بالخميسات مقرا لها، عبارة عن بنايتين قديمتين، الأولى مخصصة لتعاونية النسيج والزرابي والثانية مخصصة لتعاونية النحت على العرعار وتضم الأخيرة ورشتين للعمل من فئة 300 متر، إحداهما بنيت من مالية التعاونية تتسع لحوالي 40 نحاتا ومستودع للمنتجات المعدة للبيع.

وقطعت التعاونية أشواطا مهمة في مسيرتها العملية التي تكللت بالنجاح إذ ساهمت إلى حد كبير في الحفاظ على الموروث التقليدي في مجال النحت على العرعار من خلال نقل التجارب السابقة للأجيال الصاعدة حيث تفرخت عنها ست تعاونيات أخرى متخصصة في النحت على الخشب، بعدما انطلقت بالإرادة القوية التي تغلبت على ضعف الرأسمال الذي لم يكن يتجاوز وقتذاك 2000 درهم، بمتعاونين لا يتعدى عددهم 8 في البداية، قبل أن ينتقل عددهم إلى 20 متعاونا برأسمال يبلغ حاليا 23 مليون سنتيم.

وانخرطت التعاونية بشكل فعال في عملية التكوين بالتدرج المهني حيث تخرجت أفواج عديدة  من الصناع التقليديين الذين أصبحوا اليوم رؤساء تعاونيات ورجال أعمال وتجار محترفين في المجال، قبل أن تتراجع مردوديتها في ذات السياق بعد دخول قانون حماية الطفولة ومنع تشغيل الأطفال اقل من 18 سنة إلى حيز الوجود إذ لم يعد بإمكان القاصرين الولوج إلى الفضاءات المخصصة لتعلم الحرفة بقوة القانون الذي يتطلب من المتعلم شهادة مدرسية من مستوى السادس ابتدائي على الأقل ما نتج عنه تراجع في عدد المتعلمين لهذه الحرفة على صعيد الإقليم .

وقال فتاح عبيس رئيس تعاونية 20 غشت للنحت على الخشب في حديثه ل«تدبير» أن التعاونية تعتمد في تسييرها على الإمكانيات الذاتية وعائدات المبيعات وفي السنة الماضية حظيت بدعم من غرفة الصناعة التقليدية بالخميسات التي خصصت كمية من المواد الأولية، معتبرا هذه الخطوة بمثابة التفاتة وتشجيع للصانع التقليدي.

وأضاف أن التعاونيات المتخصصة في مجال النحت على العرعار بالخميسات راودتها فكرة تأسيس اتحاد لها بغرض توحيد الجهود وخلق فرص جديدة للاستثمار وتطوير الإنتاج حيث دخلت في مشاورات بين كافة الأطراف وبعد تحديد الأهداف والموافقة على ذلك، تأسس الاتحاد وتقدم بمشروع إلى قسم العمل الاجتماعي تحت إشراف الجهات المختصة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يرمي إلى دعم الاتحاد باليات عصرية وأدوات حديثة، إلا أن المشروع لم يحظى بموافقة الجهات المختصة وجرى تحويله لتعاونية واحدة.

وبخصوص المواد الأولية أكد رئيس التعاونية أن الأخيرة كانت تقتني المواد الأولية من إدارة المياه والغابات ف إطار الحصة المخصصة للتعاونيات الحرفية وبعد إلغائها لهذه العملية نقتني خشب العرعار عن طريق السمسرة العمومية وبالنسبة للحالة الأخيرة فضعف الرأسمال يحول دون الدخول في منافسة كبرى المقاولات موضحا أن إقليم الخميسات غني بالمواد الأولية وأشجار العرعار، إلا انه لا يستفيد منها بالنظر لعوامل متعددة في مقدمتها غلاء الأثمان الذي يوفر الحظوظ لكبار التجار معبرا عن استيائه لتوجيه كميات مهمة من العرعار للاستهلاك في الأفران والاحتراق.

الخميسات: حسن نطير
25 سبتمبر 2014
للإستفسار طباعة