Tadbir.ma

آثار عقد الوكالة التجارية

mostachar49.jpg
   سنتطرق في هذا العدد إلى التزامات وحقوق كل من الوكيل والموكل، وطبيعة العلاقة التي تربط بينهما وبين كل منهما وبين الغير، وسنتناول كذلك الحالات التي لا يلتزم فيها الوكيل بعدم تمثيل أكثر من مقاولة منافسة

التزامات وحقوق أطراف  عقد الوكالة التجارية

 التزامات الوكيل     يؤكد الخبراء أن التزامات الوكيل، تشكل في المقابل حقوقا للموكل. فالوكيل يلتزم بداية بتنفيذ عقد الوكالة بكل صدق وأمانة وحسن نية بمعنى السعي الجدي من أجل البحث عن أشخاص يتفاوض معهم، أو يتعاقد بشأن عمليات اشرية أو بيوعات أو بصفة عامة جميع العمليات التجارية باسم ولحساب الموكل في حدود نطاق الوكالة. 

ويضيف الخبراء أن الوكيل يلتزم، من جهة أخرى، بمراعاة قواعد الصدق والإعلام، بمعنى أن يقدم باستمرار الصورة الحقيقية التي تعكس حجم النشاط ومدى تطوره أو تراجعه، وكذلك أعلام الموكل بكل مشكل يطرأ، ومن شانه أن يؤثر في تنفيذ عقد الوكالة أو أي عقد آخر أبرم تنفيذا لها. حسب ما ورد في المادة 395 من مدونة التجارة.    

ويلتزم الوكيل بعدم تمثيل أكثر من مقاولة متنافسة وإن كان لاشيء يمنعه من أن يمثل أكثر من مقاولة أو تاجر واحد، بشرط واحد هو ألا يكون نشاط هذه المقاولات أو نشاط أصحابها موضوع منافسة بينهم وإلاسوف يكون ذلك مضرا بالوكيل.  

من جانب آخر، فإن الوكيل يلتزم عموما بالامتثال وتطبيق توجيهات أوتعليمات الموكل ذات الصلة بالصفقات التي يبرمها باسمه ولحسابه، وليس في ذلك أي مساس بشرط الاستقلالية الذي يتمتع به الوكيل باعتباره تاجرا.

كما يلتزم الوكيل بالمحافظة على البضائع التي تحت يده والمعيار في ذلك هو عناية الشخص المعتاد في محافظته على بضاعته الشخصية، بالإضافة إلى ضرورة تقديم كشف حساب عن العمليات التي يقوم بها والصفقات التي يبرمها مع الغير.

 التزامات الموكل

ويؤكد الخبراء القانونيون أن لوكيل يلتزم من خلالها بتنفيذ العقد بحسن نية و صدق و أمانة،  كما يلتزم الموكل أيضا بتنفيذ العقد نفسه، وبالشروط والطريقة نفسه، و إن كان مضمون التنفيذ يختلف من الوكيل إلى الموكل، ذلك أن الموكل يلتزم بدوره بتمكين الوكيل التجاري من كل الوسائل المادية و المعلومات الضرورية التي من شأنها أن تسهل و تؤدي إلى انجاز الوكيل لمهمته التي يجب عليه القيام بها كرجل حرفة كفء حسب المادة 395.

ويلتزم، أيضا، بأداء الأجرة المتفق عليها في العقد في المكان و الزمان المحددين في نفس عقد الوكالة ، أما إذا اغفل العقد ذكر مقدار الأجرة ، فان أعراف المهنة التي يزاولها الوكيل هي التي تتكفل بهذا التحديد ، علما أن الأجرة تشكل ركنا أساسيا من أركان عقد الوكالة ، باعتبارها مقابل العمل الذي يقوم به الوكيل لصالح الموكل ، لذلك جاءت صياغة المادة 398 من مدونة التجارة على الشكل التالي : يستحق الوكيل التجاري أجرة تحدد باتفاق الأطراف وعند غيابه بمقتضى أعراف المهنة . علما أن الأجرة المتحدث عنها هنا يتشكل وعائها جزئيا أو كليا من عمولة تحسب على أساس القضايا المتولية من قبل الوكيل، و في حالة غياب أي تحديد اتفاقي في العقد أو في أعراف المهنة ، فان مبلغ هذه العمولة يحدد بكيفية معقولة من طرف المحكمة التي تراعي في ذلك محل و عناصر العمليات التي يقوم بها و الصفقات التي يبرمها .

فاطمة ياسين
23 يوليوز 2015
للإستفسار طباعة